Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

متاعب نجمة "نتفليكس" سوزان ووكوما بعد نشر عنوانها عبر الإنترنت

حديث حصري مع الممثلة: "ما زال يتملكني خوف شديد من أن يأتي ذلك الشخص إلى شقتي ويؤذيني"

تقول سوزان ووكوما إن "رعبا شديدا" يمتلكها بعدما تم الإفصاح عن عنوان سكنها على محرك "إنستغرام" (غيتي)

عبرت الممثلة البريطانية سوزان ووكوما عن شعورها "بخوف فائق" مشيرةً إلى أنها "بالكاد تمكنت من النوم"، بعدما تم نشر عنوان سكنها على محرك "إنستغرام". وقالت إن الشرطة رفضت تقديم المساعدة لها.

نجمة مسلسل "تروث سيكرز" Truth Seekers (دراما كوميدية) التي عُرفت أيضاً بأدوارها في مسلسلي "إينولا هولمز" Enola Holmes  (مغامرات وجرائم) و"تشوينغ غام"  Chewing Gum (كوميدي) اللذين تعرضهما خدمة البث التلفزيوني "نتفليكس"، قالت لصحيفة "اندبندنت" إنها خائفة جداً على سلامتها إلى حد اضطُرت معه إلى الإقامة في فندق.

وأوضحت الممثلة أنها فوجئت بتقاعس شرطة العاصمة البريطانية عن تقديم المساعدة لها، خصوصاً أنها استُهدفت أيضاً برسالة عنصرية ومسيئة تلقتها من مستخدم هددها بضرب شقيقتها.

وقالت ووكوما التي تعيش في لندن، "تم نشر عنواني علناً على "إنستغرام" يوم السبت الفائت. ليس لدي أدنى فكرة عن الشخص الذي يقف وراء هذا التصرف. انفجرتُ بالبكاء وتملكني رعب شديد. كنت قد اشتريت هذا المكان للتو، وعملت بجد. أنا أنتمي إلى الطبقة العاملة، وبالتالي ليس بمقدوري أن أقرر حزم أمتعتي والمغادرة".

ومضت في وصف شعورها قائلة، "إن جذوري هي في هذه المنطقة التي تعيش فيها أيضاً عائلتي. لقد قضيت أياماً طويلة في الخوف والبكاء، وكنت أخشى مغادرة الشقة. كان علي أن أنتقل إلى أحد الفنادق في الليلتين الأوليين، وبالكاد كنت أقوى على النوم. ما زلت خائفةً من أن يأتي ذلك الشخص إلى شقتي ويتسبب لي بالأذى، أو أن يبعث بشيء إلي. لا أقوى على التخلص من هذه الأفكار التي تراودني. إذا كان أحدهم عازماً على إلحاق الأذى بك، فسيقوم بذلك".

وفي المقابل كشفت سوزان ووكوما أن الشرطة أبلغتها أن ما يُعرف بـ  doxxing - أو نشر عنوان شخص ما أو موقعه أو معلومات شخصية عنه من دون موافقته، لا يُعد تصرفاً مخالفاً للقانون، لكن أحد المحامين قدم لها استشارة تفيد بأن فعلاً كهذا يُشكل انتهاكاً لقوانين "اللائحة العامة لحماية البيانات" General Data Protection Regulation (GDPR) .

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واعتبرت الممثلة في هذا الإطار أن موقف الشرطة ينم عن مشاكل "منهجية" في نظامها، جعلتها لا تقوم بما يكفي للتصدي للعنف ضد النساء والفتيات.

وأضافت، "أبلغني العنصر في الشرطة أن ما يمكن أن يشكل جرماً هو مجيء أحدهم إلى عنوانك، وإلحاق الأذى بك، وأنه عند بلوغ الأمر هذا الحد يتعين علي أن أتصل برقم الطوارىء 999. قالوا لي إنه لا توجد جريمة وإن القضية انتهت. ويجب أن يحدث الفعل الجرمي كي يمكن إبلاغ الشرطة. لكن عندما يحصل التبليغ في العادة، يكون المهاجم قد كسر أنفك، أو ربما قد أصبحت في عداد الأموات، أو تعرضت للاغتصاب. ويصبح الأمر متأخراً جدا".

تعليقات الممثلة ووكوما تأتي بعد وفاة سارة إيفيرارد (مديرة تسويق عمرها 33 سنة) لتثير موجةً من الغضب تمثلت في مشاركة نساء تجاربهن الشخصية مع التحرش وسوء المعاملة.

وكانت الحكومة البريطانية قد تعرضت لانتقادات شديدة بسبب عدم قيامها بما يكفي للتصدي للعنف ضد المرأة في أعقاب وفاة إيفيرارد، في حين كانت شرطة العاصمة لندن في عين عاصفة الانتقاد، بعد تعاملها بخشونة مع النساء اللواتي حضرن وقفة احتجاجٍ في ضاحية "كلابام كومون" جنوب لندن.

تجدر الإشارة إلى أن امرأةً تتعرض للقتل على يد شريك راهن أو سابق كل 4 أيام في إنجلترا وويلز، في حين تبين من خلال بحث استقصائي حديث أجرته "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" UN Women (كيان تابع للمنظمة الدولية يُعنى بالمساواة بين الجنسين وبتمكين المرأة)، أن نحو 97 في المئة من الشابات في المملكة المتحدة قلن إنهن تعرضن لتحرش جنسي، وأن قرابة 80 في المئة أبلغن عن تعرضهن لتحرش جنسي في أماكن عامة.

الممثلة ووكوما تساءلت قائلة، "هل أحس بأنني ضحية نموذجية تشعر الشرطة بأنه يتعين عليها حمايتها وهي عرضة للخطر؟ لا، لا أشعر بذلك. لربما أن السبب يعود جزئياً إلى أصولي العرقية".

وأضافت، "لا أرغب في أن أضطر إلى استخدام خوفي من أجل إحداث تغيير ما، أريد أن أعيش حياتي وأقوم بعملي بأمان. أنا ممثلة ولست مناضلة في مجال العدالة الاجتماعية".

تيمور طرف دار، وهو أحد محامي الدفاع الجزائي، أوضح لصحيفة "اندبندنت" أن نشر عنوان شخص ما علناً على شبكة الإنترنت لا يُعد جريمةً جنائية إذا كان "فعلاً منفرداً". وأشار المحامي الذي يعمل في شركة "إي بي في سوليسيترز" ABV Solicitors، إلى أن "الأمر يعتمد على السياق العام للقضية، وعلى معرفة كيف وصلت تلك المعلومات إلى الإنترنت".

وأضاف، "في حال تبين أنها ناتجة من مضايقة تسبب بها شخص ما في السابق، فسيُعد ذلك غير قانوني ويشكل مضايقةً أو ملاحقة. وما دامت هذه الأفعال تثير انزعاجاً وقلقاً لدى الضحية، فيمكن إدراجها ضمن سلوكيات المضايقة المتعمدة أو المطاردة التي يتم تجريمها بموجب القانون".

ووكوما، التي لديها أكثر من 47 ألف متابع على "إنستغرام"، قالت إنها قررت في الصيف الماضي إغلاق حسابها على موقع "تويتر"، بعد تعرضها لإساءات وصفتها بأنها دنيئة.

وأشارت إلى أنها واثنين من أعضاء فريق التمثيل في مسلسل "تروث سيكرز" الذي يعرضه "أمازون"، توجهوا إلى مركز للشرطة في ديسمبر (كانون الأول) الفائت، بعد تعرضهم لانتهاكات عنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي، مضيفة أن حساباً مجهولاً وصفها بأنها "قردة قابلة للاغتصاب".

وفي هذا الإطار، علق متحدث باسم شرطة العاصمة البريطانية على سلسلة الحوادث التي أبلغت عنها ووكوما بالقول، إن "شرطة لندن تأخذ الادعاءات بالتحرش والإيذاء عبر الإنترنت على محمل الجد، وستحقق في الحالات بحسب المقتضى".

وأشار الناطق إلى أنه "في هذه الحالة بالذات، قام عناصرنا بإجراء تحقيق شامل في كل حادثة، واتخذوا الإجراءات المناسبة لفضها. وفي التقرير النهائي تبين أنه لم تُرتكب أي جريمة. وفي حال ظهور معلومات إضافية، ستقوم شرطة لندن بتقييم الوقائع والتعامل معها على النحو المناسب".

وخلص إلى القول، "إننا نحض دائماً ضحايا الجرائم على التقدم بها إلينا والإفصاح عنها"، مشدداً على أن "جميع الادعاءات ستؤخذ على محمل الجد".

© The Independent

المزيد من سينما