Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر تتعهد بالدعوة إلى حوار فلسطيني ينهي الانقسام

ستشرف السلطة في رام الله على إعادة إعمار قطاع غزة لكن لا اتفاق مع إسرائيل بشأن رفع الحصار عنه

بتعهد مصري بالدعوة إلى حوار وطني فلسطيني شامل لإنهاء الانقسام والاتفاق على إشراف السلطة الفلسطينية على عملية إعادة إعمار قطاع غزة، أنهى رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصرية اللواء عباس كامل زيارة من يومين إلى تل أبيب ورام الله وغزة.

ومع أن زيارة كامل هدفت إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وإنهاء الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس"، وتهيئة الظروف لبدء عملية سياسية، إلا أنها أخفقت في التوصل إلى اتفاق بشأن رفع الحصار عن قطاع غزة، وأعادت الوضع إلى ما قبل حرب غزة الأخيرة.

الدور المصري

وتأتي زيارة كامل إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية مسنودة بدعم أميركي وأوروبي وإقليمي لدور مصري أكبر في القضية الفلسطينية، من بوابة قطاع غزة.

رئيس الاستخبارات المصرية بدأ أمس، الأحد، زيارته من تل أبيب بلقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل أن يبحث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله تحويل إطلاق النار إلى تهدئة شاملة في غزة والضفة الغربية، وإعادة إعمار القطاع وتحقيق المصالحة مع حركة "حماس".

وأنهى كامل زيارته من غزة بلقائه رئيس حركة "حماس" في القطاع يحيى السنوار، وممثلي الفصائل الفلسطينية، قبل أن يتفقد المواقع المقترحة للبدء في إعادة الإعمار.

وتسعى مصر إلى التوصل إلى اتفاق يشمل وقف اطلاق نار دائم وإعادة الإعمار ورفع الحصار، في ظل إصرار تل أبيب على ربط كل ذلك بتبادل الأسرى مع "حماس"، وهو ما رفضته الأخيرة مُصرة على أن ملف التبادل منفصل.

وحرص المسؤول الأمني المصري على اصطحاب عدد من الوزراء الفلسطينيين من رام الله إلى غزة لمشاركته في وضع حجر الأساس لمشروع سكني، في إشارة إلى أن السلطة الفلسطينية هي الجهة المسؤولة عن الإشراف على إعادة الإعمار في القطاع.

وتدفع مصر بدعم إقليمي ودولي إلى أن تكون السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس مشرفة على إعادة الإعمار، كي لا يتحول الانقسام بين حركتي "فتح" و"حماس" إلى انفصال بين الضفة الغربية وقطاع غزة. 

وقال القيادي في حزب الشعب الفلسطيني وليد العوض إن "مصر تعمل على مسارات متعددة مترابطة كل منها يقود إلى الآخر"، مشيراً إلى أن المسار الأول يبدأ بتثبيت وقف إطلاق النار ويقود إلى إعادة الإعمار بموازاة جهود استعادة المصالحة الوطنية على أن يتبع ذلك رفع الحصار عن قطاع غزة، واستغلال الزخم الدولي حول القضية الفلسطينية لبدء عملية سياسية جادة.

وأشار العوض إلى رغبة فلسطينية في عدم اقتصار الدور المصري على "إطفاء الحرائق"، بل أن يشمل البناء على الزخم الدولي وانخراط واشنطن في الصراع العربي - الإسرائيلي.

الجبهة الداخلية الفلسطينية

وأكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ضرورة "توحيد الجبهة الداخلية الفلسطينية تحت مظلة منظمة التحرير"، مضيفاً أن القاهرة "متمسكة بإنجاز المصالحة الفلسطينية في أقرب وقت".

واتفق عباس مع كامل على استضافة القاهرة خلال الفترة المقبلة اجتماعات للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، في إطار جهود مصر الداعمة لتوحيد الموقف الفلسطيني.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأكد السيسي في رسالة إلى عباس "دعمه ومساندته للشعب الفلسطيني بالفعل قبل القول، ودعم الرئيس الفلسطيني".

وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن رسالة الرئيس المصري شددت على دعمه "لدفع جهود إنهاء الانقسام الفلسطيني، واتخاذ كل ما يلزم من إجراءات لضمان عدم تكرار التصعيد".

وثمّن عباس "مواقف وجهود ومبادرة مصر بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي لدعم الشعب الفلسطيني ونصرة قضيته العادلة".

وأكد نائب رئيس "حماس" في غزة خليل الحية أن وفد الحركة ناقش مع كامل "ترتيب البيت الفلسطيني، والاتفاق على استراتيجية للوقوف أمام العالم برؤية استراتيجية لانتزاع حقوقنا".

وشدد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني على أن مصر ترغب في أن تكون عملية إعادة الإعمار "بأفق سياسي، وتحت إشراف الحكومة الفلسطينية".

ويرى مدير البحوث والسياسات في المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية، خليل شاهين، أن "حماس لا تمانع إشراف السلطة الفلسطينية على إعادة الإعمار، بسبب الرفض الإقليمي والدولي لانخراطها في العملية".

وأضاف شاهين أن الحركة ترغب "بالتوافق على حكومة وحدة وطنية، والدخول في النظام السياسي الفلسطيني عبر بوابة منظمة التحرير".

وأشار شاهين إلى حرص مصر على "توحيد العنوان الفلسطيني، وتكريس شرعية عباس لاستغلال الزخم الدولي لإطلاق عملية سياسية تقوم بإدارة الصراع، وتهدئة طويلة تتخللها إعادة الإعمار، ومعالجة الجذور التي سببت موجة العنف في شهر مايو (أيار)".

المزيد من تقارير