Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الإغلاق العام لم يوقف جائحة التحرش البصري الإلكتروني

الإنترنت شريان للحياة اليومية في خضم الوباء، لكنها تعاني ظاهرة الـ"سايبر فلاشينغ" المشبعة بالمخاطر، ويفترض بالحكومة التصدي لها

تفاقمت ظاهرة الـ"سايبر فلاشينغ" أو التحرش عن طريق الهواتف الذكية ووسائل التواصل الإجتماعي، أثناء جائحة كورونا (غيتي)

خلال فترة الإقفال التام، تلقت بايج نيكولسون (29 سنة) المقيمة في غرب "يوركشاير"، أكثر من صورة إلكترونية لعضوٍ ذكري يخص شخصاً غريباً عنها. وفي كل مرة تُحاول فيها حظر حساب التواصل الاجتماعي المسؤول عن هذا التصرف المشين، ينكشف لها حساب آخر وتستمر الأمور بعدها على المنوال نفسه. في البداية، ظنت أن الفاعل مجرد مشاغب من دون شيء نافع أو مفيد يفعله. وباتت الآن تعتبره شخصاً مؤذياً والجهود الجبارة التي يبذلها في إرسال الصور إليها هدفها إذلالها أو تخويفها. وفي إحدى المرات، نشرت بايج عبر "تويتر" تعليقاً تُحذر فيه النساء الأخريات من مغبة هذه الظاهرة، وبدل أن يُسهم منشورها في تثبيط ذلك السلوك الضار، فقد أسهم في تفاقمه مع زيادة عدد الصور.

وقد وقعت بايج وغيرها كثيرات، ضحية التحرش البصري الإلكتروني (المقصود به إرسال صور جنسية مؤذية) منذ أن بدأت باستخدام الإنترنت. وحدث لها ذلك للمرة الأولى في 2004؛ حين كانت في الثالثة عشرة من العمر. وبعدها تتالت المضايقات عبر "سناب شات" و"فيسبوك" و"تويتر" و"إنستغرام" و"واتساب" و"آي ماسج" وعدد من تطبيقات المواعدة حتى بلغت سبعين مرة. لطالما كان مرسلو الصور ذكوراً، يتستر بعضهم خلف حسابات مجهولة المصدر، فيما يعمل بعضهم الآخر على المفضوح، كأحد زملاء بايج السابقين الذي لم يتوانَ عن مشاركتها عدة صور لنفسه أثناء وجوده في الحمام. "لقد كان الأمر مثيراً للاشمئزاز. هل ظن أنني سأترك زوجي وطفلتي لأرتمي بين أحضانه"؟

وباعتبار أنها ناشطة على "يوتيوب" وصاحبة شركة صغيرة، وجدت بايج نفسها مضطرة إلى استخدام الإنترنت على نحوٍ مكثف أثناء الإقفال التام (المرافق لجائحة كورونا). لكنها لم تكن الوحيدة. فبحسب دراسة صادرة عن شركة "أوفكوم" (الهيئة البريطانية المعنية بتشريعات الإنترنت) في يونيو (حزيران) 2020، ارتفع متوسط عدد الساعات التي يقضيها البالغون على شبكة الإنترنت يومياً إلى حوالى الأربع ساعات، ما يزيد ساعة عما فعلوه في 2018. وربما تكون الإنترنت قد سهلت على كثيرين مواصلة جني الأموال والحفاظ على وظائفهم والاختلاط اجتماعياً بالعائلة والأصدقاء في ظل واحدة من أكثر الحقبات تعقيداً في تاريخ بريطانيا الحديثة، لكن شبكة الإنترنت ليست دائماً بيئةً آمنة.

وتعتقد بايج أن عديداً من الناس لا يعون مدى شيوع ظاهرة التحرش البصري الإلكتروني في صفوف النساء والأشخاص الذين لديهم ميول جنسية غير تلك الثنائية التقليدية (بين الذكور والإناث)، وإنها قد تحدث عبر خدمة "آير دروب" (لنقل الملفات بين الأجهزة التي تعمل بنظام الـ"ماك"، وتشمل هاتف "آي فون" الذكي) في الأماكن العامة أو في وسائل النقل العام والمطاعم وقاعات المحاضرات وعبر المواقع والحسابات الإلكترونية. وكذلك تعتبر بايج أن تعرضها المتكرر لهذا التصرف المضر جعلها "أقل حساسية إلى حد ما". "لا أظن أن] المشرعين [ يأبهون لهذه المسألة. في المقابل، بصفتي أماً لفتاة صغيرة، أنا متأكدة من أنه سوف يأتي يوم اضطر فيه أن أشرح لابنتي عن هذه الظاهرة وأبعادها. إنه احتمال محزن".

في السنوات الأخيرة، مع توسيع نطاق التغطية الإعلامية عن حالات تحرش إلكتروني من العيار الثقيل، بدأت ظاهرة التحرش البصري تحظى بالاهتمام الملائم. ونذكر من بين هذه الحالات مثلاً، أن فريق "نيويورك ميتس" طَرَدَ مديره جاريد بورتر على خلفية إرساله صوراً فاضحة ومشينة إلى إحدى المراسلات في يناير (كانون الثاني) الماضي. وقد حدث تداول واسع أيضاً لقصة امرأة وقعت ضحية التحرش البصري بعد أن نشرت رقم هاتفها بهدف الحصول على أجهزة تنفس لمصلحة مرضى كورونا في الهند. وكذلك صدرت تقارير عدة بخصوص التداول الشائع للصور ذات الطبيعة الجنسية بين تلاميذ المدارس الخاصة. ويبرز أخيراً اتهام الممثل نويل كلارك، ضمن أمور أخرى، بإرسال صورة عضو ذكري منتصب إلى إمرأة. وقد نفى كلارك ذلك الاتهام في مقابلةٍ له مع صحيفة "غارديان".

وعاماً بعد عام، تتزايد حالات الإساءة المبنية على الصور. وتشير البيانات الأولية إلى أن الطبيعة الرقمية للحياة التي فرضها الإقفال التام تشكل سبباً في الارتفاع الصاروخي لتلك الأرقام. ومن أبرز الأمثلة على هذه البيانات، هنالك التقرير الذي أصدرته "جامعة ليستر" ويظهر أن ثلث النساء البريطانيات تلقينَ صوراً جنسية غير لائقة ضد رغبتهن. ووفق كلمات ذلك التقرير، "تستكشف أبحاثنا الجارية على قدمٍ وساق، كيف أدت فترات الإقفال المطولة إلى تفاقم أشكال الأذية الإلكترونية المستندة إلى الجندر". ويبرز أيضاً "تقرير الأمم المتحدة عن المرأة" الذي أشار إلى أنه "من المرجح زيادة وتيرة تلك الحوادث مع ميل النساء والفتيات إلى تمضية مزيد من الوقت على الإنترنت خلال فترة الجائحة". وعلى نحوٍ مماثل، تحدث استطلاع صادر عن جمعية "غليتش" المعنية بزيادة الأمان في شبكة الإنترنت عن أن 17 في المئة من النساء أو الأشخاص من أصحاب الميول الجنسية غير الثنائية، لم يسلموا من المواد الإباحية المؤذية في يونيو (حزيران) أو يوليو (تموز) 2020.

وفي سياق متصل، لاحظت بيث فراي (22 سنة) التي تعمل في دار رعاية للأمهات والأطفال في كارديف، حدوث "ارتفاع هائل في حالات الإساءة والإيذاء" خلال الإقفال التام. "يبدو أن انعزال الناس في منازلهم يدفعهم إلى إزعاج النساء أكثر، من أجل متعتهم الشخصية"، بحسب تعبيرها. ومن الحوادث التي تأبى أن تُفارقها، إقدام شخص غريب على التواصل معها عبر "إنستغرام" ومشاركتها باستمرار صور عضوه الذكري مرفقة بعبارة "أريد أن أستمني عليك". "دعونا نُسمي الأشياء بأسمائها، إن ما يحصل شكل من أشكال التحرش الجنسي. إنه مقزز بطبيعة الحال. أشعر بالانتهاك والغضب من  تجرؤ الرجال على إرسال ]مثل هذه الصور المشينة[. وأعتقد أن التحرش البصري يمثل الجانب المظلم في وسائل التواصل الاجتماعي، ولا بد من إيجاد حل له".

ووفقاً للبيانات، تصف خمس النساء اللواتي تلقينَ صوراً ضد رغبتهن، تلك التجربة بالـ"مؤسفة" أو الـ"خطرة"، و60 في المئة منهن تقريباً يصنفها بالـ"مقيتة". ويؤكد ذلك طبعاً أقوال كلير ماكغلين، أستاذة القانون في "جامعة دورهام" ومؤلفة كتاب "التحرش البصري الإلكتروني: إدراك المخاطر وإصلاح القوانين" Cyberflashing: Recognising Harms, Reforming Laws، بأن طريقة عيش تجربة الأذى والألم تختلف بين امرأة وأخرى. إذ يعتمد ذلك بشكلٍ خاص على الصدمات الجنسية التي تعرضت لها في حياتها، وكذلك كون الإساءات الافتراضية التي تجري خلف الشاشات لا تقل ضرراً عن الإساءات المباشرة.

وكذلك توضح بيث أن "بعض النساء يأتين من خلفيات مروعة من التحرش والاعتداء، ورؤيتهن أشياء كهذه من دون مبرر، قد يُضر بهن". وتندرج آلانا-روز ويتني، 30 سنة، ضمن النساء اللواتي عانينَ مرارة الاغتصاب وتعرضنَ للتحرش البصري في مناسبات عدة خلال الإقفال التام. وفي سياق المقارنة بين التجربتين، تشير آلانا-روز إلى "أن التجربتين تتسببان في الشعور نفسه حقاً". وتضيف، "كلاهما موجع ومهين وكلاهما يُشعرني برغبةٍ جامحة في البكاء. يا ليتني أستطيع الانسحاب عاطفياً، لكن الاختفاء من أمام الحاسوب أو الهاتف لا يكفي وحده في التخلص من إحساس الاشمئزاز والقرف".

وفي سياق مُشابِه، تُقارن رايتشل جونز (24 سنة) وتعمل محامية متدربة في "مانشستر الكبرى"، بين الإساءات الفعلية المباشرة وتلك الافتراضية، بعدما وقعت ضحية التحرش البصري أثناء الإقفال التام. "لا أحد يفهم مدى خطورة هذه الظاهرة. يظن الناس أن التحرش عن بعد أقل تأثيراً من التحرش المباشر، لكنه ليس كذلك. والحقيقة أنه لا يختلف كثيراً عنه، بل قد يتجاوزه سوءاً مع إمكانية وصول الصور المُسيئة إلى عقر دارك وبيئتك الآمنة من دون استئذان. الـ"سايبرفلاشينغ" بنظري وباء بكل ما للكلمة من معنى".

منذ سنوات، يدأب المشرعون على العمل الجاد بهدف سن قوانين تكافح التحرش البصري الإلكتروني. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2018، أوصت "اللجنة المعنية بوضع المرأة وقضايا المساواة" الحكومة باستحداث قانونٍ يُجرم هذه الظاهرة الجنسية. ويشمل ذلك توثيق غياب موافقة الضحايا (على إرسال تلك الصور إليهم)، وكذلك إمكانية الإبقاء على سرية هوياتهم، على غرار ما يحصل في حالة الجرائم الجنسية غير الرقمية. وبعدها بعامين، قدمت اللجنة القانونية توصيةً مماثلة.

والمسألة اليوم بيد لاعبين أفراد لا يكلون من طرحها ومناقشتها في البرلمان. ففي يناير (كانون الثاني) 2020، طالبت النائبة فاي جونز بضرورة "جعل التحرش البصري الإلكتروني، جريمة جنائية". حينها، ردت عليها النائبة فيكتوريا أتكينز بأنها "على علم ودراية تامة بما يجري، وترغب بشدة في التعامل مع جرائم القرن الحادي والعشرين الإلكترونية". وكذلك بدت النائبة المحافظة ماريا ميلر، واضحة في وصفها للـ"سايبر فلاشينغ" بالجريمة الجنسية، إذ أبلغت "اندبندنت" أنه "من غير المقبول أن تكون في منزلك أو على متن قطار أو في سوبرماركت، ثم تصلك من دون موافقتك ومن دون سابق إنذار، صورةً فاضحة ثم لا يُصنف ذلك بوصفه مخالفة للقانون. يتوجب على الحكومة أن تتحرك، لأن الوقوف جانباً ليس خياراً مطروحاً".

وعلى الرغم من هذه المجاهرة الصريحة بالدعم ونية الحكومة "تقديم مشروع قانون المخاطر الإلكترونية" في الجلسة البرلمانية المقبلة، لا يزال هناك تفصيل صغير بشأن الكيفية التي يُعتزم بها التعامل مع التحرش البصري في إنكلترا وويلز، في وقت تعتمد اسكتلندا بالفعل قانوناً قوياً بهدف مكافحة هذا النوع من السلوكيات.

وتفترض ماكغلين أن حاجتنا إلى تمضية مزيد من الوقت على الإنترنت قد جعلت من الـتحرش البصري "سلاحاً متزايد القوة "وشديد التأثير في علاقات الناس مع وسائط الإعلام الإلكترونية وهواتفهم الذكية أيضاً. ولو أن معظمنا يرى في "فيسبوك" أو "إنستغرام" مساحةً للاسترخاء، لكن فلنكن حذرين من إمكانية تحولهما إلى مرتعٍ للصدمات النفسية] جراء حالات التحرش الرقمي[. يظهر أن هذا النوع من التأثيرات الجانبية قد تعاظم خلال فترة الإقفال التام، ولو سولت لك نفسك الانسحاب ]بدافع حماية نفسك[ فقد تُبتلى بما هو أسوأ".

وفي ذلك السياق، ينطبق الوصف السابق بصفة خاصة على النساء اللواتي يعتمدنَ على العمل الافتراضي في كسب رزقهن. وبرأي عاملة الجنس كينيا*، 22 سنة، فقد تحولت الصور الجنسية غير المرغوب فيها من حدثٍ نادر إلى حدث يومي. "زادت الجائحة الوضع سوءاً، ويرجع ذلك بشكلٍ كبير إلى وجود ملايين من الناس على شبكة الإنترنت. قبل الجائحة، نادراً ما كنتُ أتلقى صوراً عارية، حتى ضمن إطار عملي كعاملة جنسية. لكن الرجال اليوم اعتادوا على هذه السلوكيات، والطريقة الوحيدة لوقفهم عند حدهم تتمثل في إقرار قانون يجرم أفعالهم". وفي سياق حديثها، تصف كينيا المتحرشين بـ"المفترسين" الذين "يعرفون تماماً ما يفعلون".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

استناداً إلى تلك المعطيات، هل يكون الـ"سايبر فلاشينغ" فاتحة شؤم نحو مزيدٍ من حالات التحرش ضد النساء، بحسب ما يخشى بعض الناس؟ "أفكر دائماً أنه لو ظل بإمكان أحدهم التحرش جنسياً بامرأة على "سناب شات" من دون أن تترتب عليه أي عقوبة، ما الذي سيمنعه من التحول نحو شكل أكثر خطورة في التحرش"؟ تتساءل بيث. وتأتي الإجابة على هذا التساؤل في تصريحٍ سابق للبروفيسورة ماكغلين يتضمن إنه "لا مفر من أن يُحاول بعض هؤلاء ارتكاب جرائم جنسية ]بصورة شخصية[، لكن من المستحيل في الوقت الحاضر تحديد نسبتهم بدقة".

وقد أثبتت الأدلة المتزايدة أن التحرش البصري يترك أثراً عميقاً في الضحايا. "إذ يصل إليهم في ما هو عادةً مكان خاص جداً بالنسبة إليهم"، تشرح ماريا ميلر، "وبسبب الطريقة التي يُطبق بها القانون، كثيراً ما لا تُؤخذ هذه السلوكيات على محمل الجد، مع أنها قد تكون أحياناً أكثر تدميراً من حالات التحرش المباشر".

وفي منعطف متصل، يرى الخبراء والضحايا أن الظاهرة منتشرة إلى درجة أنها باتت طبيعية وما من تحركات جدية لإيقافها. وتالياً، يتوجب على النساء البحث عن استراتيجيات تمكنهن من التخلص منها. ومن دون شك، ستُفضي تلك الاستراتيجيات إلى نوع من التهاون بين السلطات وعامة السكان بشأن إصلاح القوانين، ما يترك الأمور بيد الأفراد. ووفق ماكغلين، "إنها معركتنا ضد مسألة باتت طبيعية بحيث لا يمكننا اتخاذ إجراءات ضدها على غرار ما يحدث بالنسبة إلى سرقة السلع من المتاجر أو سرقة الدراجات، التي لا يُمكن أن تمر مرور الكرام".

واستطراداً، بينما ينتظر معدو الحملات التغيير، هناك بعض المبادرات الشعبية، على غرار برنامج "لا تكن أبله" Don’t Be A Dick الرامي إلى تثقيف الأطفال في سن الدراسة أو خدمة "ديك بيك لوكايتور" DickPickLocator التي تُعطي النساء مبدئياً القدرة على تحديد موقع التقاط الصور التي وصلتهن بواسطة إحداثيات "النظام العالمي لتحديد المواقع" (جي بي أس). تُضاف إليهما صفحة على "إنستغرام" عنوانها @itsadickmove التي أعدتها كانيل روماني، 23 سنة، طالبة من "جامعة أنغليا روسيكين" تحضر ماجيستير في علم الجريمة. وقد خصصت روماني تلك الصفحة من أجل تعزيز الوعي. "كلي أمل في أن يفهم الشباب أن هذا التصرف ليس عادياً".

وثمة ملمح بارز آخر يتمثل في أن ما تُظهره البيانات الأولية على نحوٍ لا يقبل الجدل يتمثل في أن التحرش البصري اليوم بات مشكلة متنامية. إذ لم يحمِ عزل الناس في منازلهم أثناء جائحة كورونا، من المضايقات، بل زاد خطر تعرضهم للأذية الرقمية. وعندما سيحين وقت البت في كيفية التصدي لهذا النمط من التحرش الجنسي ضد النساء، سيتعين على النواب النظر في نتائج تقريرٍ صدر أخيراً عن مجلس اللوردات. إذ يرد في ذلك التقرير إنه لم يعد هناك فارق بين حياتنا الافتراضية وحياتنا على أرض الواقع. وهذا لا يعني مجرد أنه لا يُمكننا دحض المشكلات الرقمية باعتبارها منفصلة (عن حياتنا الواقعية) أو غير جوهرية، بل يعني أيضاً أن الفشل في معالجة هذه المشكلات قد يؤثر عميقاً في العالم الحقيقي.

وفي السياق ذاته، أكد متحدث باسم الحكومة "أننا نبذل قصارى جهدنا في تعديل قوانينا بما يتناسب مع العصر الرقمي. ولا شك في أن مشروع القانون الرائد عالمياً عن السلامة الافتراضية، سيجعل الشركات التكنولوجية أكثر مسؤولية عن سلامة الناس على الإنترنت. ومع ذلك، فقد طلبنا من اللجنة القانونية البحث في كيفية تشديد العقاب على مرتكبي ذلك النوع من الأفعال الإجرامية، بما يضمن للنساء حمايةً أفضل من ظاهرة التحرش البصري الخسيسة".

© The Independent