Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التحالف في اليمن: قاعدة ميون تابعة للقوات المشتركة

الحكومة الشرعية طالبت بإيضاح حول تقارير إعلامية تحدثت عن ملكية الإمارات لقاعدة جوية في الجزيرة

صورة نشرتها وكالة أسوشيتد برس قالت إنها لقاعدة إماراتية في جزية ميون في البحر الأحمر (أ ب)

أصدر تحالف دعم الشرعية في اليمن توضيحاً حول اللغط الدائر في اليمن، عقب تواتر أنباء تحدثت عن قيام دولة الإمارات ببناء قاعدة جوية في جزيرة ميون التابعة لمحافظة تعز في البحر الأحمر (غرب البلاد).

وقال مصدر مسؤول في تحالف دعم الشرعية في تصريح إعلامي، حصلت "اندبندنت عربية" على نسخة منه، إنه لا صحة للأنباء التي تتحدث عن وجود قوات لأبوظبي في جزيرتي سقطرى وميون.

وأوضح أن ما يوجد من تجهيزات في جزيرة ميون هي تحت سيطرة قيادة التحالف لصالح عمليات القوات المشتركة، وبما يخدم تمكين قوات الشرعية وقوات التحالف من التصدي لميليشيات الحوثي، وتأمين الملاحة البحرية وإسناد قوات الساحل الغربي.

دفاعاً عن مأرب

وأضاف المصدر "أن الجهد الإماراتي الحالي يتركز مع قوات التحالف في التصدي جواً للمليشيات الحوثية في الدفاع عن مأرب"، التي تشهد أطرافها أعنف المعارك بين قوات الحكومة الشرعية وميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، التي تواصل هجومها المستميت للسيطرة على المحافظة النفطية.

سيادة اليمن

وفي تعليق على ما أثير في شأن مساع لأطراف في التحالف تقويض سلطات الدولة اليمنية، أكد التحالف "أن احترام سيادة اليمن ووحدة أراضيه من المبادئ الراسخة والثوابت الأساسية للتحالف العربي".

إيضاحات حكومية

وكانت الحكومة المعترف بها دولياً طالبت بإيضاح حول تقارير إعلامية تحدثت عن بناء الإمارات قاعدة جوية في جزيرة ميون التابعة إدارياً لمديرية "ذو باب" في محافظة تعز جنوب غربي اليمن.

وقال رئيس مجلس النواب اليمني، سلطان البركاني، في برقية رسمية وجهها إلى رئيس الحكومة معين عبدالملك، إن "عليه سرعة موافاة المجلس كتابياً خلال أسبوع، عن صحة المعلومات من عدمها، في شأن شروع الإمارات في إنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة ميون من دون علم الدولة".

قاعدة غامضة

وتأتي هذه التطورات غداة نشر وكالة "أسوشيتد برس" الأميركية تقريراً مصوراً لبناء قاعدة جوية وصفتها بالـ "غامضة"، يتم بناؤها على جزيرة ميون في مدخل مضيق باب المندب الاستراتيجي.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين في الحكومة اليمنية، لم تسمهم، قولهم إن "الإمارات هي التي تبني القاعدة على الرغم من إعلانها سحب قواتها من اليمن عام 2019".

جدل واتهامات

وعلى مدى اليومين الماضيين، أثار الخبر جدلاً واسعاً في اليمن، وتداول ناشطون ومراقبون سياسيون صوراً للقاعدة الجوية المنشأة حديثاً التي نشرتها الوكالة الأميركية. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفيما تساءل أحد المسؤولين في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً عما إذا كانت الإمارات العربية المتحدة قد بنت المنشأة فعلاً، انتقد مسؤول رفيع آخر الإمارات صراحة على ما وصفه بـ "تقويضها لسلطات حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي".

قاعدة جوية

وتظهر الصور التي نشرتها "أسوشيتد برس" مدرجاً للطائرات بطول 1850 كيلومتراً في الجزيرة، وشاحنات تفريغ لمعدات البناء بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، إضافة إلى ثلاثة مراسي للطائرات تم تشييدها حديثاً.

ووفقاً للتقرير، بدأ العمل على المدرج نهاية عام 2016، وعمل طاقم من العمال على بناء المدرج، وشاركت في بنائها سفن تابعة للإمارات العربية المتحدة.
ولم يصدر عن دولة الإمارات، أي تعليق على الخبر.

ونقلت الوكالة كذلك عن برلمانيين يمنيين، رفضوا الكشف عن هويتهم، قولهم إن السفن الإماراتية نقلت أسلحة ومعدات عسكرية وقوات إلى جزيرة ميون خلال الأسابيع الأخيرة. كما أضاف مسؤولون عسكريون بأن التوتر الأخير بين الإمارات وهادي كان سببه الرئيس مطالبة الإمارات للحكومة اليمنية بتوقيع اتفاق إيجار لجزيرة ميون لمدة 20 عاماً.

وكتب النائب في البرلمان اليمني، علي المعمري، رسالة إلى الحكومة طالب فيها بتوضيحات، وقال المعمري إن "هناك معلومات تشير إلى أن الإمارات تبني قاعدة عسكرية في جزيرة ميون من دون علم الدول الأعضاء. وتساءل، هل الحكومة على دراية بما يحدث في الجزيرة؟ وما الإجراءات التي اتخذتها؟".
أهمية استراتيجية

ووفقاً لخبراء، يسمح المدرج في جزيرة ميون بالسيطرة على المضيق، ويسهّل قيام عمليات جوية وبحرية في البحر الأحمر وخليج عدن وشرق أفريقيا.

وتكمن أهمية جزيرة ميون البركانية، التي تسمى أيضاً "بريم"، البالغة مساحتها نحو 13 كيلومتراً مربعاً، في موقعها الاستراتيجي، باعتبارها البوابة الجنوبية للبحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يعد أحد أهم الطرق المائية الإستراتيجية في العالم، واحتوائها ميناء طبيعياً في الجهة الجنوبية الغربية منها.

وكان التحالف العربي أعلن مطلع أكتوبر (تشرين الأول) 2015، السيطرة على جزيرة ميون من قبضة ميليشيا الحوثي التي تراجعت عبر الشريط الساحلي الغربي للبلاد حتى مدينة الحديدة.

ويمتلك اليمن عدداً من الجزر المنتشرة على امتداد مياهها الإقليمية المطلة على البحرين الأحمر (غرب) والعربي (جنوب)، وأهمها جزر كمران وهي أكبر جزيرة مأهولة في البحر الأحمر، وجزر أرخبيل حنيش، وجزيرة ميون ذات الموقع الاستراتيجي في مضيق باب المندب، في حين تعد جزيرة سقطرى أهم وأكبر الجزر اليمنية في البحر العربي، وتتكون من أرخبيل يشمل جزر سمحة ودرسة وعبدالكوري.

المزيد من العالم العربي