Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البحر الأبيض المتوسط يشهد "انهيارا" في تنوعه البيولوجي

أعداد الفقاريات انخفضت على مدى الأعوام الـ30 الماضية ومستوى المياه ارتفع والأسماك الأكثر تضرراً

البحر الأبيض المتوسط هو البحر الوحيد في العالم الذي تحيط به ثلاث قارات (أ ف ب)

شهد البحر الأبيض المتوسط خلال 30 عاماً "انهياراً" في تنوعه البيولوجي الذي يعد من بين أهم الأنظمة في العالم، وهو الآن يواجه تهديداً كبيراً، وفق ما حذر علماء في تقرير نشر الاثنين، 7 يونيو (حزيران).

ويستند تقرير "ميديتيرانيه فيفانت" إلى بحث مكثف حول الدراسات التي نشرت خلال الأعوام الـ30 الأخيرة، والتي تجمع بين مراقبة أكثر من 80 ألف نوع يعيش في هذه المنطقة، حيث "يكون تغير المناخ أسرع وتأثير النشاطات البشرية أكبر من أي مكان آخر".

انخفاض أعداد الفقاريات

وهذا البحث نتاج عمل "تور دو فالا"، وهو معهد بحوث للحفاظ على الأراضي الرطبة في البحر الأبيض المتوسط، يتخذ من جنوب فرنسا مقراً له.

وعلى الصعيد العالمي، ارتفع مستوى سطح البحر بحوالى 15 سنتيمتراً في القرن العشرين، فيما تتسارع وتيرة الارتفاع، وفقاً للهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.

وأظهر التقرير أن أعداد الفقاريات في حوض البحر الأبيض المتوسط انخفضت بنسبة 20 في المئة بين عامي 1993 و2016، وبنسبة 52 في المئة في الأنظمة البيئية البحرية (السطحية والساحلية)، وبنسبة 28 في المئة في الأنظمة البيئية للمياه العذبة (مناطق الأراضي الرطبة والأنهر).

 الأسماك الأكثر تضرراً

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن بين كل الأنواع التي شملتها الدراسة، كانت الأسماك الأكثر تضرراً، إذ كانت ضحية للصيد الجائر، بالتالي، شهدت التونة الحمراء تراجعاً في أعداد الأسماك  بنسبة 90 في المئة.

والبحر الأبيض المتوسط، أحد المناطق التي تضم أكبر عدد من الأنواع المستوطنة، هو البحر الوحيد في العالم الذي تحيط به ثلاث قارات.

وكانت المناطق التي يقع في وسطها هذا البحر مهداً لعدد من الحضارات، وتحده اليوم مناطق حضرية يتركز فيها أكثر من 500 مليون نسمة، ويزوره 360 مليون سائح سنوياً، أي 27 في المئة من السياحة العالمية.

تأثير "مشجع" لإجراءات الحفظ

وعلى الرغم من ذلك، لاحظ العلماء تأثيراً "مشجعاً" لعديد من إجراءات الحفظ، على غرار الإشراف على الصيد، وصيد الأسماك وحماية موائل الأنواع النادرة والسيطرة على مصادر التلوث.

ومن خلال هذه التدابير، أنقذت بعض الأنواع، مثل الوعل الألبي والنسر الرمادي والبجع الدلماسي والسلحفاة البحرية الضخمة الرأس.

ورأى العلماء أيضاً مجالاً لتعزيز جهود الحفاظ على الطبيعة، ودعوا إلى تعاون أفضل من كل البلدان، مشيرين إلى أن هناك "نقصاً في بيانات" حول أنواع معينة "لأن معظم المعلومات التي جمعت تأتي من بلدان في شمال البحر المتوسط".

المزيد من بيئة وجيولوجيا