Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معرض القاهرة للكتاب يعود إلى القراء بعد تأجيل بسبب كورونا

تقام فعالياته الثقافية افتراضيا على المنصة الإلكترونية التزاما بالإجراءات الاحترازية

تداعيات جائحة كورونا لا تزال تلقي بظلالها على معرض القاهرة الدولي للكتاب (أ ف ب) 

تحت شعار "في القراءة حياة"، تقام الدورة 52 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب التي ستنطلق في 30 يونيو (حزيران) الحالي، بعد تأجيلها عن موعدها الرسمي في يناير (كانون الثاني) من كل عام بسبب تداعيات جائحة كورونا، التي لا تزال تلقي بظلالها على كل الفعاليات والتجمعات الثقافية وتؤدي للالتزام بمعايير وإجراءات احترازية متعددة.

وكانت اللجنة الثقافية العليا لمعرض القاهرة الدولي للكتاب برئاسة هيثم الحاج علي، رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب، قد اجتمعت لمناقشة الوضع الحالي وأعلنت في بيان صحافي عن الخطوط العريضة للمعرض هذا العام، ومن أهمها العمل على استيعاب الناشرين المتقدمين للاشتراك في المعرض كافة، وتحديد أعداد الزائرين بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية وفقاً للضوابط التي تضعها إدارة المعرض، وتأجيل شخصيتي المعرض وضيف الشرف ومحور "هوية مصر... الثقافة وسؤال المستقبل" إلى الدورة التالية. كما ستقام الفعاليات الثقافية كافة على المنصة الإلكترونية، باستثناء حفل جوائز المعرض والنشاط المهني واجتماعات مديري معارض الكتاب.

وأكدت إيناس عبد الدايم، وزيرة الثقافة، أن مصر تعد الأكثر استيعاباً للناشرين في معارض الكتاب الدولية منذ جائحة كورونا، ووجهت بقبول جميع الناشرين الذين تقدموا للاشتراك مع ثبات أسعار اشتراك الناشرين، إلى جانب زيادة عدد أيام إقامة المعرض عن كل عام ليصل إلى 15 يوماً، بدلاً من 12، وذلك حرصاً على دعم صناعة الكتاب والنشر والعمل على تيسير الإجراءات لهم، وتعزيزاً لثقافة القراءة والاطلاع.

كما ستطلق وزيرة الثقافة مبادرة "ثقافتك كتابك" خلال الدورة الحالية، وهي تضم مئات العناوين من دور النشر وقطاعات الوزارة تقدم بأسعار منخفضة. 

إجراءات احترازية

إجراءات احترازية متعددة سيتم اتخاذها هذا العام في معرض الكتاب منعاً للتجمعات ومراعاة لظروف انتشار كورونا، التزاماً بالقرارات الحكومية. كما ستعتمد عقوبات تصاعدية على المخالفين للإجراءات من المنظمين أو الناشرين أو الجمهور، وفقاً لقرارات رئيس الوزراء وإدارة المعرض المعتمدة من اللجنة العليا، والتي سيتم إعلانها قبل انعقاد الدورة مباشرة.

ويقول محمد منير، المتحدث الرسمي لوزارة الثقافة، لـ"اندبندنت عربية"، "في مثل هذه الظروف ما يهمنا أولاً هو سلامة الناس سواء الجمهور أو العارضين، وتحقيقاً لذلك تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات يأتي على رأسها إقرار حجز التذاكر للجمهور إلكترونياً، منعاً للتزاحم على البوابات للحصول عليها وتسهيلاً لدخول الجمهور، والحرص على الإجراءات المتعلقة بقياس درجة الحرارة والتعقيم وارتداء الكمامات، إضافة إلى استخدام التكنولوجيا الحديثة والكاميرات في مراقبة ورصد كثافات الجمهور".

ويضيف "يمكن أن نقول إن المعرض هذا العام هو سوق للكتب لا غير، من دون فعاليات ثقافية متنوعة مثل كل عام كالندوات وحفلات التوقيع والأحداث الثقافية المختلفة التي كانت تشهد تجمعات"، مشيراً إلى أن الفعاليات ستبث عبر المنصة الإلكترونية لمعرض الكتاب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

صناعة النشر في عام كورونا

إقبال كبير من دور النشر على المشاركة في الدورة الحالية لمعرض القاهرة، بعد عام عصيب على هذه الصناعة التي تأثرت بشدة نتيجة لظروف الإغلاق وتقليل ساعات العمل وتقليص الإنتاج وإلغاء الفعاليات الثقافية.

وعن مشاركة دور النشر هذا العام في المعرض، يقول رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، لـ"اندبندنت عربية"، إن هذه "الدورة استثنائية" بعد التأجيل السابق، مشيراً إلى أن "إقامة المعرض في غاية الأهمية لدور النشر التي تضررت كثيراً خلال العام الماضي بسبب إلغاء معظم معارض الكتاب في العالم العربي، فهذه المناسبات مهمة لدور النشر، إذ تسجل فيها حوالى نصف المبيعات خلال العام".

ويضيف "نسبة مشاركة دور النشر كبيرة، باعتبار أن معرض القاهرة هو من الأكبر في المنطقة. وحتى لو كانت أقل من الأعوام السابقة، فإنها بلا شك ستحدث حراكاً في بيع الكتب بعد أزمة العام الماضي. فصناعة النشر في مجملها تأثرت كثيراً، كما كل الأنشطة الثقافية في العالم، فعدد العناوين التي تصدرها الدور تقلص بنسبة تتراوح بين 50 و75 في المئة، وهي نسبة كبيرة جداً".

البيع الإلكتروني لا يحل الأزمة

وقد انتشرت، أخيراً، بخاصة في العام الأخير، التطبيقات والمواقع الإلكترونية التي تعتمد فكرة البيع الإلكتروني في كل المجالات، ومن بينها الكتب سواء المطبوعة أو الإلكترونية. فهل ساعدت في حركة البيع ولو جزئياً؟ يقول رشاد "بالطبع، هي أفضل من لا شيء ولكن لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كبير حتى الآن في العالم العربي، إلا أن الظروف الأخيرة دفعت كثيراً من الدور إلى تطوير آليات البيع الإلكتروني مثل المنصات التي يتم البيع من خلالها ووسائل التوصيل وما إلى ذلك، إلا أن كل ذلك لا يغني عن إقامة الفعاليات الكبرى مثل معرض الكتاب".

المزيد من فعاليات