Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عوامل خارجية تتحكم بأسعار الذهب في مصر

وصل إلى 1916 دولاراً أفضل مستوى منذ يناير قبل أن يهوي بـ 35 دولاراً

صححت سوق الذهب المسار (أ ف ب)

موجة عاتية ضربت أسواق الذهب محلياً وعالمياً، الشهر الماضي لتصل إلى ذروتها الجمعة الماضية، دفعت الأسعار إلى تحقيق ارتفاعات قياسية، ثم تركتها لتلملم ما بقي في محاولة لتعويض جزء من الخسائر، إذ شهدت أسعار الذهب الأسبوع الماضي هبوطاً حاداً بنحو 35 دولاراً في الأوقية الواحدة، بعدما هوت أسعارها عالمياً من 1905 إلى 1870 دولاراً أميركياً لتنتفض مع ختام الأسبوع، مساء الجمعة الماضي، لتصل إلى مستوى 1890 دولاراً لكل أوقية.

وتأثرت أسواق المعدن الأصفر في القاهرة بما يحدث عالمياً، وتخطت 16 جنيهاً (حوالى 1.08 دولار) مع انتصاف الأسبوع قبل أن يصحح مساره مع نهاية الأسبوع.

تقلّب وتصحيح المسار

وقال المتخصص في أسواق الذهب نادي نجيب إن السوق شهدت تقلّباً كبيراً الأسبوع الماضي لم نشهده منذ بداية العام الحالي 2021، موضحاً أن أسعار الذهب هوت بشدة منتصف الأسبوع الماضي، خصوصاً أسعار غرام الذهب عيار 21 (الأكثر جاذبية في القاهرة) من 842 جنيهاً (حوالى 53.63 دولار) إلى 826 جنيهاً (حوالى 52.61 دولار) في الغرام الواحد.

أضاف نجيب أن السوق صححت المسار مع نهاية يوم الجمعة الماضية، ليرتفع الغرام من 826 جنيهاً إلى 835 جنيهاً (حوالى 53.18 دولار) مع الزيادة العالمية في أسعار المعدن النفيس التي ارتبطت بعدد من الأحداث، منها صدور تقرير الوظائف في الولايات المتحدة، الذي جاء على غير رغبة المستثمرين في العالم، إلى جانب هبوط عائد السندات الأميركية مجدداً، علاوة على ارتفاع التضخم بنسبة 4.2 في المئة في الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن السوق المصرية تأثرت بما يحدث في الأسواق العالمية، خصوصاً التقلبات الاقتصادية في واشنطن.

 

"الاحتياطي الفيدرالي" يطمئن المستثمرين

وقال المتخصص في أسواق الذهب رفيق عباسي إن أسعار الذهب في مصر ترتبط بشكل وثيق بالتغيرات الاقتصادية العالمية، خصوصاً الأنباء الواردة من الولايات المتحدة، مضيفاً أن الارتفاع الكبير في أسعار الذهب طوال شهر مايو (أيار) الماضي وحتى منتصف الأسبوع الأول من يونيو (حزيران) الحالي جاء على خلفية حالة عدم اليقين في شأن تعافي الاقتصاد العالمي، وبشكل خاص الاقتصاد الأميركي، فكسر سعر الأوقية حاجز 1916 دولاراً قبل أن تأتي أنباء جيدة من الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح عباسي أن الأسبوع الماضي شهد أحداثاً اقتصادية وبيانات رسمية جيدة من واشنطن، أسهمت في ابتعاد المستثمرين عن الذهب مؤقتاً والاتجاه إلى تحمّل مخاطر الاستثمار في قطاعات أخرى. فعلى سبيل المثال، أكد المصرف الاحتياطي الفيدرالي، الثلاثاء الماضي، أنه "ليس مستعداً للانحراف عن سياسته النقدية الحالية المتساهلة حتى الآن والبقاء ثابتاً في نهجنا القائم على النتائج خلال فترة إعادة الفتح المؤقتة سيساعد على ضمان الزخم الاقتصادي".

وتابع أنه إضافة إلى ما قاله "الاحتياطي الأميركي"، جاء ارتفاع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي التابع لمعهد إدارة التوريد الأميركي إلى مستوى أفضل من المتوقع 61.2 في المئة في مايو الماضي، علاوة على ارتفاع سعر الدولار الأميركي الذي يُعدّ العدو الأول للذهب، فعلاقتهما عكسية إذا ما ارتفع الذهب انخفض الدولار، والعكس صحيح.

المعدن النفيس يربح 7.8 في المئة

وفي مايو الماضي، صعدت أسعار الذهب بنسبة 7.8 في المئة عندما سجلت 1912.76 دولار في أفضل مستوى لها منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، وواصلت الارتفاع لتصل إلى مستوى 1916.40 دولار مساء الثلاثاء الماضي، قبل إصدار بيانات الوظائف الأميركية الرئيسة، والمقرر صدورها في وقت لاحق من هذا الأسبوع، واستُقدمت أدلة على الانتعاش الاقتصادي وفقاً لـ "بلومبيرغ".

وفي قوة الارتفاع ذاتها، هبط المعدن الأصفر في منتصف الأسبوع الماضي في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المئة إلى 1895.58 دولار للأوقية، وتراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المئة إلى 1898.80 دولار، مع ارتفاع في أسعار الدولار، علاوة على صعود عوائد سندات الخزانة الأميركية على خلفية بيانات قوية للصناعات التحويلية.

مخاوف من تجدد كورونا

وقال جون فيني، مدير تطوير الأعمال في "غارديان غولد" أستراليا، التي تتخذ من سيدني مقراً لها، "لقد كان شهراً رائعاً لأداء الذهب لعدد من الأسباب، بدءاً من ضعف الدولار الأميركي وانخفاض عائدات السندات بشكل طفيف، والبيانات المفاجئة لمؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة"، مضيفاً أن هناك قلقاً متزايداً بشأن الموجة الجديدة من وباء كورونا في جنوب شرقي آسيا، ما يزيد من مخاوف المستثمرين في شأن انتعاش عالمي أبطأ من المتوقع"، وما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة إلى المستثمرين من حائزي العملات الأخرى، مع ارتفاع مؤشر الدولار على خلفية بيانات أظهرت انتعاشاً الشهر الماضي في نشاط الصناعات التحويلية في الولايات المتحدة، إضافة إلى ارتفاع  مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي، الذي يستخدمه "الاحتياطي الفيدرالي" لهدف التضخم، بنسبة 3.6 في المئة في أبريل (نيسان) الماضي على أساس سنوي، وهي أكبر قفزة منذ عام 2008، وفقاً لـ "بلومبيرغ".