Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مئتا ألف بريطاني يعانون تحولا جينيا يتسبب في السمنة

علماء يتوصلون إلى أن التغير الوراثي يمكن أن يؤثر على الوزن منذ سن الطفولة

الجين المعروف بالرمز MC4R "مسؤول عن إرسال إشارات إلى مراكز الشهية في الجسم" تتعلق بكمية الدهون المخزنة (رويترز)

تمكن علماء في المملكة المتحدة من تحديد تحول جيني من شأنه أن يسبب تزايداً في الشهية لدى بعض الأشخاص، ويمكن أن يؤدي إلى زيادة في وزنهم بنحو 17 كيلوغراماً بحلول سن الثامنة عشرة.

وتبين أن الجين المعروف بالرمز MC4R، مسؤول عن إرسال إشارات إلى "مراكز الشهية" في الجسم تتعلق بكمية الدهون المخزنة في الجسم، وبما إذا كان صاحبه في حاجة إلى تناول كميات إضافية من الطعام من أجل تخزين مزيد من الدهون.

إلا أنه عندما يكون هذا الجين مصاباً بخلل ما، فإن دماغ الإنسان يعتقد أن مخزون الدهون هو أقل مما هو عليه في الواقع، فيبعث بإشارات تفيد بأن الجسم يتضور جوعاً، ويتعين عليه تالياً تناول الطعام. ورجحت الدراسة أن قرابة 200 ألف شخص في المملكة المتحدة يمكن أن تحمل أجسامهم "كميةً كبيرةً من الدهون الإضافية" بسبب هذا التحول الجيني.

وفي هذا الإطار، وجد باحثون من "جامعة كامبريدج" و"جامعة بريستول"، أن شخصاً واحداً من بين كل 340، قد يحدث لديه تحول في جين MC4R، ما يؤدي إلى خلل في وظائفه.

وأجرى واضعو الدراسة فحوصات للجين MC4R لدى 6 آلاف شخص ولدوا في بريستول بين عامي 1990 و1991، تم إخضاعهم لدراسة صحية طويلة المدى أطلقت عليها تسمية "أطفال التسعينيات" Children of the 90s.

وتمكن العلماء في ما بعد من وضع أفضل التقديرات المتعلقة بتواتر تحولات الجين MC43 وتأثيره على وزن الأفراد ومستوى الدهون في الجسم. ولاحظوا أن الأشخاص الذين يحملون الجين المتحور هم على الأرجح أكثر عرضةً للبدانة منذ سن مبكرة. وفي الوقت الذي بلغوا فيه سن الثامنة عشرة، ازداد معدل البدانة لديهم بنحو 17 كيلوغراماً، ويرجح أن معظم هذا الوزن الزائد مصدره الدهون.

البروفسور السير ستيفن أوريهيلي من "جامعة كامبريدج"، أشار إلى أن النتائج تظهر أن زيادة الوزن خلال الطفولة بسبب الخلل الجيني "لم يعد بأمر غير مألوف". وقال إنه "غالباً ما يلقى باللوم على أهالي الأطفال الذين يعانون السمنة لجهة سوء تربية أبنائهم، فيما لا يتلقى جميع الأطفال المساعدة المتخصصة المناسبة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورأى البروفسور أوريهيلي، أن "ذلك ينبغي أن يدفع في اتجاه تبني نهج أكثر تعاطفاً، واعتماد مقاربة أكثر عقلانيةً تجاه الأطفال الذين يعانون زيادة الوزن والأهالي الذين يعتنون بهم أيضاً، واللجوء إلى طلب إجراء تحليل جيني لجميع الأطفال المصابين بالسمنة المفرطة".

يأتي ذلك في أعقاب ارتفاع حالات الاستشفاء المرتبطة بالسمنة في إنجلترا إلى أكثر من مليون حالة، وذلك لأول مرة العام الماضي.

تبقى الإشارة أخيراً إلى الأرقام الصادرة عن هيئة "الخدمات الصحية الوطنية" NHS، حيث كان هناك قرابة مليون و20 ألف حالة مرضية استدعت دخول المستشفيات بين عامي 2019 و2020، تبين فيها أن السمنة كانت إما السبب الرئيس أو الثانوي وراء حدوثها، وذلك بارتفاع مقداره 17 في المئة عن العام السابق.

© The Independent

المزيد من صحة