مبادرة شبابية عربية لمساعدة أطفال زنجبار على محو الأمية

المبادرة تطوعية تستهدف بناء فصل في كل مدرسة... وتضم مجموعة شبابية من السعودية وسلطنة عمان والإمارات

أطلق فريق عربي متطوع مبادرة شبابية لتحسين مستوى تعليم الأطفال في جزيرة زنجبار، قبالة الساحل الشرقي لأفريقيا، الذين حرمتهم الظروف المعيشية من التعليم، وأخذ فريق "نموهب" Nomuhub، الذي ضم مجموعة شبابية من السعودية وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة ودول عربية أخرى، على عاتقهم إنقاذ هؤلاء الأطفال من براثن الجهل، ورسم مستقبل باهر لهم، كأفضل وسيلة لمواجهة تحديات التعليم وتحسين مستويات تعليم الأطفال الذين تجرعوا مرارة الصراعات بأشكالها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

معتصم العولقي، شاب عماني، وأحد مؤسسي الفريق التطوعي، أكد "أن المبادرة تسعى لتشكيل مشروعات مستدامة في التعليم، بعدما لاحظوا نقصاً في مساحة المدارس في زنجبار، ورفض المدارس قبول الطلاب لعدم وجود مقاعد كافية في هذه المدارس، فبادر الفريق ببناء فصل في كل مدرسة، لتتيح تسجيل طلاب أكثر لتكون الطاقة الاستيعابية لكل فصل ٦٠ طالباً".

 

ويتفق أعضاء الفريق على أهدافه التطوعية وتمويله حيث "لا تمولهم أي جهات حكومية أو قطاعات خاصة، ويعتمد على المتطوعين أنفسهم، إذ يدفع كل متطوع رسوماً عند التطوع في أحد المشروعات ليغطي تكاليف السفر".

أثير الخشرم، شابة سعودية من مدينة الظهران، وواحدة من بين نحو ٢٠ متطوعاً في هذه المنظمة الإنسانية، الذين قدموا خدماتهم لأكثر من ١٢٠ طفلا ممن يأملون أن تجود عليهم يد الإنسانية من خيرها وتخفف عنهم ثقل الفقر، وشرعوا في تعليمهم بحصص دراسية منتظمة، تبدأ بالرياضيات ولا تنتهي بتعليم اللغتين العربية والإنجليزية، فضلا عن تقديم مهارات تربوية وأنشطة ترفيهية تعليمية لتحقيق فرصة للأطفال بمستقبل أجمل ولو في حده الأدنى.

 

وقالت أثير "إن فكرة المبادرة راودتهم بعد رصد أوضاع الأطفال في زنجبار وافتقارهم إلى التعليم، بسبب قلة الإمكانيات المادية إلى جانب غياب الهيئات المعنية بتوفير التعليم، استشعرنا مسؤوليتنا كفريق عربي تجاه تعليم هؤلاء الأطفال". وأضافت "تنطوي المبادرة، التي انطلقت بعد اكتمال تأسيس فصول دراسية داخل مدارس متفرقة، على تعليم الأطفال القراءة والكتابة والمواد الأساسية، لتأهيلهم وتمكينهم من الالتحاق بصفوف التعليم، ليسهموا في تطوير وطنهم ومجتمعهم".

 

واتفق الفريق التطوعي، الذي قضى أكثر من شهر في تعليم الأطفال، على المكان قبل توسعة صفوف المدارس، والذي كان يعد عنوانا لصورة مأساوية ورمزية لواقع إنساني يفتقر لجودة التعليم، دفعت بعض منظمات المجتمع المدني للعمل على تقليل نسبة الفاقد التربوي والتعليمي بإنشاء فصول دراسية في هذه الجزيرة وبإمكانيات محدودة جدا.

يقوم المتطوعون بتعليم الطلاب، بينما تنخرط المتطوعات في تعليم الطالبات بكتابة الدروس على اللوح كي ينقلها الطلاب في كراساتهم، تعويضا عن نقص الكتب المدرسية وتحقيق مستوى تعليمي عالي الجودة.

واستطاع الأطفال التطلع بعين الأمل نحو مستقبل أفضل، بعد أن تطوع الفريق العربي بتوسعة الفصول الدراسية لهم، وتمكن الأطفال من ابتكار طرق بسيطة أيضا للتمتع بفترة الاستراحة بين الحصص بألعاب، تبدو كافية وممتعة لهم بعد أن عانوا الحرمان كثيراً، وحقق هؤلاء المتطوعون بعضاً من أحلام الأطفال، وقدراً يسيراً من الأماني والتعليم مع قليل من اللعب الذي حرموا منه طويلاً.

المزيد من هوايات وغرائب