مسؤول فلسطيني: إيران الرابحة من جولة التصعيد الأخيرة في غزة

اعتبر أن حركة "الجهاد الإسلامي" باتت "صاحبة القرار" في القطاع

تشييع بعض ضحايا القصف الإسرائيلي على غزة في مسجد في بيت لاهيا شمال القطاع الاثنين 6 مايو (أيار) (أ. ف. ب.)

صرح مسؤول فلسطيني يعمل في رام الله لـ "اندبندنت عربية" أن "إيران هي الرابحة من التصعيد الأخير في قطاع غزة وحركة الجهاد الإسلامي هي صاحبة القرار هناك".

تموضعات جديدة

وأعرب المسؤول الفلسطيني الذي رفض كشف اسمه، في معرض تعليقه على الأوضاع في غزة والتصعيد الاخير في مواجهة إسرائيل، عن قلق القيادة الفلسطينية من تعاظم قوة إيران في التأثير في القرار الفلسطيني من خلال حركة الجهاد الإسلامي التي بدأت هذه الجولة وهي التي وافقت على نهايتها. وأشار المسؤول إلى أن "حركة الجهاد الإسلامي في غزة مدعومة بشكل كامل من إيران وتُعتبر ذراعها الأساسية في القطاع، وقد تعاظمت قوتها على حساب حركة حماس التي بدأت تتجه إلى تحالفات أخرى، إلى جانب تحالفها مع طهران، آخذةً في الاعتبار الخلاف القائم بين الأخيرة وحركة الإخوان المسلمين، بخاصة في الموضوع السوري وقضايا عربية أخرى. كما تحاول "حماس" التموضع إلى جانب الدول العربية المعتدلة، في موازاة تقاربها مع مصر.

"الحركة المفضلة"


من ناحية أخرى، لفت المسؤول ذاته الى أن "الجهاد الإسلامي" أصبحت "الحركة المفضلة" لدى إيران، والأموال الإيرانية تُضخ إليها بشكل كبير وبموازنة أكبر من موازنة حماس. كما أن لموقف حركة الجهاد ثقله في مفاوضات التهدئة التي تجرى في مصر، حيث اتجهت الأنظار إلى ممثل "الجهاد الإسلامي" الذي كان بمثابة الشخص الأهم الذي سعى المصريون إلى إرضائه. وضغط المصريون على إسرائيل لقبول بعض شروط "حركة الجهاد" للتهدئة، الأمر الذي أثار امتعاض "حماس" التي حاولت منافستها في رفع سقف الشروط، إلا أن التهدئة التي تم التوصل إليها أتت إثر موافقة "الجهاد الإسلامي" عليها وليس بسبب ضغط "حماس". وقال المسؤول الفلسطيني إن "إيران هي التي انتصرت وأوصلت رسائلها لإسرائيل وأميركا والمنطقة".

المزيد من الشرق الأوسط