Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"العلا" ماضية في ترسيخ اسمها موطنا لتصوير أفلام هوليوود

أبرمت عقدا جديدا مع مخرجين أميركيين وسعوديين بعد تجربة أولية لها مع فيلم "شيري"

تراهن المدينة على مقوماتها اللوجستية في جذب المنتجين (هيئة العلا)

عادت العلا السعودية مبكراً إلى نشاطها الثقافي والسياحي، حتى قبل إعلان البلاد فتح أبوابها أمام الوافدين الأجانب، عقب إغلاق كورونا، وأعلنت المدينة التاريخية برنامجها لاستقطاب الزوار والمغامرين وصناع الأفلام.

وكشفت إدارة "فيلم العُلا" عن توقيعها اتفاقية لتصوير فيلم أميركي جديد في المحافظة من إخراج وبطولة نخبة من نجوم "هوليوود"، إضافة إلى اتفاقها على تصوير فيلمين سعوديين آخرين، هما فيلم "بين الرمال" للمخرج محمد العطاوي وفيلم "نورة" للمخرج توفيق الزايدي، وهما من الأفلام السعودية الفائزة بمسابقة "ضوء لدعم الأفلام"، وتتولى هيئة الأفلام التابعة لوزارة الثقافة تمويلهما بشكل كامل، إلى جانب قيامها بالتنسيق مع إدارة "فيلم العلا" لتوفير كافة متطلبات تصوير الفيلمين في المدينة.

التجربة الأولى مع "شيري"

وتحاول الهيئة الملكية لمحافظة العلا، أن ترسخ أقدامها موقعاً لتصوير الأفلام السعودية والعالمية، من خلال توفير التسهيلات اللوجيستية الداعمة للإنتاج السينمائي، وذلك بعد تجربة وصفتها بالناجحة مع الفيلم الأميركي الجديد "Cherry" للأخوين روسو (مُخرجي الفيلم الشهير Avengers: Endgame)، الذي "جرى تصوير أجزاء منه في محافظة العُلا والعاصمة الرياض، في تجربة تعد الأولى لتصوير فيلم من إنتاج هوليوود داخل السعودية".

وكان اهتمام شركات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني بالتصوير في البلاد قد تنامى منذ إطلاق التأشيرة السياحية، إذ نفذ عدد كبير من الشركات زيارات للعلا شمال غربي السعودية، ومناطق سعودية أخرى لاستكشاف مواقع التصوير المتنوعة التي لم تُستغل بعد.

وتضطلع هيئة الأفلام، التي أُسست ضمن 11 هيئة ثقافية في فبراير (شباط) 2020 يرأس مجالس إدارتها وزير الثقافة السعودي، بمسؤولية تطوير ودعم قطاع الأفلام في السعودية، وتشجيع الأفراد والمؤسسات والشركات على إنتاج وتطوير المحتوى في القطاع وغيرها من المسؤوليات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتستند إدارة "فيلم العلا" في جذب صانعي الأفلام حول العالم على ما تتضمنه المدينة، بحسب قولها "من نقاط جذب تجعلها على خريطة أفضل مواقع تصوير الأفلام في العالم، ولتصبح مع الوقت وجهة تصوير دولية، وإنشاء بنية تحتية مناسبة لذلك".

رهان على مقومات جذب

وذكرت المنصة السعودية أنها تقدم حزمة من الخدمات التي جعلتها "تراهن على جذب العديد من صانعي الأفلام حول العالم، كتأسيس فريق من خبراء الأفلام في العلا للمساعدة في تسهيل الإنتاج للأفلام العالمية، والتوجه لبناء نظام بيئي مناسب لصناعة الأفلام، إضافة إلى حوافز أخرى جاذبة، مثل إصدار التأشيرات لطواقم الأفلام، وتأمين خدمات النقل البري والجوي والإقامة بين الرياض والعلا، ومنح التصاريح اللازمة، وتسهيل استيراد كافة المعدات التي يتطلبها التصوير، وتوفير المعلومات والعلاقات المساعدة لفرق إنتاج الأفلام، وغيرها من الخدمات الداعمة".

ويشكل عمق المدينة التراثي والحضاري العائد إلى أكثر من 200 ألف عام من التاريخ البشري و7000 عام من الحضارات المتعاقبة، تنوعاً فريداً في تضاريس تمتد على أكثر من 22.500 كم، من وديان يتمازج فيها الحجر الرملي وسط الرمال الذهبية مع الصخور البركانية السوداء، والتكوينات الصخرية المدهشة التي أنشئت بفعل الرياح والمياه على مدى ملايين السنين. كما تمتلك القرى والمزارع والمدن بمبانيها القديمة والحديثة في المحافظة، والبنى التحتية للفندقة، والتي توفر خيارات متنوعة لصانعي الأفلام.

وتعمل إدارة "فيلم العُلا" على دعم وتحفيز إنتاجات الأفلام المحلية، بالشراكة مع جهات حكومية، انطلاقاً من سعي الهيئة للإسهام في تحقيق رؤية السعودية 2030، ودعم المواهب الوطنية في قطاع صناعة الأفلام وتمكينها.

وتسعى هيئة الأفلام وإدارة "فيلم العلا" من خلال شراكتهما الاستراتيجية لخلق وتطوير صناعة أفلام مستدامة في شمال غرب البلاد، من خلال الاستثمار الداخلي، وجذب الأفلام الدولية والإقليمية والتلفزيونية والأفلام الوثائقية للتصوير في العلا، وتطوير الأعمال المحلية والإقليمية لخدمة قطاع السينما، إلى جانب توظيف المواهب المحلية وتدريبها، وخلق فرص عمل في قطاع الأفلام وإنشاء سلسلة قيمة صناعية في جميع أنحاء المنطقة كجزء من النظام البيئي المناسب لصناعة الأفلام.

كانت المدينة احتضنت أحداثاً فنية وسياحية وسياسية عالمية مثل المصالحة الخليجية، جعلتها محط أنظار العديد من المهتمين حول العالم، بوصفها أكبر متحف مفتوح في العالم.

المزيد من سينما