Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نشطاء أردنيون دعوا لإطفاء الكهرباء في منازلهم ساعة واحدة

"نزّل القاطع" حملة رافضة لاتفاقية الغاز مع إسرائيل

تظاهرة ضد اتفاقية الغاز الإسرائيلي (حملة "غاز العدو احتلال")

أطلق نشطاء أردنيون، حملة احتجاج على اتفاقية الغاز الأردنية الإسرائيلية الموقعة بين الجانبين، والتي يتم بموجبها تزويد منازل الأردنيين بخدمة الكهرباء.

ووفقاً لهذه الحملة، سيقوم الأردنيون في الساعة العاشرة، من مساء اليوم الجمعة، الرابع من يونيو (حزيران)، بالتوقيت المحلي، بإنزال قواطع التيار الكهربائي في منازلهم، ساعة واحدة، كاحتجاج رمزي على استيراد الغاز الإسرائيلي، ومن شأن هذه الحملة أن تتسبب بخسائر كبيرة لشركة الكهرباء الأردنية، ما قد يشكل ضغطاً على الحكومة للتراجع عن هذه الاتفاقية، بخاصة مع وجود بدائل أخرى كالغاز العراقي والجزائري.

ويقول منظمو الحملة، إن اعتماد الأردن على الغاز الإسرائيلي، يمس السيادة الوطنية، ويمول الحكومة الإسرائيلية التي ما زالت مستمرة في ارتكاب انتهاكات واستفزازات في القدس.

محاولات ضغط شعبية

وحاول الأردنيون، خلال السنوات الماضية، ممارسة الضغوط على الحكومة الأردنية والبرلمان لإلغاء الاتفاقية الموقعة عام 2016، عبر موجة من الاعتصامات والتظاهرات الميدانية والإلكترونية، لكن ذلك لم يمنع الأردن من بدء استقبال ضخ الغاز الإسرائيلي الذي سيزود المملكة بنحو 45 مليار متر مكعب طوال 15 عاماً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتتذرع الحكومة الأردنية بالقول، إن ثمة شرطاً جزائياً سيكلف خزينة الدولة ملياراً ونصف المليار دولار في حال إلغاء الاتفاقية، وتقول شركة الكهرباء الوطنية، إن هذه الاتفاقية من شأنها توفير نحو 300 مليون دولار سنوياً.

وعلى الرغم من إجماع مجلس النواب الأردني على رفض الاتفاقية، العام الماضي، فإن الحكومة حصنت موقفها بقرار قطعي للمحكمة الدستورية تؤكد فيه أن "الاتفاقية لا تتطلب موافقة مجلس الأمة لأنها وقعت بين شركتين وليس بين حكومتين".

تهديد الأمن القومي

ويرى مراقبون أن الاتفاقية مجحفة بحق الأردن، وأنها ترهن أمن الطاقة الكهربائية في البلاد بيد إسرائيل، وتسهم في تمويل الخزينة الإسرائيلية، ويخشى آخرون أن تصبح إسرائيل المتحكمة الوحيدة بالطاقة في البلاد بعد أن ضايقت المملكة مائياً منذ سنوات، الأمر الذي يهدد أمن الأردن القومي، وسط مخاوف من استغلال تل أبيب ملفي الكهرباء والماء بهدف فرض حلول وتسويات سياسية على الأردن أو زعزعة الاستقرار داخله.

فقبل أسابيع، تضاعف حجم النقمة الشعبية حيال ملف الطاقة، بعد ما انقطع التيار الكهربائي في عموم البلاد سبع ساعات متواصلة، للمرة الأولى منذ 17 عاماً في تاريخ المملكة، وتسبب الأمر بشلل عام في البلاد، وبقلق مضاعف لدى الأردنيين على أمن الطاقة في المملكة.

اتساع فجوة الثقة

يأتي ذلك في وقت كشف مركز الدراسات الاستراتيجية عن نتائج غير مسبوقة، تشير إلى فقدان 57 في المئة من الأردنيين ثقتهم بالحكومة، واعتبر 82 في المئة ‏أن الحكومة غير جادة في محاربة الفساد، بينما قال 58 في المئة، إن الأمور تسير في الاتجاه الخطأ مع تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية في المملكة.

ويستورد الأردن أكثر من 96 في المئة من حاجته للطاقة، يذهب ما يقارب 40 في المئة منها لإنتاج الكهرباء، ووصل حجم خسائر شركة الكهرباء الوطنية المتراكمة إلى أكثر من خمسة مليارات دولار.

ومنذ سنوات، يحاول الأردن التوجه نحو خيار الطاقة البديلة، وتم اكتشاف كميات تجارية من الغاز الطبيعي والصخر الزيتي.

ويعاني الأردنيون من فواتير شهرية مرتفعة للكهرباء تنعكس سلباً على أجورهم المتدنية، إذ تستهلك الطاقة عموماً أكثر من نصف رواتبهم.

المزيد من العالم العربي