Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تنزيل رتبة القائد السابق للاستخبارات الداخلية يثير الاستغراب في الجزائر

"إهانة موجهة لجهات وسقوطه علامة فارقة في معادلات هرم النظام"

خطوة تأتي في سياق التغييرات التي قام بها الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على مستوى المناصب الحساسة في الجيش (أ ف ب)

في خطوة غير مسبوقة، قضى مجلس الانضباط العسكري في الجزائر بتجريد مدير الاستخبارات الداخلية السابق، واسيني بوعزة، من رتبته وتنزيلها لأدنى رتبة وهي جندي، وجدد التذكير بالحكم 16 سجناً نافذاً ضد الجنرال الذي اتهم الفساد والتزوير والثراء غير المشروع.

صراع أو تصفية حسابات؟

بين من يرى أن الحكم يندرج في سياق صراع الأجنحة المتواصل، وبين من يتمسك بالرأي القائل إن الأمر يتعلق بتصفية حسابات، يتأكد أن الوضع في الجزائر لم يهدأ مع استمرار ارتدادات سقوط نظام الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وجاء قرار تنزيل رتبة جنرال إلى جندي ليكشف حجم الضرر الذي مس مختلف القطاعات والمستويات بسبب الفساد.

ويتواجد العميد واسيني بوعزة في السجن العسكري بالبليدة، حوالى 50 كيلومتراً غرب العاصمة، منذ أشهر، بعد إدانته في قضيتين الأولى تتعلق بالفساد والثراء غير المشروع، وحكم عليه بثماني سنوات سجناً، بينما الثانية بـ 16 عاماً سجناً بتهم التزوير ومحاولة التأثير في نتائج الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها الرئيس عبد المجيد تبون.

ووفق ما ذكرت تقارير إعلامية في ظل غياب معلومات وبيانات وتصريحات من الجهات الرسمية، فإن الجنرال بوعزة، أودع السجن العسكري مباشرة بعد توقيفه، بقرار من الرئيس تبون، وشددت على أن العسكري الموقوف كان يوصف من قبل خصومه بـ"الذراع المسلح" لقائد أركان الجيش السابق، الراحل قايد صالح، كما أشارت إلى "نفوذه" الواسع في المجالين السياسي والإعلامي، وختمت أن تنحيته كانت نتيجة منطقية بالنظر للتغييرات التي قام بها تبون على مستوى المناصب الحساسة داخل الجيش.

إهانة؟

وفي السياق، يقول المحلل السياسي، سعيد بومعراف، إن الجنرال بوعزة الموجود خلف القضبان، والذي كان هو من يزج بكبار الضباط والمسؤولين في السجون، يدفع ثمن صراع الأجنحة، لا سيما أنه محسوب على الراحل قايد صالح، قائد أركان الجيش السابق، موضحاً أن تنزيل رتبته إلى أدناها إنما هو إهانة موجهة لجهات، وقال إن سقوط بوعزّة علامة فارقة في معادلات هرم النظام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويتابع أن العودة إلى هذا الملف إنما يدل على استمرار أطراف التحرك عكس ما ترغب فيه السلطة، وعلى الرغم من أنه في السجن إلا أن خطره قائم وفق نظرة الطرف الآخر، متوقعاً التهدئة في الوضع السياسي الداخلي، وبداية مرحلة جديدة مستقرة.

لويزة حنون

وحذرت الأمينة العامة لـ"حزب العمال"، لويزة حنون، في وقت سابق، ممن أسمتهم بـ"المتآمرين الذين يحاولون الإطاحة بي من على رئاسة الحزب بسبب موقفي بعدم المشاركة في الانتخابات"، وأشارت إلى مصير المدير السابق للاستخبارات الداخلية الجنرال واسيني بوعزة، وقالت إن "الذين شاركوا في تلفيق اتهامات كاذبة ضدي عام 2019، هم أنفسهم اليوم في السجن، وليس مستبعداً رؤية الأشخاص الذين شاركوا في اجتماع للإطاحة بي يلقون المصير نفسه".

خطاب تنصيب الخليفة

وخاطب قائد أركان الجيش سعيد شنقريحة، الإطارات العسكرية للأمن الداخلي، خلال حفل تنصيب خليفة الجنرال المقال آنذاك، واسيني بوعزة، قائلاً: "باسم رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، أنصب رسمياً العميد عبد الغني راشدي، مديراً عاماً للأمن الداخلي بالنيابة، خلفاً للعميد واسيني بوعزة. وعليه، فإني آمركم جميعاً، بالعمل تحت سلطته، وطاعة أوامره، وتنفيذ تعليماته، بما يمليه صالح الخدمة، تجسيداً للقواعد والنظم العسكرية السارية، وقوانين الجمهورية... تخليداً لقيم ثورتنا المجيدة".

وذكر بيان وزارة الدفاع، أن اللواء شنقريحة، أسدى تعليمات وتوجيهات لإطارات هذه المديرية الحساسة، بغية مواصلة بذل المزيد من الجهود في خدمة الجزائر وحماية مصالحها العليا، وحثّهم على الالتفاف حول قائدهم الجديد ومساعدته على أداء مهامه، من خلال التزامهم الكامل والوافي بالقيام بالمهام المنوطة، بكل الصرامة اللازمة والمثابرة الضرورية.

المزيد من متابعات