Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خفض المساعدات البريطانية يحرم 55 ألف سيدة في سوريا من الدعم

أعلنت لجنة الإنقاذ الدولية أنها مضطرة لإيقاف برامج إغاثة أساسية

قلصت لندن إنفاقها على المساعدات الخارجية من 0.7 إلى 0.5 في المئة من الدخل القومي، ما يعادل 4 مليارات جنيه استرليني تقريباً وسوريا أكبر المتضررين (رويترز)

تقلص التمويل البريطاني لبرامج لجنة الإنقاذ الدولية المعنية بحماية النساء والفتيات في سوريا بنسبة 75 في المئة مقارنة بالعام الماضي، ما يحرم 55 ألف سيدة وفتاة هربن من العنف المنزلي من قدرة على الوصول إلى ملاجئ.

وتقول المجموعة إنها اضطرت لإيقاف البرامج الاقتصادية التي تعزز الصمود والاكتفاء الذاتي للسوريين في شمال البلاد، حيث تشكل النساء أكثر من نصف المستفيدين من البرامج.

وتلقت المساعدات النقدية وتدريب السوريين النازحين على التوظيف، وبرامج الحاجات الخاصة ضربةً في حين يقاسي السوريون أسوأ أزمة اقتصادية على الإطلاق.  

وتشعر ريم خصاب، المقيمة في إدلب وتعمل مدرسة للصفوف الابتدائية بخيبة الأمل. وقالت، "زادت المعاناة الاقتصادية سوءاً بشكل هائل في أوساط النساء السوريات خلال الأشهر الأخيرة بسبب تضخم العملة وارتفاع الأسعار وغيرها من العوامل".

وأضافت خصاب أن التمويل ضروري بالنسبة لتمكين النساء، الذي لا يمكن من دونه التوصل واقعياً إلى حل لمسألة العنف الأسري.

وتابعت بقولها، "ما زال العنف ضد المرأة مشكلة رئيسة تحتاج إلى مزيد من الانتباه والدعم من أجل تخفيف معاناة النساء الاجتماعية والاقتصادية".

ما زالت البرامج الصحية الأساسية في منأى عن ضربات تقليص النفقات إلى الآن، لكن مجموعة الإغاثة تحذر من خطر إقفال عدد من المراكز الصحية بحلول آخر العام الحالي. وفي حال حدوث ذلك، يرجح أن تحد قدرة 300 ألف شخص على الوصول إلى الرعاية الصحية الأولية والدعم النفسي الحيوي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت نور مشهدي، وهي صحافية مستقرة في غازي عنتاب تعمل في "راديو روزنة"، إن النساء في الشمال السوري يعانين أساساً من نقص الدعم الذي تقدمه جهات المجتمع المدني.

وأضافت، "سوف تضعف هذه الاقتطاعات النساء أكثر، سواء اجتماعياً أو اقتصادياً، وتزيد الضغط على النساء السوريات كي يخضن معركة في سبيل انتزاع حقوقهن وتحقيق المساواة".

في وقت سابق من العام الجاري، قلصت المملكة المتحدة إنفاقها على المساعدات الخارجية من 0.7 إلى 0.5 في المئة من الدخل القومي، ما يعادل 4 مليارات جنيه استرليني تقريباً. وتتضمن البلدان الأكثر تأثراً باقتطاعات المساعدات سوريا واليمن وجنوب السودان وليبيا. وانخفضت المساعدات الإنسانية لسوريا بنسبة الثلث تقريباً مقارنة بالعام الماضي.

وقالت سعاد جرباوي، نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة الإنقاذ الدولية، "يتدهور الوضع الإنساني في البلاد بسرعة فيما ترتفع أعداد الإصابات بكوفيد، ويواجه الناس أزمة جوع حقيقية. يحتاج السوريون إلى اليقين والدعم. ولن يؤدي تخفيض المساعدات سوى إلى المعاناة والبؤس".

وقالت وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية سابقاً إن هذه التخفيضات تشكل "إجراءً مؤقتاً" بسبب الجائحة. وحث ثلاثون وزيراً من حزب المحافظين حكومة بلادهم أن تتراجع عن قرار خفض الإنفاق على المساعدات الخارجية قبل جلسة التصويت المقررة على الموضوع يوم الاثنين في مجلس العموم. وقد ناشد رئيس الوزراء السابق، السير جون ميجور، بوريس جونسون أن يدع "كفة الرحمة تغلب" ويحترم التزامه بإنفاق 0.7 في المئة من الدخل القومي على المساعدات الخارجية.

والأسبوع الماضي، انتخب الرئيس بشار الأسد في انتخابات اعتبرها الكثير من السوريين مهزلة، فيما اعتقد آخرون أن فوزه يشكل أنباءً إيجابية لتعافي البلاد الاقتصادي.

© The Independent

المزيد من الشرق الأوسط