Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الفنان دستي يستلهم أعماله من الموت والحياة والطبيعة

التشكيلي الأميركي اعتبر النجاح ممكنا من دون امتيازات المعارض ومحسوبيتها

يؤكد دستي أن الأعمال التقليدية هي مصدر دخله الحياتي (اندبندنت عربية)

أعمال تشد الروح للداخل بعمق يقطع النفس، قد تتردد كثيراً في مطالعتها، أو مشاركتها، أو تداولها، وقد تجدها مستبعدة لخلق حوار يدعو للمتعة... إنها أفكار يتلقاها المشاهد باشمئزاز وتعاطف كبيرين، كما يرغب القائم بها، لكنها في المحصلة تجد قبولاً، ومتابعة، وتُقتنى.

دخلت أعمال الفنان التشكيلي البورتلاندي دستي راي دائرة الرعب، والظلام، من خلال خوض مئات التجارب التشكيلية المثيرة للغرابة والغموض معاً. وعلى الرغم مما تجده تلك الأعمال من قبول ورغبة في الاقتناء، فإن المعارض التشكيلية في قلق إزاء عرضها لما تتضمنه من أفكار تتعلق بالرعب، والتشويه، والظلام.

تجاوز الدور التقليدي

فنان بورتلاندا يكشف الستار عن دوافع أعماله الفنية التشكيلية المرعبة والصادمة، ومصدر إلهامه، ودوافع مشاعره نحو هذا النوع من الأعمال. ويتابع، "أحاول القيام بعمل يتجاوز الأدوار التقليدية لكلا الجنسين، وإعطاء الجميع مشاعر متشابهة من الاشمئزاز والتعاطف، على الرغم من أن هذا ليس ما أحاول إنشاءه بالضرورة".

من هو داتسي راي؟

يجيب دستي راي، "أنا فنان، تعلمت بنفسي، أعيش حالياً في بورتلاند، وتحديداً في أوريغون، وأمارس الفن دواماً كاملاً منذ زمن طويل. أرسم بشكل أساسي بالغواش والزيوت، وكذلك أقوم بتنفيذ الغرافيت من خلال صنع كولاج رقمي بأحجام كبيرة. وأتذكر أنني أخذت استراحة من الفن لمدة عشر سنوات توجهت خلالها نحو فن التأليف والموسيقى، ومن ثم عدت إلى الرسم في عام 2014، ومستمر في ذلك".

ويتابع، "أستلهم أعمالي من الموت، والحياة، والطبيعة، والفن الآخر، والأدب، والسينما، والتشريح، والأجزاء الداخلية، والتجزئة، وكل ما هو موجود في العالم المليء بالعنف والجمال، وكثير من أفكاري تبدأ بالارتجال، وتتشكل تلقائياً بشكل لا شعوري. أثناء عملي لا أستعين بالدفاتر، أو الخطط المسبقة، بل تأتي كما تأتي، في النهاية الفن هو متنفسي".

تشويه الكائنات

إذاً، ما تفاصيل هذا النوع من الأعمال؟ يجيب دستي، "أحاول تصوير الحيوانات الفظيعة، والقطع اللحمية الحمراء في الداخل، على أنها تمثيل للحيوان الخارجي، أريد تشويه الكائنات المألوفة وتقسيمها إلى عروض أقدمها مشوهه، فيخلق تشويهها وعنفها نوعاً من التعاطف، وهذا لا يعني أنني أرسم الحيوانات فقط، بل أحاول الحفاظ على تنوع صحي بين القطع التي أقدمها من خلال دمج تقنيات جديدة مع كل سلسلة مع الاحتفاظ بالموضوعات الدقيقة طوال الرسم، وأستعين بشكل أساسي باستخدام الغواش، لكنني أخيراً بدأت في استخدام الزيوت، أنهما وسيطان يختلفان اختلافاً كبيراً في التقنية، لكنهما يشبهاني إلى حد كبير".

دمج الفن التقليدي والرقمي

يرفض الفنان الذي يخطط لدمج أعماله الرقمية بالأخرى التقليدية تصنيف خطه الفني، ومع ذلك يؤكد، "دخلت في فئة الرعب، والفن المظلم، والدماء الكثيرة، على الرغم من أن هذا ليس ما أحاول إنشاءه بالضرورة، وأخطط لدمج عملي الرقمي والتقليدي أكثر هذا العام، وإجراء التجارب عبر الوسائط بشكل أساسي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يعتبر التشكيلي الذي قدم آلاف الأعمال خلال مسيرته أن الأعمال التقليدية هي مصدر دخله الحياتي، فيما يصنف الفن الرقمي كمتنفس خاص له.

ويضيف، "العمل الرقمي طريقة جديدة للتعبير، ونوع من الراحة من العمل الشاق المتمثل في رسم اللوحات المادية، لذا فإن عملي الرقمي من أجل المتعة، بينما العمل التقليدي هو لكسب لقمة العيش، وقمت أخيراً بإجراء تعديلات رقمية على أعمالي التقليدية، من خلال دمج عملي الرقمي ببطء مع عملي التقليدي، محاولاً تجربة المزيد ودفع حدود كلا النوعين".

يملك راي وجهة نظر في المعارض الفنية، سببها يعود لنوع الأعمال التي يقدمها، مبيناً أن البعض منهم يتخوف من استقبال وعرض أعماله، "أقمت عدداً من المعارض الفردية، على مر السنين، لكنني قلق نوعاً ما في شأن العمل مع صالات العرض، فالعديد منها تتخوف من عرض أعمالي، أنا أحاول القيام بعمل يتجاوز الأدوار التقليدية للجنسين، وإعطاءهم مشاعر متشابهة من الاشمئزاز والتعاطف".

لقمة العيش وثقافة المعارض

وأردف، "أنا فنان يقوم بالأشياء بنفسه، ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي، يمكن لمس تفاعل الآخرين، وبناء قاعدة متابعين تقدر أعمالي وتدعمها، هذا يعني أنني قادر على البقاء بعيداً من فني تماماً، لأنني قادر على التعامل مع العملاء مباشرة من دون أن تعترض المعارض الطريق، أقول ذلك مع أنني ما زلت أحب الظهور في صالات العرض، ولكن من الصعب كسب لقمة العيش بالاعتماد على المعارض وحدها".

يتمسك دستي بالحرية الكاملة في الإبداع، فمن وجهة نظره يرى أن ذلك "يتيح لي القيام بأي عمل أريده من دون القلق في شأن فقدان الجمهور، وأدير متجري الخاص عبر الإنترنت، وأقوم بعمل المطبوعات الخاصة بي، وأتعامل مع الشحن والتغليف، وأعتني بجميع الأمور المالية المتعلقة بالإمداد، والتحكم بشكل كامل في عملي الإبداعي. الآن أكثر من أي وقت مضى، بات من السهل على الفنان أن يصبح ناجحاً من دون الحاجة إلى المحسوبية وامتياز ثقافة المعرض".

المزيد من فنون