Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

معظم البريطانيين "قلقون" من رفع جميع قيود كوررونا

استطلاع رأي حصري لصحيفة "اندبندنت"، يكشف عن "تخوف معظم الناس في المملكة المتحدة من إنهاء قواعد التباعد الاجتماعي ووقف ارتداء الأقنعة وإزالة القيود المفروضة على حضور الفاعليات، بعد أسبوعين فقط من الآن

يبدو أن أغلبية البريطانيين "متخوفون أكثر من الحكومة نفسها" بخصوص مخاطر المضي قدماً نحو إعادة الفتح الكامل للبلاد (رويترز)

أعربت غالبية ساحقة من البريطانيين عن "القلق" من خطة رئيس الوزراء بوريس جونسون الهادفة إلى إزالة جميع القيود والقواعد المطبقة المتبقية هذا الشهر بشأن فيروس "كورونا".

وقد كشف عن هذا القلق المتزايد في ما يتعلق بإنهاء التباعد الاجتماعي، ووقف ارتداء أقنعة الحماية، وإلغاء القيود المفروضة على أعداد المشاركين في الأحداث والفاعليات استطلاع حصري للرأي العام أجري لصحيفة "اندبندنت"، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط لتأخير موعد الحادي والعشرين من يونيو (حزيران) الجاري.

وعبر حوالى 65 في المئة من الأشخاص الذين استُطلعت آراؤهم عن القلق في ما يتعلق بإلغاء قاعدة التباعد الاجتماعي التي تنص على التزام مسافة "أكثر من متر"، والتي تتطلب استخدام الأماكن للشاشات الفاصلة بين الناس، أو جلوس الأفراد بعيداً عن بعضهم بعضاً، وتمنع الطلبات داخل الحانات ما يستدعي إجراء خدمة على الطاولات بدلاً من ذلك.

وتسود مخاوف مماثلة بنسبة 63 في المئة من إزالة الحاجة إلى ارتداء أقنعة الحماية في عدد من الأماكن، وبنسبة 60 في المئة بشأن السماح لأعداد غير محدودة من الناس حضور الحفلات الموسيقية والمسارح والمباريات في الملاعب الرياضية.

وتبين بحسب الاستطلاع نفسه، أن إعادة فتح النوادي الليلية لا يحبذه نحو 58 في المئة من الأشخاص المشاركين في الاستطلاع الذي أجرته شركة "سافانتا كومريس" Savanta ComRes (مؤسسة بريطانية تُعنى بأبحاث السوق وتجري استشارات متخصصة بخصوص سمعة الشركات والسياسات العامة). وأعرب كذلك قرابة 49 في المئة من الأفراد عن قلقهم من إلغاء شروط تحديد أعداد الحضور في مناسبات الزفاف والجنازات.

وفي قراءة لهذه النتائج، رأى مارتن ماكي الأستاذ في "كلية لندن للصحة وطب المناطق الحارة" أنه بحسب الخلاصات التي تم التوصل إليها، يبدو أن "الناس هم متخوفون أكثر من الحكومة نفسها" في ما يتعلق بمخاطر المضي قدماً في مخطط إعادة الفتح الكامل للبلاد المرتقب في الحادي والعشرين من يونيو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ونبه البروفيسور ماكي إلى أن أحد التدقيقات التي كان يتعين على الحكومة إجراؤه ضمن الشروط التي وضعتها لاستكمال خريطة الطريق في المضي قدماً بتخفيف القيود، الذي يتمثل في ضمان عدم ظهور سلالات جديدة لفيروس كورونا، يمكن أن تفاقم المخاطر، لم يتم الوفاء به، بعد تفشي المتغير الهندي للفيروس، أو ما يُعرف بسلالة "دلتا" في شهر أبريل (نيسان)".

وقال البروفيسور لصحيفة "اندبندنت، "أصبحت لدينا سلالتان في المملكة المتحدة. الأولى هي السلالة "ألفا"، التي يتم إحكام السيطرة عليها بفضل الإجراءات المطبقة في الوقت الراهن، وهذا أمر جيد. والثانية هي السلالة "دلتا" الأكثر نقلاً للعدوى وسريعة الانتشار، بحيث تشكل خطراً داهماً على عدد كبير من المواطنين الذين لم يتم تطعيمهم بشكل كامل".

وأضاف، "تبين أيضاً أن هناك إجماعاً شبه ثابت بين الباحثين من مختلف التخصصات، على أن هذه الظروف الراهنة تتطلب اعتماد أقصى درجات الحذر. وأكرر القول مرةً أخرى في هذا الإطار، يبدو أن الجمهور هو أكثر خشيةً وحرصاً من الحكومة بشأن الرفع الكلي للقيود".

يأتي هذا الاستطلاع في وقت يُعتقد فيه أن رئيس الحكومة جونسون يخوض معركة داخلية بشأن الوفاء بتعهداته في رفع القيود والالتزام بتاريخ الحادي والعشرين من يونيو المحدد، وسط ضغوط هائلة من نواب حزبه ومن صحف داعمة لحزب "المحافظين"، تدعوه إلى عدم التراجع عن ذلك.

وكان قد أعرب جونسون في الشهر الماضي عن نيته "التخلي عن قاعدة التباعد الاجتماعي لمسافة أكثر من متر"، على الرغم من أن الوضع الوبائي المتدهور أجبره بعد ذلك على إرجاء إعلان في هذا الصدد كان مقرراً في نهاية شهر مايو (أيار).

ويوم الخميس الفائت، أكد جونسون، أنه لا يمكنه "رؤية أي مؤشر في البيانات الراهنة يفيد بأنه لا يمكننا المضي قدماً" في إعادة فتح البلاد في الحادي والعشرين من يونيو فتحاً كاملا، على الرغم من الارتفاع الحاد في عدد الإصابات. غير أنه أقر بأن البيانات يشوبها بعض "الغموض"، وأنه لا يزال هناك خطر داهم على "الكبار في السن والأفراد الأكثر عرضةً للإصابة بالعدوى"، على الرغم من نجاح حملة اللقاحات وتأكيد فاعليتها.

يُشار إلى أنه يتعين اتخاذ قرار حكومي بشأن ما إذا كان سيتم المضي قدماً في تنفيذ المرحلة الرابعة في الرابع عشر من يونيو الجاري، على الرغم من أن مات هانكوك وزير الصحة أشار إلى أنه من المحتمل تقديم هذا الموعد بقليل. غير أنه لم يستبعد احتمال رفع القيود القائمة بشكل جزئي، ربما لجهة الإبقاء على ارتداء الأقنعة والتوجيهات بمواصلة العمل من المنزل، في الوقت الذي يُجرى فيه إنهاء قواعد التباعد الاجتماعي.

وفي المقابل، تبحث الحكومة في فكرة تعليق موعد فتح البلاد بالكامل لمدة أسبوعين، من أجل ضمان الحصول على أقصى درجات المناعة، من خلال إعطاء مهلة لإكمال تطعيم مزيد من الأشخاص البالغين بجرعتي اللقاح والتحصن أكثر ضد العدوى.

لكن على الرغم من تسريع الحكومة وتيرة الجرعات الثانية للذين هم ما فوق الخمسين سنة، على أمل الانتهاء من تحصين جميع المنتمين إلى هذه الفئة العمرية بحلول الحادي والعشرين من يونيو، إلا أن ذلك سيترك شريحة الشباب من دون حماية حتى مرحلة لاحقة من الصيف.

وكشف الاستطلاع الذي أُجري خلال الفترة الممتدة ما بين الثامن والعشرين والثلاثين من مايو الفائت، وشمل 2,180 عينة من الأشخاص، أن الحكومة لم تحظَ بدعم معظم البريطانيين لرفع جميع القيود، بحيث أنه لم يحظَ إلا بتأييد 45 في المئة من المشاركين فقط، في مقابل 42 في المئة صوتوا ضدها.

لكن اللافت في الأمر هو أنه عندما تم استطلاع الآراء بشأن وجوب إزالة قيود محددة، تبين أن هناك مجموعةً أقل بكثير أعربت عن أنها "غير قلقة" من إنهاء قواعد التباعد الاجتماعي (33 في المئة)، وارتداء الأقنعة (35 في المئة)، وتحديد العدد الأقصى للمشاركين في الفعاليات والأحداث (37 في المئة).

وإضافة إلى ما تقدم، لوحظ أن المخاوف العامة الأكبر تتركز على رفع جميع القيود المفروضة على السفر إلى الخارج، بحيث أعرب 69 في المئة من المشاركين في الاستطلاع عن خشيتهم من الأمر. غير أن الحكومة البريطانية ليست في هذا الوارد، مع تزايد عدد وجهات السفر الخالية من قيود الحجر الصحي لقضاء عطلات فصل الصيف.

© The Independent

المزيد من صحة