Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فصل ممرضة عن العمل بعد نشرها أكاذيب عن سبب تفشي كورونا

استنادا لمسؤولين بريطانيين فإن كيت شميراني الناشطة المعارضة للتطعيم استخدمت لغة تحريضية ومهينة تجاه زملائها في مجال الرعاية الصحية

من بين مزاعم كيت شميراني أن أعراض كورونا سببها إشعاعات تقنية الجيل الخامس من الاتصالات الهاتفية "G5" (غيتي)

اتخذت هيئة تنظيمية مهنية في المملكة المتحدة، قراراً تأديبياً صارماً في حق إحدى الممرضات الناشطات بشكل لافت ضمن حركة مناهضة التطعيم في بريطانيا، كانت قد روجت مراراً لوجود نظرية مؤامرة خلف تفشي فيروس كورونا، وأطلقت وصف "أوشفيتز جديد" (معسكر الاعتقال النازي الشهير في بولندا) على مرافق "الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة" (NHS)، وقضى القرار بشطب الممرضة بشكل كامل من سجل "مجلس التمريض والقبالة Nursing and Midwifery Council (NMC)" لهيئة التي تنظم عمل الممرضات والقابلات ومساعدي التمريض في البلاد.

وكان قد تم في يوليو (تموز) الماضي وقف كيت شميراني، وهي أم لأربعة أطفال من نوتينغهام، عن مزاولة المهنة في مجال التمريض، بموجب تعليق مؤقت عن العمل مدته 18 شهراً.

شطبها بشكل دائم من المهنة

لكن "لجنة مراقبة الكفاءة المهنية Fitness to Practise Committee NMC" التابعة لـ "مجلس التمريض والقبالة" (مهمتها تقييم أداء الممارسين الصحيين وامتثالهم للقوانين والتوجيهات المنظمة لمزاولة المهنة)، أصدرت، الجمعة، أمراً بشطبها بشكل دائم من المهنة، بحيث تحظر بموجبه من ممارسة العمل كممرضة مسجلة لمدة خمس سنوات على الأقل، وبعد ذلك سيكون متاحاً لها أن تستأنف القرار وتطالب بالعودة إلى المهنة.

اللجنة التي تترأسها نيكولا جاكسون، عللت الحكم الذي أصدرته بأن السيدة شميراني "حاولت تشجيع الناس على التصرف بما يخالف إرشادات الصحة العامة الصادرة عن حكومة المملكة المتحدة، وذلك من خلال نشر هذه المعلومات المضللة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وفي المناسبات العامة".

وتحدثت اللجنة أيضاً عن وجود نيات متكررة لدى الممرضة السابقة على التصرف "بأسلوب يشكل إساءة كبيرة لمهنتي التمريض والطب، وذلك من خلال استخدام لغة تحريضية ومهينة في إطلاق نعوت مغرضة ومهينة على الاختصاصيين في مجال التمريض وغيرهم من العاملين في مجال الرعاية الصحية".

هذه الخلاصات تأتي بعد ما عمدت شميراني إلى استخدام منصتها عبر قنوات التواصل الاجتماعي للترويج لشائعات مناهضة للقاح ضد عدوى "كوفيد"، من أجل اتهام ممرضات بالتواطؤ في ما سمتها "إبادة جماعية"، واصفةً في المقابل فرق التطعيم بأنها "فرق الموت".

"أمر عدم الإنعاش"

وجاء في أحد منشوراتها الذي أبرزته "لجنة مراقبة الكفاءة المهنية" في تقريرها، "أنتنّ لستنّ ممرضات. أنتنّ لستنّ ملائكة. أنتنّ مجرمات وكاذبات... إنكنّ تطبقن على جميع المرضى منذ لحظة دخولهم المستشفى ومن دون علمهم أو علم أهلهم "أمر عدم الإنعاش DNR"، السماح بالموت الطبيعي، (وهو أمر قانوني مكتوب أو شفهي يعبر فيه المريض عن عدم نيته تلقي الإنعاش القلبي والرئوي إذا توقف قلبه عن النبض). إنكنّ تمارسن القتل، والإبادة الجماعية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومضت شميراني تقول، "مستشفيات "الخدمات الصحية الوطنية" هي "أوشفيتز الجديد"، إنها الجيل الرابع من الحرب، وأسلحة صامتة لحروب هادئة. وأنتم الهدف".

المرأة التي تبلغ من العمر 54 عاماً ساقت كثيراً من الادعاءات الكاذبة على مدار الـ 15 شهراً الأخيرة، ولم تلحظ اللجنة سوى القليل منها التي تشير إلى أن أعراض مرض كورونا يمكن أن تعزا إلى إشعاعات تقنية "الجيل الخامس من الاتصالات 5G"، وإلى اللقاحات التي تتسبب كما الإشعاعات في أمراض العقم وفي تغيير الحمض النووي للأفراد.

وفي مقابلة أجرتها معها شبكة "سكاي نيوز" في يناير (كانون الثاني) الفائت، قالت الممرضة الموقوفة عن ممارسة المهنة، إنه "لم تثبت أبداً سلامة وفاعلية أي لقاح على الإطلاق"، وأضافت أنها لم تجد "أي دليل" يشير حتى إلى "وجود وباء".

"ملايين الأرواح قد تم إنقاذها"

وفي المداخلة التي أجراها معها المحاور، قال، "نحن نعلم أن هذا غير صحيح"، مذكراً شميراني بأن "ملايين الأرواح قد تم إنقاذها" من خلال استخدام اللقاحات التي طرحتها كل من شركتي "فايزر" و"أسترازينيكا". لكنها سارعت إلى الإجابة "بأن هذا الأمر غير صحيح على الإطلاق".

يشار إلى أن هذه المرأة كانت اكتسبت زخماً قوياً وشهرةً واسعة خلال العام الماضي، بعد ما بدأت في استخدام حساباتها الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي حملت كلها العنوان "كيت شميراني - ممرضة طبيعية في عالم مغمور بالسموم"، سعياً إلى الترويج لآرائها الخاصة حول الوباء.

ويذكر التقرير أنها غالباً ما كانت تشير إلى نفسها على أنها "ممرضة معتمدة" في مقاطع الفيديو المنشورة على منصات مثل "فيسبوك" و"إنستغرام"، إضافة إلى لجوئها إلى ارتداء زي الممرضة في كل مرة بتوجيه تلك الرسائل المصورة.

ومنذ ذلك الحين، قامت الشركات المعنية بحجب حساباتها على منصات "تويتر" و"يوتيوب" و"إنستغرام" و"فيسبوك"، وأشارت اللجنة التي أصدرت التقرير، إلى أن شميراني غالباً ما وصفت في مقاطع الفيديو المنشورة على "فيسبوك لايف" أقنعة الوقاية، بأنها عبارة عن "خرق قذرة" لا بل هي "مكممات" (لكم الأفواه).

مكونات اللقاح؟

إضافة إلى ذلك، يقال إنها ادعت سابقاً أن مكونات اللقاح تشتمل على "الأسيتون وأنسجة من خلايا جنينية مجهضة، من شأنها أن تتحول إلى خلايا سرطانية"، وكتبت في إحدى المرات على وسائل التواصل الاجتماعي تقول، "مرض كوفيد-19 لا وجود له. إنه خدعة وضرب من الاحتيال. لكن في المقابل، توجد لقاحات واختبارات ملوثة، ونظام جذاب هو عبارة عن سلاح مزود ببطاقة مباشرة يجرى إعداده لتنشيط جسيمات النانو التي قمتم بحقنها في جسمكم وامتصاصها واستنشاقها".

هذه المرأة اكتسبت مزيداً من المتابعين الأوفياء من خلال مشاركاتها في سلسلة من الاحتجاجات المناهضة للتطعيم وإجراءات الإغلاق في لندن العام الفائت، في أغسطس (آب) وسبتمبر (أيلول)، إلى جانب بعض زملائها الناكرين لوجود الفيروس، ومن بينهم ديفيد إيكي وبيرز كوربين. وكانت من بين المتحدثين في مسيرة 19 سبتمبر، التي تم فيها القبض على نحو 30 شخصاً بسبب أعمال عنف وشغب وقعت بين الحشود وعناصر الشرطة.

لا ندم

وأفادت بعض المعلومات الواردة في التقرير الذي أعده الفريق التابع لـ "مجلس التمريض والقبالة"، بأن شميراني لم تقم بالإدلاء بأي إفادات أمام اللجنة في ما يتعلق بأمر الشطب. ويقال أيضاً إنها "لفتت إلى رغبتها في أن يتم شطبها من سجل هذا المجلس".

وفي نهاية المطاف، وجدت اللجنة أن شميراني "كانت تسعى بنشاط إلى ثني الناس عن ارتداء الأقنعة والتزام قواعد التباعد الاجتماعي وأخذ اللقاحات"، وأنها "لم تبد أي ندم على ذلك، ولم تقدم أي تفسير لقيامها بنشر معلومات مضللة على نحو متكرر".

وخلص أعضاء اللجنة إلى الاستنتاج بأن "شميراني كانت تستخدم وضعها المهني كممرضة، وسيلة لتأييد حملاتها الدعائية الملتوية والمضللة"، وذلك قبل أن يذكروا أنه سيصار إلى شطب "مناهضة التطعيم" تلك من سجل المجلس الطبي "لأسباب تتعلق بالسلامة العامة وبالمصلحة العامة على حد سواء".

© The Independent

المزيد من صحة