Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إثيوبيا تعتزم بناء 100 سد مائي خلال السنة المالية المقبلة

أديس أبابا تستعد لاستخدام تقنية تلقيح السحب في عملية الملء الثاني

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد (أ ف ب)

في ظل الجمود الذي يحيط قضية سد النهضة، بعد فشل مفاوضات كينشاسا، وتضارب المواقف في شأن الملء الثاني الذي تصر عليه إثيوبيا، أعلن رئيس الوزراء آبي أحمد أن بلاده تخطط لتشييد 100 سد مائي متوسط وصغير في الأقاليم خلال السنة المالية المقبلة، التي تبدأ في 8 يونيو (حزيران) الحالي، وتنتهي في 30 يونيو 2022. 

وفي حين حث أحمد المعنيين على تحقيق الخطة المعلنة، داعياً الإثيوبيين إلى التكاتف لإنجاز مثل هذه الطموحات الحاسمة، لم يوضح طبيعة هذه السدود وروافدها المائية المحتملة.

وكشف عن أنه "سيتم قريباً بناء خط لنقل الطاقة الكهربائية بين إثيوبيا وجيبوتي والسودان"، مشيراً إلى أن بلاده "ستلعب دوراً مهماً في تكامل المنطقة من خلال إمدادات الطاقة والتجارة والأنشطة الاقتصادية".

تقنية "البذر السحابي"

وكانت إثيوبيا قد أعلنت السبت الماضي عن استخدام تقنية تلقيح السحب وتحويلها إلى أمطار في عملية الملء الثاني لسد النهضة المقررة في يوليو (تموز) المقبل. 

وأوضح كينفي هيلي ماريام، نائب المدير العام لوكالة الأرصاد الجوية الإثيوبية، أن الاستعدادات جارية على قدم وساق لاستكمال المرحلة الثانية من عملية ملء السد في موسم الأمطار المقبل، قائلاً إن المؤشرات تشير إلى موسم أمطار جيد بدرجة أعلى من المعتاد في حوض النيل وغرب إثيوبيا.

وكان أحمد قد أطلق رسمياً، في مارس (آذار) الماضي، مشروع استخدام تقنية "تلقيح الغيوم" لاستدرار الأمطار، قائلاً إنه لا يمكن لبلاده بناء مزيد من السدود من دون استخدام هذه التقنية.

وتعتمد تقنية "البذر السحابي" (الاستمطار) على تتبع الأجواء ومراقبة بدء تكون السحب، ثم إطلاق طائرات صغيرة تزخ كميات من "كلوريد البوتاسيوم" و"الصوديوم" لتلقيح الغيوم، مما يسهم في تعزيز كثافة السحاب، بالتالي زيادة فرص هطول الأمطار.

وتقول مصادر حكومية، إن زيادة هطول الأمطار أصبح مهماً أكثر من أي وقت مضى، نسبة إلى الزيادة المستمرة في عدد السكان، بالإضافة إلى التوسع الزراعي الذي يواكب النمو السكاني، فضلاً عن مقاومة الجفاف الناجم عن تغير المناخ.

وأجرت إثيوبيا خلال الأشهر الماضية سلسلة تجارب ناجحة لهذه التقنية في مناطق غوجام شمال البلاد، وشمال منطقة شوة في إقليم أمهرا.

وكانت اللجنة التنفيذية لحزب الازدهار الحاكم في إثيوبيا تعهدت يوم الجمعة الماضي، بالسير نحو عملية الملء الثاني لسد النهضة. وقالت اللجنة إن أهم قضيتين يعمل عليهما الحزب هما الملء الثاني وإجراء الانتخابات في 21 يونيو.

التصدي لهجوم سيبراني

أعلنت إثيوبيا التصدي لمحاولات هجوم سيبراني مرتبطة بعملية الملء الثاني لسد النهضة استهدفت 37 ألف جهاز كمبيوتر.

وقالت وكالة شبكة أمن المعلومات الإثيوبية الحكومية، الأربعاء الماضي، إنها رصدت محاولات هجوم إلكتروني من قبل مجموعة قرصنة تطلق على نفسها "الحصان السيبراني" عبر إطلاق فيروس جديد يعرف بـ"حرب الهرم الأسود".

تعويضات من مصر والسودان

طالب المدير العام لمكتب تنسيق المبادرة الشعبية لدعم سد النهضة، أريجاوي برهي، مصر والسودان بدفع تعويضات لبلاده عن "المياه والتربة الإثيوبيتين اللتين استخدمتاها حتى الآن".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ودعا برهي، في مؤتمر العلماء بجامعة أربا مينش، جنوب إثيوبيا، الذي عقد الأربعاء الماضي تحت شعار "صوت واحد وموقف واحد لتحقيق سد النهضة الإثيوبي"، البلدين إلى الإسهام "في التنمية المستدامة لنهر النيل بدلاً من استخدامها وحدهما".

من جانبه، قال وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي سليشي بقلي، الذي شارك في اللقاء، إن "النهر يجب أن يكون أملاً لوجود الشعب الإثيوبي".

وأوضح بقلي أن "الإثيوبيين ملزمون باستكمال بناء سد النهضة للتغلب على الفقر"، مشيراً إلى أن "ما يقدر بنحو 26 مليون شخص في إثيوبيا يوجدون في مناطق قريبة من مصدر مياه نهر النيل، ولا يحصلون على مياه شرب آمنة، و65 مليون شخص لا يحصلون على الكهرباء".

وأضاف أن "استكمال السد سيمكن دول شرق أفريقيا من الحصول على الطاقة اللازمة من خلال إنشاء صناعات واسعة النطاق من شأنها تسريع التنمية".

المزيد من تقارير