غرفة عمليات جيش حفتر تعلن تفاصيل المقاتلين الأجانب في قوات الوفاق

"وجود العصابات والجماعات الإرهابية في طرابلس، أدى إلى تلاحم النسيج الاجتماعي في الغرب مع الجيش الوطني"

في محطات عدة أعلن الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وجود مقاتلين من خلفيات فكرية مختلفة ضمن صفوف قوات حكومة الوفاق في طرابلس. ويعدد الجيش الوطني بعض هذه الفصائل التي يقول إنها من فلول مجالس شورى بنغازي وإجدابيا ودرنة الفارة من المنطقة الشرقية، وبقايا تنظيمَي أنصار الشريعة والقاعدة الفارّين من صبراتة وسرت ومناطق الجنوب، أو التي كانت تشكل خلايا نائمة في العاصمة، إضافة إلىمتمردين تشاديين، أو مسلحين تابعين لإبراهيم الجضران، ومئات من إرهابيي جبهة النصرة، الذين أتوا من إدلب السورية من طريق تركيا، إلى جانب مقاتلين أتراك وآخرين من دول غربية ولاتينية، تخصّص بعضهم في قيادة الطائرات العسكرية التابعة لحكومة الوفاق، أو في القنص أو التخطيط للمعارك.

وفي هذا السياق، أكد آمر غرفة عملية تحرير طرابلس والمنطقة الغربية بالقيادة العامة للجيش الليبي اللواء عبدالسلام الحاسي أن "لدى القوات المسلحة كل الأدلة التي تثبت اعتماد حكومة الوفاق في طرابلس ومن ورائها جماعة الإخوان وحلفاؤها، على عناصر إرهابية أُخرج بعضها من السجون للمشاركة في التصدّي لتقدم قواتنا، واستقدم البعض الآخر من مناطق مختلفة من داخل البلاد وخارجها، للهدف ذاته، وهو أمر بات معروفاً، فنحن نقاتل إرهابيين مدرجين في لوائح العقوبات الأميركية والأوروبية والعربية والتابعة لمجلس الأمن، ولذلك فإن العواصم العربية والأجنبية الفاعلة تدعم موقفنا".

وبحسب اللواء الحاسي، هناك "ميليشيات مؤدلجة ومرتبطة بتركيا وقطر، مع ميلشيات متعددة الجنسية، وبعض المتورطين في الإتجار بالبشر، مع أعداد من الشباب المغرّر به، الذي يحارب في صفوف الميليشيات للحصول على الأموال التي صرفت من ثروة الشعب الليبي". ويقول الحاسي إن "الجيش الليبي بات يصادف في مختلف محاور القتال إرهابيين من جنسيات عدة، ما يذكّرنا بما حدث في العراق وسوريا وسيناء، وما حدث في ليبيا بعد العام 2011 عندما تحولت البلاد مقصداً للإرهابيين من دول الجوار".

مقاتلين أجانب

ويؤكد الناطق العسكري باسم القائد العام المشير خليفة حفتر استخدام ميليشيات مسلحة تابعة لحكومة الوفاق، مهاجرين أخرجوا من مركز إيواء "تاجوراء" للمشاركة في صدّ هجمات الجيش الليبي، ما قد يزيد من حدة القلق الدولي على نوعية الكتائب والمقاتلين وانتماءاتهم، الذين تستعين بهم قوات حكومة الوفاق، ويعزّز شرعية الحرب التي أطلقها القائد العام للجيش. وكانت مصادر عسكرية أكدت أن "الجيش الليبي تمكّن من اعتقال عناصر تركية كانت تُقاتل إلى جانب الميليشيات، في تطوّر لافت يعزّز مدى تورط حكومة أردوغان في إطالة أمد الأزمة الليبية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتقدر غرفة عمليات تحرير طرابلس أن عدد الأتراك الذين يقاتلون في صفوف حكومة الوفاق بالعشرات، منهم من حضر من إدلب في سوريا ومن ثم إلى تركيا وعبر بواخر تجارية إلى مصراته للمشاركة مع الميليشيات ضد القوات المسلحة هناك، خصوصاً كتيبة "الفاروق" المرتبطة بتنظيم القاعدة، وكتيبة "الصمود" التي يتزعمها الإرهابي صلاح بادي الخاضع لعقوبات مجلس الأمن ووزارة الخزانة الأميركية. وأكد اللواء أحمد المسماري، الناطق باسم القائد العام للجيش الليبي، أن قوات الجيش عثرت أثناء تفحصّها حطام طائرة الميراج "أف 1"، التي أُسقطت قرب قاعدة الوطية، على بعض الطعام وشارة تحمل اسم الطيار. 

احصاءات

كما عرض المسماري مقطع فيديو يكشف وجود مقاتلين أجانب في منطقة يعتقد أنها عين زارة، وهم يستخدمون أنظمة اتصالات متطوّرة، مشيراً إلى أن مقاتلي ميليشيات الإخوان مزوّدين بالسلاح وأجهزة اتصالات متطورة، فضلاً عن دعمهم بطائرات من دون طيار، تصوّر مواقع الجيش، وتمدّ الإرهابيين بمعلومات عن قواته. وقال رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب طلال الميهوب إن المجتمع الدولي أيقن خطورة الجماعات الإرهابية في طرابلس، وهو ما أكدته مواقف العديد من الدول، وعلى رأسها روسيا والولايات المتحدة وبعض الدول العربية.

وأضاف أنه بعد إطلاق عملية تحرير العاصمة، تأكد وجود العصابات والجماعات الإرهابية في طرابلس، ما أدى إلى تلاحم النسيج الاجتماعي في الغرب الليبي مع الجيش لتحرير العاصمة. وبحسب إحصاء لغرفة عمليات الكرامة، يحارب في طرابلس 3000 مسلح من تنظيم القاعدة، و4500 مسلح يتبعون الإخوان المسلمين، و1400 من بقايا فلول مجالس المنطقة الشرقية الإرهابية، و2500 مسلح من الجماعة الليبية المقاتلة، 250 مسلحاً من جبهة النصرة، و320 مسلحاً من التشاد وحركات التمرد في الصحراء الليبية، و150 مسلحا من تركيا وأوروبا.

المزيد من العالم العربي