Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روحاني يناشد خامنئي ويسأل: لماذا تتناقص نسبة المؤيدين للنظام؟

رئيس الجمهورية قال أيضاً: إذا حُذفت المنافسة تصبح الانتخابات جثة هامدة

برز بين لائحة المرشحين النهائيين، رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي الذي يبدو الطريق ممهداً أمامه للفوز (أ ب)

بعد استبعاد شخصيات بارزة من لائحة المرشحين للانتخابات الرئاسية في إيران، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء 26 مايو (أيار) الحالي، أنه وجه رسالة إلى المرشد علي خامنئي، بشأن الاستحقاق الذي يُفترض أن يجري الشهر المقبل، داعياً إلى ضمان "منافسة" أكبر.
وتجرى الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الإيرانية في 18 يونيو (حزيران) المقبل، لاختيار خلف للرئيس المعتدل حسن روحاني الذي لا يحق له دستورياً الترشح، بعد ولايتين متتاليتين في منصبه.
ونشرت وزارة الداخلية الإيرانية الثلاثاء 25 مايو، لائحةً من سبعة مرشحين، من بينهم 5 من التيار المحافظ المتشدد، صادق مجلس صيانة الدستور على خوضهم المنافسة. وأثارت اللائحة انتقادات واسعة نظراً إلى استبعاد شخصيات بارزة أدت دوراً كبيراً في الحياة السياسية الإيرانية منذ أعوام طويلة.

جثة هامدة

وقال روحاني في كلمة متلفزة خلال الاجتماع الأسبوعي للحكومة، الأربعاء إن "جوهر الانتخابات هو المنافسة، إذا حذفتم ذلك، تصبح جثة هامدة". وأضاف "بعثت برسالة إلى القائد الأعلى أمس، الثلاثاء، بشأن ما أفكر فيه، وإذا كان قادراً على المساعدة" في هذا الشأن. وأضاف "بالطبع، يمكنه أن يتصرف كما يرى مناسباً، لأن الأمر يتعلق بمصالح البلاد، والعمل الذي يقوم به مجلس صيانة الدستور".
وأثارت لائحة المرشحين انتقادات من توجهات سياسية مختلفة، بعد استبعاد شخصيات كالرئيس السابق لمجلس الشورى المحافظ المعتدل علي لاريجاني، والرئيس السابق المتشدد محمود أحمدي نجاد، ونائب روحاني، الإصلاحي إسحاق جهانغيري.

مخاوف من الإحجام عن التصويت

في المقابل، برز بين لائحة المرشحين النهائيين، رئيس السلطة القضائية المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي الذي يبدو الطريق ممهداً أمامه للفوز.
ونال رئيسي 38 في المئة من الأصوات لدى خوضه انتخابات عام 2017 التي انتهت باحتفاظ روحاني بمنصبه لولاية ثانية متتالية.
وأبدى مسؤولون ومحللون خشيتهم من أن يؤدي اقتصار المرشحين بشكل كبير على توجه سياسي واحد، إلى إحجام نسبة كبيرة عن الاقتراع.
وتُعد نسبة المشاركة نقطة ترقب في الانتخابات المقبلة، بعد امتناع قياسي تجاوز 57 في المئة في انتخابات البرلمان مطلع 2020، التي انتهت بفوز ساحق للمحافظين، بعد استبعاد مجلس صيانة الدستور آلاف المرشحين، عديد منهم كانوا من المعتدلين والإصلاحيين.

نسبة المشاركة

وسأل روحاني في كلمته، الأربعاء، "ما حصل لنسبة 98 في المئة" في إشارة إلى نسبة المشاركة الرسمية في استفتاء اعتماد مبدأ "الجمهورية الإسلامية" في عام 1979 بعد الثورة التي أطاحت بنظام الشاه.
وتابع "لماذا تستمر هذه النسبة بالتناقص؟ 98 في المئة من الناس قالوا إنهم يريدون الجمهورية الإسلامية. لماذا على هذا الرقم أن ينخفض مع مرور الوقت؟".
وسبق لخامنئي أن دعا مراراً خلال الفترة الماضية، إلى مشاركة واسعة في الانتخابات.
وتخول القوانين المرشد الأعلى، صاحب الكلمة الفصل في القضايا الكبرى، إجازة ترشح أشخاص استبعدهم مجلس صيانة الدستور. وسُجل ذلك في السابق في حالة مرشحين من الإصلاحيين في انتخابات عام 2005.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


الوكالة قلقة من تخصيب اليورانيوم

في سياق آخر، وصف المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم بأنه "مقلق للغاية"، وذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة "فاينانشال تايمز" نُشرت الأربعاء.
وقال غروسي للصحيفة، "إن إيران تخصب اليورانيوم بدرجات نقاء لا يصل إليها سوى الدول التي تصنع قنابل". وتأتي تصريحاته في وقت تتفاوض فيه إيران مع قوى عالمية في جنيف لتحديد الخطوات التي يتعين عليها وعلى الولايات المتحدة اتخاذها بشأن العقوبات والأنشطة النووية للعودة إلى الامتثال الكامل للاتفاق النووي الموقع عام 2015 مع القوى العالمية.
وكانت الولايات المتحدة انسحبت من الاتفاق في عام 2018، ما دفع إيران إلى أن تتجاوز تدريجاً القيود المفروضة على برنامجها النووي، بهدف تحجيم قدرتها على إنتاج قنبلة نووية. وتنفي إيران أن يكون ذلك هدفها.

درجة نقاء خطيرة

وقال غروسي للصحيفة "تخصيب دولة ما (اليورانيوم) بدرجة نقاء 60 في المئة أمر خطير للغاية... لا تصل إلى هذا المستوى سوى الدول التي تنتج قنابل". وأضاف أن مستوى النقاء "60 في المئة يكاد يكون مستوى إنتاج السلاح، التخصيب التجاري يتراوح بين اثنين إلى ثلاثة في المئة". وأضاف أن إيران لها "حق سيادي" في تطوير برنامجها، لكن "هذا مستوى يحتاج مراقبة يقظة".
ورأى غروسي أن أغلب الإجراءات التي اتخذتها إيران يمكن العدول عنها بسهولة نسبياً، لكنه أضاف أن مستوى البحث والتطوير الذي تم الوصول إليه يُعد مشكلة.
وتابع قائلاً "لا يمكنك إعادة الجني إلى القمقم، بمجرد أن تعرف كيف تصنع شيئاً، والسبيل الوحيد لكبح ذلك هو من خلال التحقق". وأضاف أن "برنامج إيران نما وأصبح أكثر تطوراً، لذلك فإن العودة المباشرة لاتفاق عام 2015 لم تعد ممكنة. ما يمكن عمله هو إبقاء أنشطتها دون مستويات عام 2015".

المزيد من الشرق الأوسط