Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يكسر احتكار قطاع الاتصالات في سوريا بمشغل ثالث؟

منذ عقدين تسيطر شركتان خاصتان على سوق الهاتف النقال في البلاد

ينتظر السوريون منذ زمن طويل وصول شركة ثالثة تكسر الاحتكار في قطاع الاتصالات (اندبندنت عربية)

توضع اللمسات الأخيرة للإعلان عن ترخيص لمشغل ثالث لشبكة الخليوي في سوريا، وفق ما أكد بيان صادر عن الهيئة الناظمة للاتصالات، مشيراً إلى أن الإعلان الرسمي سيكون بعد أخذ الشركة التراخيص النهائية.

سبعة رجال أعمال 

وتفيد المعلومات بأن رأسمال الشركة يصل إلى 10 مليارات ليرة سورية (نحو 4 مليارات دولار). وبينما تضاربت الأنباء في شأن ملكيتها، فإن المؤكد دخول سبعة رجال أعمال، أغلبهم من السوريين، في شراكة.

في المقابل، لفت مصدر فني متخصص بشؤون الاتصالات إلى أن المشغل الجديد سيعتمد على أبراج التغذية والإرسال ذاتها التي تشغل شركتي الاتصالات الوحيدتين في البلاد، خاصة أن ملكية أكثر من نصف أبراج التغطية تعود للشركة العامة للاتصالات.

ويرى أن الشركة الجديدة ليست على عجل من أمرها وتدرس بعناية خطواتها، وهي قد أعلنت قبل نهاية العام الماضي عن رغبتها باستقبال الراغبين بالتوظيف ضمن كوادرها ممن يملكون الخبرة والكفاءة ومن كافة التخصصات.

ويشير مراقبون إلى أنه على الرغم من عدم وضوح هوية المشغل الثالث بعد، فإن معلومات ترددت قبل سنوات عن نشاط لشركة اتصالات إيرانية حاولت الحصول على امتياز الاستثمار، لكن الصفقة فشلت بسبب رغبتها الاستحواذ على كامل الامتياز.

الشركة المنافسة 

ينتظر السوريون منذ زمن طويل وصول شركة ثالثة تكسر احتكار قطاع الاتصالات لشركتين خاصتين تديرانه منذ عام 2001.

ويرى متخصصون في هذا القطاع أن واقع شركات الاتصال اليوم يشهد تضييقاً كبيراً، حيث وُضع على الشركتين حارس قضائي، ولم تعد تمنحان التسهيلات كما في السابق، بعد أزمات مالية عصفت بهما على خلفية قضايا جمركية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولعل الشركة الجديدة ستنال إقبالاً واسعاً على خدماتها، لكن "الأمر مرتبط بتخفيض الأسعار والعروض التسويقية المنتظرة منها"، حسب قول أحد متخصصي التسويق.

ويضيف، "بالطبع، ينتظر السوريون شيئاً من هذا القبيل لكسر الاحتكار، لكن لا بد من العلم بأن الشمال الغربي والشمال الشرقي من الأراضي السورية تسيطر عليهما فصائل معارضة متعددة"، حيث يزيد الإقبال على خطوط هاتفية تركية، بالتالي "لا يمكن التعويل على هذا الكم من الاستثمار للشركة الجديدة في بقية المدن السورية من دون مزايا خدمية منافسة".

أسهمت الحرب وما خلفته في تدني مستوى خدمات الاتصالات، نظراً لتضرر الشبكة وأبراج الاتصالات، وغيرها.

أن تصل متأخراً!

"أن تصل متأخراً خير من ألا تصل أبداً"، لسان حال المشغل الجديد، وهذا ما يفصح عنه رواد قطاع الاتصالات بعد سنوات من الأخذ والرد والتسريبات عن انطلاقته.

وكان أول إعلان رسمي عن وجود مشغل جديد في جلسة لمجلس الشعب في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، حين أبدى وزير اتصالات النظام السوري إياد الخطيب تفاؤله بترخيص شركة خليوي ثالثة قبل نهاية عام 2020، مؤكداً أن المشغل وطني بامتياز، وهذا ما يلغي فرضية الاستحواذ الإيراني عليه.

ويستفيد نحو 16.5 مليون مشترك في شركتي الاتصالات من مزايا مكالمات الهاتف النقال والجيل الرابع الذي أطلق في أغسطس (آب) 2017.

وسيكون أمام الشركة الناشئة فرصة لكسر الاحتكار وزيادة المنافسة، علاوة على أن عقدها سيخولها العمل لمدة 22 عاماً قابلة للتجديد، على أن تمارس نشاطاً تجارياً واقتصادياً بما في ذلك استيراد وتصدير أجهزة الاتصالات والشرائح الإلكترونية مع بقية الخدمات المتعلقة بالاتصالات.