Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

توتر أمني في منبج السورية واحتجاجات بوجه "قسد"

مطالب شعبية وإضراب عام وتظاهرات تنادي بالإفراج عن المعتقلين

أحد مقار الإدارة المحلية في منبج (اندبندنت عربية)

أسفرت احتجاجات أهلية في مدينة منبج، بريف حلب الشمالي الشرقي، شمال سوريا، عن مصرع شخص من أبناء المدينة التي انتفضت، مساء الاثنين، 31 مايو (أيار) على خلفية نداءات من العشائر العربية المطالبة بالإصلاحات الإدارية.

وتحدث أحد سكان المنطقة عن مصرع شخص من قبيلة "البوسلطان" على خلفية التوتر الأمني الأخير وجرح خمسة آخرين، جراء إطلاق الرصاص الحي على التظاهرات التي سبقها إضراب عام، وقطع الطريق الرئيس للمدينة "إم4" في موازاة توتر أمني شهدته مناطق عدة في ريف المنطقة.

في المقابل، صدر قرار عن "الإدارة المدنية الديمقراطية لمدينة منبج وريفها" بفرض حظر تجول من الساعة الواحدة ليلاً لمدة 48 ساعة اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران) الحالي، مبررة القرار بالحرص على سلامة وأمن الأهالي.

مطالب شعبية

وسط هذه الأجواء، أفادت المعلومات الواردة من المنطقة بقيام تحرك جدي من قبل وجهاء العشائر في منبج للتوسط بين إدارة "قسد" وقبيلة "البوسلطان"، (التي ينتمي إليها القتيل الذي سقط في التظاهرات) سعياً للمصالحة.

وتحمل هذه التظاهرات مطالب شعبية لا سياسية، وتنحصر، وفق أوساط سياسية محايدة في المنطقة، في نقاط عدة، أبرزها إيقاف التجنيد الإجباري، وإيجاد قانون جديد في هذا الخصوص، وإخراج جميع المعتقلين في الحراك السلمي ومعرفة مصير المخفيين قسراً، بالإضافة إلى خفض أسعار مواد تخص البناء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن حملة تواصلها الشرطة العسكرية التابعة لـ"قوات سوريا الديمقراطية" منذ 28 مايو الماضي تحت اسم "واجب الدفاع الذاتي"، وتستهدف مواليد عام 1999 وحتى 2003 وتلاحق الشبان في منازلهم، وتعتقل من لديه قيود وسجلات صادرة عن مؤسسات "قسد"، واعتقلت مئات الشبان.

كف عفريت

وأصدرت الإدارة المدنية في منبج بياناً على خلفية الأحداث الأخيرة طالبت فيه الأهالي بالحفاظ على الاستقرار الأمني والسلم الأهلي، وعدم الانقياد وراء صناع الفتن والعابثين بأمن واستقرار المدينة. وأشار البيان إلى دور لقوات النظام في حدوث أعمال الشغب هذه.

وكان جيش النظام نشر قواته العسكرية على نقاط عدة في ريف المدينة بدعم روسي، في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2019 في أول دخول له على أطراف المدينة منذ الحرب الأهلية بهدف صد الهجوم التركي بعملية سمتها أنقرة "نبع السلام"، كما أرسل قوات مماثلة إلى ريفي الحسكة والرقة للغاية نفسها.

العشائر العربية تتحرك

وتحكم السيطرة على مدينة منبج "قوات سوريا الديمقراطية"، ومعظم قادة هذا التشكيل من المكون الكردي الأمر الذي تستاء منه القبائل العربية.

وكانت العشائر العربية أطلقت عمليات عسكرية واسعة النطاق امتدت حتى دير الزور، شرق البلاد، نهاية العام الماضي، وهاجم فصيل منها يسمى "المقاومة العربية" نقاطاً عدة تتمركز فيها قوات "قسد" ملحقاً بها خسائر عدة، ومعتمداً في تحركه أسلوب حرب العصابات والأكمنة.

وتعيش المدينة خارج سيطرة الدولة منذ اندلاع النزاع المسلح في سوريا عام 2011، حيث تعاقبت على إدارتها، عبر مجالس حكم محلية، كل من "الجيش الحر"، وتنظيم "داعش"، إلى أن حررتها قوات "قسد" بدعم من قوى التحالف.

المزيد من العالم العربي