Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا يستمر التوتر بين لندن وبروكسل حول إيرلندا الشمالية؟

وزيرة الدولة للتجارة الدولية تقول إن الحكومة البريطانية تريد "قطعاً" إزالة نقاط التفتيش الحدودية التي وافق عليها بوريس جونسون في صفقة "بريكست"

أرفف مستنفدة في سوبرماركت "سينسبري" بمركز فورستسايد للتسوق في بلفاست بسبب الإجراءات التجارية الجديدة بعد بريكست (أ.ب)

تتجه التوترات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي نحو مزيد من التفاقم في ما يتعلق بـ"بروتوكول إيرلندا الشمالية" (يقضي بإبقاء الحدود البرية مفتوحة بين جمهورية إيرلندا المنضوية في الاتحاد الأوروبي وإيرلندا الشمالية التابعة للمملكة المتحدة)، وذلك بعد ما دعت ليز تروس وزيرة الدولة البريطانية لشؤون التجارة الدولية، إلى إلغاء "ضوابط الحدود والإجراءات الروتينية المعقدة" التي تعرقل حركة التجارة عبر البحر الإيرلندي.

معلوم أن هذه ليست المرة الأولى التي يثير فيها البروتوكول الذي اتُفق عليه كجزء من مفاوضات المغادرة البريطانية لكتلة الاتحاد الأوروبي، جدلاً، بحيث إن هذا النظام أثار اضطرابات في بلفاست نفسها، من جانب الفئات المعترضة على الإجراءات.

لكن ما معنى "بروتوكول إيرلندا الشمالية"، ولماذا أثبت أنه مثير للشقاق؟

ما آخر أوجه الخلاف بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي؟

لدى سؤال وزيرة الدولة البريطانية لشؤون التجارة الدولية عبر إذاعة "إل بي سي راديو"، الإثنين الفائت، عما إذا كانت الحكومة تأمل في إلغاء جميع الإجراءات الروتينية والمعاملات المعقدة - على الرغم من موافقة رئيس الوزراء بوريس جونسون على إبقاء أعمال التدقيق في صفقة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي - أجابت: "بالتأكيد، نعم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

يشار إلى أن النقاط المستحدثة للتدقيق في البضائع في ميناءي لارن وبلفاست بموجب شروط البروتوكول، أثارت غضب مؤيدي بقاء الإقليم ضمن المملكة المتحدة، الذين يشعرون بأن إيرلندا الشمالية باتت منفصلةً عن بقية مناطق المملكة.

وقد تعرضت وزيرة الدولة تروس لضغط من أحد المتصلين بها، أبدى احتجاجه على أن البروتوكول - الذي استحدث حدوداً في البحر الإيرلندي، تجنباً لإقامة حدود برية ضمن جزيرة إيرلندا ككل - جعل مواطني إيرلندا الشمالية "أقل مساواة في الحقوق".

وفيما سارعت إلى رفض تلك التهمة، سئلت عما إذا كانت الحكومة ستكون حاسمة بشأن "تطبيق الإجراءات والمعاملات الروتينية وأعمال التفتيش والتدقيق تلك، أم لا". وأجابت: "إن الحكومة تحرص على تحقيق ذلك والتعامل مع المشكلات القائمة بسلاسة وسهولة"، لكن- عندما طرح عليها سؤال محدد عما إذا كان ذلك يعني "أننا لن نكون بحاجة لإجراءات مراقبة الحدود واعتماد الأعمال الروتينية المعقدة" - أجابت: "بالتأكيد، نعم".

ماذا يعني بروتوكول إيرلندا الشمالية؟

بروتوكول إيرلندا الشمالية هو اتفاق بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي جاء نتاجاً لمفاوضات الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، وهو مصمم لحماية عملية السلام في الإقليم من خلال تجنب إقامة حدود صارمة (تحميها الشرطة أو وحدات عسكرية) في جزيرة إيرلندا.

مفاعيل البروتوكول أغضبت مؤيدي الوحدة مع المملكة المتحدة لأن من شأنها إقامة حاجز فعلي بين بريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية، من خلال جعل الإقليم مرتبطاً بمجموعة من القواعد الجمركية والتنظيمية التي يعتمدها الاتحاد الأوروبي. وأدت هذه القواعد في المقابل إلى تعطيل وعرقلة إمدادات الأغذية، وتأخير تسليم السلع التي يتم شراؤها عبر الإنترنت.

يشار إلى أن نقاط التفتيش كان قد عُلق العمل فيها مؤقتاً في فبراير (شباط) الماضي، بعد ما تلقى بعض موظفي الحدود الذين يدققون في البضائع تهديدات "مخيفة".

ماذا قال سياسيو إيرلندا الشمالية؟

إدوين بوتس الزعيم الجديد لـ"الحزب الديمقراطي الاتحادي" DUP، اعتبر أن البروتوكول "غير قابل للتنفيذ"، مشيراً إلى أنه قد يوجه أوامر إلى المسؤولين بوقف أعمال التفتيش على الحدود، ما لم تُحل هذه المشكلة.

وعلى الرغم من المحادثات التي أجريت بين الاتحاد الأوروبي وحكومة المملكة المتحدة بقصد حل بعض المسائل المرتبطة بالبروتوكول، أصرت آرلين فوستر، زعيمة "الحزب الديمقراطي الاتحادي" المنتهية ولايتها كما خليفتها، على ضرورة إلغاء هذا البروتوكول.

وأشار بوتس في هذا الإطار إلى أنه يريد أن يدفع قدماً بالجهود التي يبذلها الاتحاد الأوروبي من أجل حماية السوق الموحدة، إلا أنه وصف مستوى الضوابط المطلوبة في مراكز التفتيش في موانئ إيرلندا الشمالية بأنه غير مناسب.

ورأى، أخيراً، أن الحجج السياسية المتناقلة والمناهضة للبروتوكول التي يتذرع بها مؤيدو الوحدة مع المملكة المتحدة، قد تناهت إلى مسامع حكومة المملكة المتحدة، وباتت على علم بها".

© The Independent

المزيد من دوليات