Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إشادة فلسطينية وتنديد إسرائيلي بقرار واشنطن إعادة فتح قنصليتها بالقدس

الإعلان جاء ضمن مجموعة إجراءات أميركية بينها استئناف الدعم المالي للسلطة بأكثر من 360 مليون دولار سنوياً

عباس خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي في رام الله (وكالة وفا)

بمعارضة إسرائيلية شديدة، وبإشادة فلسطينية، جاء إعلان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس بعد نحو أربع سنوات على إلحاقها بالسفارة الأميركية على إثر نقلها من تل أبيب إلى القدس.

رغبة إدارة بايدن

ومع أن رغبة إدارة بايدن في إعادة فتح القنصلية التي تخدم الفلسطينيين تعود إلى أكثر من أربعة أشهر حيت تسلم مقاليد السلطة، لكن الإعلان عن القرار رسمياً جاء خلال لقاء وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله، الثلاثاء، 23 مايو (أيار).

وقال بلينكن إن الخطوة تأتي ضمن سعي واشنطن إلى "بناء علاقة تقوم على الاحترام المتبادل مع السلطة الفلسطينية والشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن "الفلسطينيين والإسرائيليين يستحقون إجراءات متساوية من ناحية الأمن والحرية والفرصة والكرامة".

الصراع العربي- الإسرائيلي

ولم تكن الموجة الأخيرة من العنف إلا سبباً في تسريع انخراط إدارة بايدن في الصراع العربي- الإسرائيلي، عبر تدخلها في جهود وقف الحرب في غزة، وعملية إعادة الإعمار التي تريد أن تعطي فيها للسلطة الفلسطينية اليد الطولى، باعتبارها الجهة المعترف بها دولياً بعيداً من حركة "حماس".

 وكان الإعلان عن فتح القنصلية ضمن مجموعة إجراءات أميركية تجاه الفلسطينيين بينها استئناف الدعم المالي للسلطة الفلسطينية بأكثر من 360 مليون دولار سنوياً، وتخصيص 75 مليون دولار كمساعدات إنمائية واقتصادية إضافية للفلسطينيين خلال العام الحالي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي عودة للتصريحات الأميركية التقليدية قبل عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، أكد بلينكن معارضة بلاده "أي أعمال استفزازية أحادية الجانب تخاطر بإثارة المزيد من العنف، وتقوّض احتمالات التوصل إلى حل عادل ودائم للصراع"، وشدد الوزير الأميركي على التزام واشنطن "بالوضع التاريخي الراهن في المسجد الأقصى في القدس، ورفضها إخلاء الفلسطينيين من منازلهم والتوسع الاستيطاني".

وأبلغ بلينكن كلاً من الرئيس عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بالقرار الأميركي في ظل معارضة الأخير الشديدة للخطوة التي تمس باعتراف ترمب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

أزمة؟

لكن السفير الإسرائيلي لدى واشنطن جلعاد أردان أشار إلى أن "الخلاف بشأن ذلك مع واشنطن لن يتحول إلى أزمة"، مشيراً إلى أن قرار إعادة فتح القنصلية "سيادي للولايات المتحدة، وسنظل في خلاف حول الأمر".

ووصفت السلطة الفلسطينية القرار الأميركي بأنه "الأهم من بين القرارات التي اتخذتها إدارة بايدن، ورسالة واضحة بأن القدس الشرقية جزء من الأراضي المحتلة عام 1967"، بحسب رئيس هيئة الشؤون المدنية الفلسطينية حسين الشيخ الذي أضاف أن الخطوة الأميركية تعني "انهيار صفقة القرن التي حاولت الإدارة الأميركية السابقة تمريرها، وتشكل أرضية لإعادة العلاقة الطبيعية مع الولايات المتحدة الأميركية، لتكون طرفاً فعالاً ومؤثراً في إطار الرباعية الدولية، في سبيل التوجه لمفاوضات تستند إلى قرارات الشرعية الدولية".

ولم يحدد الوزير الأميركي توقيت، ومكان إعادة فتح القنصلية في القدس، وهل ستكون في القدس الشرقية أم الغربية؟

"اليقظة الدولية"

وتعمل السلطة الفلسطينية على التقاط ما وصفه وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي "باليقظة الدولية" تجاه القضية الفلسطينية، "وتهيئة الظروف للشروع في عملية سياسية جادة وفق قرارات الشرعية الدولية، وبرعاية اللجنة الرباعية الدولية للسلام"، وأشار المالكي إلى أن المواقف الأميركية الجديدة تجاه السلطة الفلسطينية، والصراع العربي- الإسرائيلي "بحاجة إلى استكمال بشأن التهدئة، وإعادة إعمار غزة، إضافة إلى فتح آفاق سياسية للعودة إلى المفاوضات في ظل الالتزام الأميركي بالمرجعيات الدولية"، وأوضح أن إدارة بايدن "لديها رؤية واضحة بالأسباب التي دفعت إلى التصعيد الأخير، وبضرورة القضاء على أسبابها".

مسار التسوية

ورأى رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الخليل بلال الشوبكي أن الهدف المعلن من زيارة بلينكن إلى الشرق الأوسط هو "إعادة إعمار غزة، وإحياء مسار التسوية بعد التراجع الجزئي عن بعض مواقف إدارة ترمب"، لكن الشوبكي أوضح أن واشنطن تسعى من خلال الحديث عن خيار التسوية السياسية إلى "إعطاء تل أبيب مهلة إضافية لاستكمال مشاريع التهويد"، واصفاً قرار إعادة فتح القنصلية الأميركية "بالشكلي، بهدف إعطاء الشعور بإمكانية تحقيق حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي".

وأوضح الشوبكي أن الرئيس عباس يعتبر من أكبر المستفيدين من حرب غزة والهبة الشعبية في القدس وداخل إسرائيل، مضيفاً أنه "تمكن من كسر عزلته الدبلوماسية، وفتح قنوات الدعم المالي على عكس توقعات الجميع".

المزيد من الشرق الأوسط