Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انتقادات للحكومة البرتغالية بسبب نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم

كان هناك تناقض سافر بين الإجراءات الوقائية المتخذة في البرتغال والتي تحظر تناول المشروبات الكحولية في الأماكن العمومية، وصور مشجعي ناديي تشيلسي ومانشستر سيتي في شوارع بورتو، من دون كمامات ودون احترام التباعد الاجتماعي، وهم يشربون الخمور في أجواء احتفالية

رد فعل أنصار تشيلسي أثناء مشاهدتهم نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بين مانشستر سيتي وتشيلسي في منطقة مخصصة للمشجعين وسط بورتو البرتغالية (غيتي)

اتُّهم رئيس وزراء البرتغال بتوجيه إيحاءات متضاربة حول نهائي دوري أبطال أوروبا، وذلك بعد ما سمح لآلاف من مشجعي كرة القدم الإنجليز بخرق إجراءات التباعد الاجتماعي خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي في بورتو.

واجتذبت المباراة – التي واجه فيها نادي تشيلسي خصمه مانشستر سيتي، حيث فاز بها الأول – حشوداً بلا كمامات. وقد تم التقاط صور لهم وهم يشربون الكحول ويهتفون في الشوارع، على الرغم من أن استهلاك الكحول خارج الأماكن المرخصة لذلك في البرتغال، محظور في الوقت الراهن.

وطالب العديد من السياسيين رئيس الوزراء أنطونيو كوستا  بالاعتذار للشعب البرتغالي نتيجة لذلك. وكتب زعيم المعارضة، روي ريو، على "تويتر" قائلاً: "يتعين على الحكومة وعمدة بورتو أن يعتذرا للبرتغاليين، المحرومين من أشياء كثيرة، بعد أن شاهدوا هذا العار في خضم مكافحة الجائحة".

وطلبت هيئة الصحة في شمال البرتغال، الأحد، من كل من اقترب من أي احتفالات خلال دوري أبطال أوروبا مراقبة أعراض مرض كوفيد والحد من الاتصال بالآخرين خلال الأيام الـ14 المقبلة.

لكن العديد من الناس يعتبرون هذه النصيحة بمثابة مفارقة. فعلى الرغم من الطلب من المشجعين الإنجليز تقديم نتيجة سلبية لفحص فيروس كورونا لدى وصولهم إلى البرتغال، مع العلم أن هذا البلد في القائمة "الخضراء" للحكومة البريطانية - والتي تسمح للسياح البريطانيين بزيارته من دون حجر صحي عند عودتهم - أظهرت الصور ومقاطع الفيديو التي تم تبادلها على وسائل التواصل الاجتماعي مشاهد غير منضبطة، تتنافى مع إجراءات الوقاية من كوفيد.

ولا تزال البرتغال تعاني من العواقب المترتبة عن تفش شديد لكوفيد-19 في وقت سابق من هذا العام. وتظل الكمامات إلزامية خارج البيت إذا لم يكن بوسع الناس أن يمارسوا أي تباعد اجتماعي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسمح لنحو 16 ألفاً و500 مشجع بدخول ملعب دراغاو في بورتو، ما أثار امتعاض السكان المحليين الذين منعوا من حضور المباريات الرياضية لأشهر. وسافر العديد من المشجعين الإنجليز الآخرين إلى المدينة لدعم فريقيهما من خارج الملعب (نظراً لعدم حصولهم على تذاكر المباراة).

وبدوره انتقد فرانسيسكو رودريغيز دوس سانتوس، زعيم حزب الوسط الديمقراطي والاجتماعي اليميني في البرتغال، الحكومة، قائلاً إنها "تبنت نهجاً متناقضاً وغير متسق تماماً".

وأضاف: "أعطت طريقة تنظيم نهائي دوري أبطال أوروبا صورة سيئة عن البرتغال وستخلف عواقب لا يمكن توقعها على الصحة العامة".

وكان من المفترض أن يقام النهائي في إسطنبول بتركيا، لكن في ظل القيود على السفر التي تفرضها المملكة المتحدة بسبب كوفيد، تقرر إجراء المباراة في البرتغال. ونقلت وكالة "رويترز" الأسبوع الماضي عن "مصدر في الشرطة" (البرتغالية) قوله، إن السلطات البرتغالية لم يكن لديها الوقت الكافي للاستعداد الكامل للنهائي، لأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أجرى التغيير في اللحظة الأخيرة.

وقرر المسؤولون تخفيف القواعد المعمول بها بسبب فيروس كورونا، خلال تنظيم المباراة، ونتيجة لذلك، فإن المشجعين لم يضطروا إلى البقاء في "أماكن مغلقة" وسمح لهم بالتجوال في شوارع بورتو من دون أي اعتراض تقريباً.

وقالت زعيمة الكتلة اليسارية كاتارينا مارتنس: "ليس من المفهوم السماح بتنظيم حدث لا يسمح بحضوره لأغلبية مواطني هذا البلد".

واستدعيت خدمات الطوارئ لبورتو في الأيام التي سبقت المباراة، وتدخلت الشرطة لفض مواجهات بين مشجعي الناديين.

وانتهت المشاهد العنيفة– التي أظهرت مشاجرات بين جماعات تشرب الكحول خارج الحانات– إلى تبادل المشجعين لكمات وركلات في شوارع الحي المجاور للنهر في المدينة البرتغالية. وشوهد بعض المشجعين وهم يتراشقون بأكواب بلاستيكية من البيرة.

ولوحظ وجود رجال الشرطة وهم يحملون دروع مكافحة الشغب ويفصلون بين المشجعين المتنافسين.

ولم يتحدث السيد كوستا بعد عن هذه المسألة.

© The Independent

المزيد من متابعات