لاستخراج النفط والغاز... البحرين تفتح باب الاستثمار الأجنبي

القرار ينطبق على عقود الإمتياز .. والمنامة تتطلع لتطوير قطاع التكرير

حقل نفط بالقرب من العاصمة البحرينية المنامة (رويترز)

في مسيرة التنوّع الاقتصادي للبحرين أقرَّ مجلس الوزراء فتح النشاط التجاري لاستخراج النفط والغاز الطبيعي أمام الاستثمار الأجنبي للشركات المملوكة برأسمال أجنبي بنسبة 100%.

وأوضح بيان لمجلس الوزراء، "أن القرار ينطبق كذلك على من تملَّك عقد امتياز من الوزارة المختصة بعد موافقة مجلس الوزراء، وذلك من خلال المذكرة المرفوعة لهذا الغرض من وزير الصناعة والتجارة والسياحة".

الرافد الرئيس للاقتصاد الوطني
وتتجه البحرين نحو تعزيز صناعتها النفطية، التي تمثل الرافد الرئيس للاقتصاد الوطني، إذ وضعت خططاً لتطوير قطاع التكرير والتوسع في الاكتشافات الجديدة لحقول النفط والغاز بالبلاد.

وفي وقت سابق، أكد الشيخ محمد بن خليفة بن أحمد آل خليفة، وزير النفط البحريني، في اتصال مع "إندبندنت عربية"، أن "بلاده لديها خطط طموحة لتطوير القطاع النفطي، لا سيما قطاع التكرير من خلال مصفاة البحرين التابعة لشركة نفط البحرين (بابكو) الحكومية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع وزير النفط البحريني، "يدخل اكتشاف النفط الصخري والغاز المعلن عنه في أبريل (نيسان) 2018 قبالة الساحل الغربي قيد الإنتاج خلال 5 سنوات"، مشيراً إلى أن "الاحتياطات النفطية تصل إلى 80 مليار برميل من الكميات الأصلية من النفط في مكامنها".

وأضاف الوزير، "نتطلع إلى الحفر في مناطق جديدة للغاز مع احتمالية وجود احتياطيات كبيرة".

وفي أبريل (نيسان) الماضي أعلن وزير الصناعة والتجارة الروسي دينيس مانتوروف، أن "شركات (روس نفط) و(غاز بروم) و(لوك أويل) الروسية، تجري مباحثات مع البحرين حول جملة من المشروعات في قطاعي النفط والغاز".

وأضاف مانتوروف، خلال اجتماع اللجنة الروسية البحرينية الحكومية المشتركة الشهر الماضي، "تبقى صناعة الطاقة المجال التقليدي للتعاون بين البلدين، وتتفاوض كبرى الشركات الروسية في هذا القطاع مع الجانب البحريني على تنفيذ مشروعات في هذا المجال".

الاكتشاف الأكبر للنفط والغاز في تاريخ البحرين
يأتي ذلك في أعقاب كشف اللجنة العليا للثروات الطبيعية في البحرين عن اكتشاف أكبر حقل للنفط والغاز في تاريخها، إذ سيفيض بأضعاف كميات النفط في الحقل الموجود حالياً.

وقالت البحرين في أبريل (نيسان) من العام الماضي، إنها "حققت أكبر كشف للنفط والغاز، فهو الأكبر في تاريخها، والأول منذ العام 1932 قبالة ساحلها الغربي، وإن احتياطاته تقدّر بما لا يقل عن 80 مليار برميل من النفط المُحكم، إضافة إلى اكتشاف كميات كبيرة من الغاز العميق".

ومن شأن تطوير الحقل الجديد رفع قدرات البحرين التنافسية، ومواصلة تنفيذ مشروعات ومبادرات التنمية، وكذلك الوفاء بالتزاماتها مع دول المنطقة والأسواق المالية العالمية.

وإلى ذلك توقَّعت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية، أن يدعم اكتشاف النفط الجديد جودة الائتمان في اقتصاد البحرين على المدى الطويل.

وأوضحت وكالة التصنيف العالمية، أنه يمكن الاستفادة من الاكتشاف الجديد اقتصادياً، إذ سيعمل على تحفيز الاستثمار الخاص في الطاقة في مملكة البحرين بعد استخراج الإنتاج الفعلي من الحقل.

وأخيراً، وقَّعت الهيئة الوطنية للنفط والغاز في مملكة البحرين مذكرة تفاهم مع شركة إيني الإيطالية، ما أنجح جهود الاكتشاف النفطي الأكبر في تاريخ البحرين العام الماضي.

وتعتمد البحرين على حقل أبو سعفة في غالبية نفطها، وتتقاسم الحقل مع السعودية، ولا تنتج سوى 200 ألف برميل يومياً.

وتراجع البحرين، بشكل دوري، قوانينها وإجراءاتها لجذب الاستثمار الأجنبي، ودعم تدفق السياح إلى البلاد، بهدف تنويع الاقتصاد وعدم الاعتماد على النفط مصدراً واحداً للدخل القومي، وفي محاولة لاستعادة التوازن المالي، وفي سبيل ذلك أصدرت في 2016 قراراً سُمح بموجبه للمستثمر الأجنبي بالتملك بنسبة 100% في 94 نشاطاً تجارياً.

المزيد من اقتصاد