Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مهلة الاتفاق على حكومة بين معارضي نتنياهو تقترب من نهايتها

البرلمان ينتخب الزعيم السابق لحزب العمل اسحق هرتزوغ رئيساً لإسرائيل

واصل معارضو رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو مفاوضاتهم ليلاً، للتوصل إلى اتفاق بحلول منتصف ليل الأربعاء، بشأن حكومة جديدة يفترض أن تنقل البلاد إلى "عهد جديد" وتطوي صفحة أزمة سياسية استمرت أكثر من عامين، فيما انتخب البرلمان الزعيم السابق لحزب العمل اسحق هرتزوغ الرئيس الـ11 لإسرائيل، اليوم الأربعاء، ليخلف الرئيس الحالي رؤوفين ريفلين الذي انتخب في 2014.

وحصل هرتزوغ على 87 صوتاً، بينما حصلت منافسته ميريام بيريتس على 26 صوتاً.

وهرتزوغ هو نجل الرئيس الاسرائيلي السابق حاييم هرتسوغ الذي شغل المنصب من 1983 حتى 1993.

وقال هرتزوغ في خطاب متلفز بعد إعلان النتائج "سأكون رئيساً للجميع، وسأبني جسوراً بين مختلف مكونات مجتمعنا".

وهنأ نتنياهو منافسه السابق هرتزوغ على انتخابه، وتمنى له "نجاحاً كبيراً نيابة عن كل المواطنين الإسرائيليين".

مفاوضات حكومة الوحدة

واستمرت المفاوضات بشأن الحكومة حتى وقت متأخر من ليل الثلاثاء الأربعاء مع اقتراب الموعد النهائي الذي حددته الرئاسة لتشكيل الائتلاف الحكومي.

وتشارك في المفاوضات فرق القادة الرئيسين لليسار والوسط وجزء من اليمين، بما في ذلك فريق تحالف "يمينا" بقيادة زعيم اليمين المتطرف نفتالي بينيت المرشح لتولي رئاسة الحكومة المقبلة في إطار تناوب على السلطة.

وقال تحالف "يمينا" في بيان، إن قادة التيارات الرئيسة التقوا حول زعيم المعارضة الوسطي يائير لبيد "في محاولة للتوصل إلى اتفاق".

وصرح مصدر قريب من المحادثات لوكالة الصحافة الفرنسية في وقت متأخر، الثلاثاء، أن "الجميع يعملون بجد للتوصل إلى اتفاق نهائي في أقرب وقت ممكن".

وقال منصور عباس، زعيم الحزب العربي الإسرائيلي "الحركة الإسلامية" (الممثل بأربعة نواب)، لدى وصوله إلى الاجتماع "نحن في الاتجاه الصحيح". وأضاف، طالما أن "الأمر لم ينته، فلم ينته شيء".

وتتجه الأنظار إلى هذا التشكيل والحزب العربي الإسرائيلي الآخر، القائمة الموحدة، بينما يتوجب على المعسكر المناهض لنتنياهو الحصول على دعم أربعة نواب آخرين فقط، لبلوغ عتبة 61 نائباً المطلوبة لتشكيل الحكومة.

وكان عباس صرح أنه مستعد للتفاوض مع أي شخص يريد خدمة مصالح المجتمع العربي الإسرائيلي (20 في المئة من سكان إسرائيل).

التغلب على الانقسامات

وأمام يائير لبيد الذي كلفه الرئيس رؤوفين ريفلين في بداية مايو (أيار) الماضي، تشكيل ائتلاف بعد فشل بنيامين نتنياهو، حتى منتصف ليل الأربعاء، لتقديم مسودة اتفاقه حول "حكومة وحدة وطنية".

وعليه حتى ذلك الموعد التغلب على الانقسامات والمطالب الوزارية لمختلف الأطراف، لا سيما في ما يتعلق بحقيبتي الدفاع أو العدل المرغوبتين جداً.

قال يائير لبيد، الاثنين، "حتى تشكيل الحكومة ما زالت هناك عقبات كثيرة". وأضاف أن "هذا هو أول اختبار لنا لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا إيجاد تسويات ذكية"، مؤكداً أن "إسرائيل قد تجد نفسها الأسبوع المقبل في عصر جديد".

ومن الوضع الراهن في النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين إلى الانتعاش الاقتصادي ومكانة الدين، كل المسائل على الورق تثير انقساماً في الائتلاف المتنوع المناهض لنتنياهو، باستثناء رغبته في إسقاط رئيس الوزراء الذي وصل إلى السلطة قبل 25 عاماً، ليشغل المنصب من 1996 إلى 1999، ثم أعيد انتخابه في 2009.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

محاكمة نتنياهو

ويحاكم نتنياهو بتهم فساد في ثلاث قضايا، ليكون بذلك أول رئيس حكومة إسرائيلي يواجه ملاحقات جنائية أثناء توليه منصبه. وإذا غادر السلطة، فسيصبح نائباً بسيطاً ولن يكون قادراً على استخدام نفوذه لمحاولة إصدار قانون لحمايته من مشاكله القانونية.

وفي حال أعلن لبيد اتفاقاً قبل منتصف ليل الأربعاء، فسيكون أمامه سبعة أيام لتوزيع الحقائب والحصول على الثقة من البرلمان.

وفي هذا الوقت سيكون كل شيء ممكن. فبنيامين نتنياهو وحزبه اليميني "الليكود" ومحاموه يتحركون لمحاولة منع اتفاق ائتلافي محتمل.

وذكرت وسائل الإعلام الاسرائيلية، أن رئيس الكنيست ياريف ليفين الذي ينتمي إلى حزب "الليكود" قد يميل إلى الإبطاء في تنظيم تصويت لمنح الثقة في البرلمان على أمل حصول انشقاقات في المعسكر المناهض لنتنياهو.

وفي مؤشر آخر على التوتر، لجأ محامو حزب "الليكود" للرئاسة الإسرائيلية لإثارة مسألة دستورية في مشروع التناوب في الحكومة الذي وضعه لبيد.

ويفيد نص اطلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، أن الرئاسة استبعدت المسألة القانونية، وأكدت أن بينيت يمكن أن يتولى رئاسة الحكومة أولاً.

وفي هذه الأجواء من التوتر الشديد التي يمكن أن يعتبر فيها مؤيدو نتنياهو اتفاقاً حكومياً محتملاً "خيانة"، تم تشديد إجراءات حماية لبيد وبينيت.

وإذا فشل لبيد في تشكيل الحكومة قبل الموعد النهائي، يمكن للنواب أن يطلبوا من الرئيس تكليف نائب آخر. وإلا سيعود الناخبون إلى صناديق الاقتراع للمرة الخامسة خلال عامين ونيف.

المزيد من الأخبار