Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التحالف ينفي استهداف صنعاء وانفجارات تهز مأرب

مؤشرات على قبول الحوثيين الهدنة بعد تجهيز مطار العاصمة تحت سيطرتهم

ذكرت وسائل الإعلام أنها سمعت دوي انفجارات في صنعاء التي يهيمن عليها الحوثيون ( أ ف ب )

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، أن الأنباء الواردة عن استهدافه مواقع عسكرية في صنعاء غير صحيحة، بالتزامن مع انفراجة وشيكة للأزمة اليمنية، وتواتر الأنباء عن قبول جماعة الحوثي المبادرة السعودية للحل السياسي في اليمن.

وقال التحالف العربي، في إحاطة صحفية وصلت "اندبندنت عربية" نسخة منها، "إننا لم ننفذ أية عمليات عسكرية بمحيط صنعاء أو أي مدينة أخرى خلال الفترة الماضية".

وأشار إلى أن عدم القيام بأي عملية يهدف لتهيئة الأجواء السياسية للمسار السلمي في اليمن، في إشارة للمحادثات السياسية التي تشهدها عدد من العواصم العربية، في ظل أنباء تحدثت عن قبول جماعة الحوثي المبادرة السعودية للحل السياسي في اليمن، التي تتمسك الرياض بعدم انهيارها، لكن الحوثيين قاموا بعد ذلك باسهتداف خميس مشيط السعودية ومأرب اليمنية بدفعة جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة.

وكانت وكالة الصحافة الفرنسية قالت إن مراسلها سمع  دوي انفجارات في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين، بينما شاهد مصورها الدخان يتصاعد من عدّة مواقع، لكنّ التحالف سارع إلى تأكيد عدم وقوفه خلف أي منها. ولم يعلق الحوثيون على الهجوم.

حراك دبلوماسي مكثف

ويجري وفد دبلوماسي عُماني محادثاته مع قادة جماعة الحوثي في صنعاء التي وصلوها قبل أيام رفقة عدد من قادة الميليشيا للمرة الأولى منذ خمس سنوات، تقابلها زيارة يجريها وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى العاصمة السعودية الرياض، وكذلك نظيره البريطاني، سبقتها زيارة مماثلة قام بها وزير الخارجية في الحكومة الشرعية اليمنية أحمد عوض بن مبارك إلى مسقط.

ويهدف الحراك الدبلوماسي المكثف إلى حلحلة الأزمة اليمنية، والدفع بمفاوضات السلام قدماً نحو إنهاء الحرب، ووضع حد لواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

في غضون ذلك هزت ثلاث انفجارات كبيرة مدينة مأرب اليمنية اليوم الخميس، وقال مسؤول محلي إنها نتيجة هجمات صاروخية وعمليات قصف بطائرات مُسيرة من جانب الحوثيين الذين يحاولون السيطرة على المنطقة الغنية بالغاز، كما أعلن التحالف لدعم الشرعية في اليمن تدمير دفاعاته الجوية طائرة بدون طيار مفخخة أطلقتها المليشيا الحوثية تجاه خميس مشيط جنوب السعودية. وأكد أن "الهجمات العدائية ضد المدنيين الابرياء في مأرب تتنافى مع القيم الانسانية ومبادىء القانون الدولي الإنساني"، مجدداً تعهده باتخاذ "الإجراءات العملياتية لحماية المدنيين والأعيان المدنية من الهجمات العدائية".

وأعلنت السعودية نهاية مارس (آذار) الماضي مبادرة لتسوية الأزمة اليمنية، انطلاقاً من مسؤوليتها التاريخية تجاه جارتها، تتضمن فتح مطار صنعاء وميناء الحديدة، والدخول في مفاوضات سياسية ترعاها الأمم المتحدة، قوبلت بترحيب يمني وإقليمي ودولي وأممي واسع النطاق، باستثناء جماعة الحوثي ومن خلفها إيران، وهي المبادرة التي نقلت بموجبها المملكة كرة السلام في اليمن لملعب الحوثي والمجتمع الدولي.
وتنفي إيران تدخلها في الصراع القائم في اليمن، لكن أعلن مرات عديدة عن ضبط أسلحة متجهة من إيران إلى الحوثيين كما أوفدت طهران سفيرا لدى الميليشيات غير المعترف بها دوليا.

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأشارت الرياض ومعها المجتمع الدولي في الآونة الأخيرة إلى أن السبب الرئيس للأزمة الإنسانية في اليمن هو استمرار الميليشيا الحوثية بالتصعيد العسكري وخصوصا في مأرب، ورفضها لكل المبادرات التي طرحت لوقف إطلاق النار الشامل وفتح مطار صنعاء، وتحويل إيرادات المشتقات النفطية لسداد رواتب الموظفين بدلاً من توظيف هذه العائدات في مجهودها الحربي.

ولفتت إلى أهمية ممارسة مزيد من الضغوط على الميليشيا الحوثية لإجبارها على التوقف عن استخدام العنف واستهداف المدنيين.

معاودة فتح مطار صنعاء

وتأكيداً لإحراز تقدم في سير المحادثات السياسية الجارية في صنعاء والرياض وقبلها مسقط، نقلت "رويترز" اليوم عن مصدرين في قطاع الطيران أن الإدارة التابعة للحوثيين الذين يسيطرون على معظم شمال اليمن، بدأت أعمال تجديد في مطار صنعاء في إطار استعدادها لاحتمال معاودة فتحه في إطار جهود سلام تقودها الأمم المتحدة.

وقال خالد الشايف مدير مطار صنعاء في تغريدة له عبر "تويتر" أمس الأربعاء، "التقينا صباح اليوم في المطار بالقائم بأعمال رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية اليمنية لمناقشة جاهزية المرافق والمعدات وهناجر الصيانة الخاصة بالطائرات".

وأضاف في تغريدة أخرى أنه التقى بالمدير العام لشركة النفط اليمنية لمناقشة "جاهزية إدارة تموين الطائرات".

يأتي هذا استجابة لدعوات أطلقتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة برفع القيود عن الموانئ التي تقع تحت سيطرة الحوثيين ومطار صنعاء، لتخفيف الأزمة الإنسانية المحتدمة في البلاد، وتضغطان كذلك على الحوثيين للموافقة على وقف لإطلاق النار في عموم البلاد.

وتربط الرياض والحكومة اليمنية المدعومة منها رفع الحصار بالتوصل إلى اتفاق هدنة، وهو شرط يرفضه الحوثيون.

جمع شتات الملف 

وفي رؤيته لبوادر الانفراج في صنعاء، يقول السفير اليمني لدى بريطانيا، ياسين سعيد نعمان، إن ملف القضية توزع بين الدول تماماً كما كانت دماء القتلى تتفرق بين القبائل في الماضي.

وتابع، "تحاول أميركا الآن تجميع أوراق الملف بعد أن فشل مبعوثها واكتشف سر تعقيدات المشكلة، فيما إيران تحتفظ بأوراق مهمة من الملف المتعلق بالحوثيين باعتبارهم ذراعها، ولا يمكن أن تطلقها إلا بتسوية تكون حاضرة فيها كصاحب مصلحة".

أوراق تنتظر الحل

وأمام هذه التعقيدات التي تكتنف الملف اليمني، يعتبر نعمان أن "الوضع الانساني أصبح محركاً لكل من يحتفظ بجانب من هذه الأوراق، ولذلك تأتي التحركات الدبلوماسية المكثفة أخيراً كاستجابة لذلك".

ويستدرك متسائلاً، "لكن هل يمكن أن تجمع أوراق الملف كلها على طاولة واحدة، وإذا جمعت فلا شك في أن تفريغها في مشروع سياسي للسلام يحتاج إلى جهد كبير واستشعار بأهمية وقيمة سلامة المشروع في تحقيق استقرار دائم".

وفي استخلاص لقراءته في حال قبول الميليشيا بالضغط الدولي والانصياع لدعوات السلام، يتابع "أعتقد أن الحوثيين خسروا سياسياً خلال الفترة الماضية، ولذلك فإنهم سيعملون على امتصاص هذه الخسارة بقدر من الاستجابة للجهد الأممي والإقليمي، ولكنهم سيعودون لزرع العرقلة من جديد، حتى يصدر القرار الحاسم من طهران".

المزيد من العالم العربي