Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

البحرين تدين "المركزي الإيراني" بإدارة شبكة لغسل الأموال فيها

بلغ إجمالي الغرامات على المتهمين أكثر من 939 مليون دولار أميركي

مبنى البنك المركزي الإيراني في طهران ( وكالة مهر الإيرانية للأنباء)

دخلت التحقيقات المكثفة التي تجريها البحرين حول جرائم غسل الأموال عبر "بنك المستقبل" فصلاً جديداً، بعد إعلان النيابة العامة في البلاد كشفها "ممارسات مصرفية أخرى أجريت على خلاف أحكام القانون".

 وتدور التحقيقات حول الجرائم المالية المنسوبة لمسؤولي بنك المستقبل في البحرين وبنوك إيرانية أخرى، حول ما وقع في الفترة ما بين 2008 وحتى 2012، ليثبت أخيراً أن البنك المركزي الإيراني أصدر تعليمات إلى بنك المستقبل تأمر باستخدام "نظام تحويلات بديل غير معتمد، لغرض إخفاء مصدر وحركة الأموال المحولة من خلاله ولصالح البنوك الإيرانية" كما جاء عبر وكالة الأنباء البحرينية.

وبلغت عمليات الإرسال والتحويل أكثر من 1.3 مليار دولار أميركي عبر النظام البديل، وفقاً للنائب العام البحريني الدكتور علي البوعينين، الذي أكد أن "مسؤولي بنك المستقبل قاموا بالاشتراك مع آخرين من مسؤولي البنوك الإيرانية والبنك المركزي الإيراني بتنفيذ عمليات إرسال وتحويل".

وأوضح أن أجهزة الدولة رصدت أن المتهمين "قاموا بتحويل وتلقي تلك المبالغ المالية والاحتفاظ بها خصماً وإضافة إلى حساب البنوك الإيرانية وتسويتها في الحسابات المصرفية وإخفاء مصدرها، بغرض تمكين تلك البنوك من إتمام التحويلات ونقل الأموال من دون وجه حق وذلك ضمن مخطط ضخم لغسيل الأموال".

وعادة ما تنفي إيران التهم الموجهة إليها على هذا الصعيد، لكن أياً من مسؤوليها لم يصدر حتى الآن رداً على بيان النيابة البحرينية والمحكمة العليا في المملكة الخليجية، إلا أن علاقات طهران مع جارتها لا تزال متوترة منذ اتهامها بدعم ما يسمى انتفاضة البحرين 2011 تزامناً مع موجة الربيع العربي، قبل أن تطوقها المنامة، بدعم من السعودية التي أرسلت إلى البحرين قوات من "درع الجزيرة" لتأمين الجزيرة من التدخلات الإيرانية.

هل للعقوبات الأميركية علاقة بالأمر؟

ويبدو أن إيران التي حلّت عليها العقوبات لتكون تحت مجهر المراقبة دائماً، حاولت أن تتخذ من "بنك المستقبل" ملجأ لأموالها حينما كانت تسيطر عليه عبر بنكي "ملي إيران" و"صادرات إيران التشغيلية" اللذين يتبعان بدورهما الحكومة والبنك المركزي الإيرانيين.

ووجه بيان البوعينين أصابع الاتهام للإيرانيين بشفافية كبيرة، إذ يوضح الأغراض وراء الجرائم "لصالح البنوك الإيرانية والتحايل على العقوبات الدولية المفروضة على الكيانات الإيرانية في مجال المعاملات المصرفية لضرورات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب".

وأعاد النائب العام التأكيد على أن البنك الذي تم تأسيسه في البحرين تم التحكم فيه من قبل البنك الوطني الإيراني وبنك صادرات إيران "مما مكّن الكيانات الإيرانية بما في ذلك المتورطة في تمويل الإرهاب أو الخاضعة للعقوبات الدولية؛ من تنفيذ المعاملات المصرفية الدولية باتباع وسائل غير مشروعة".

سبعة أحكام قضائية في أول التحقيقات

وكانت سلسلة التحقيقات البحرينية على الأموال الإيرانية بدأت بسبعة أحكام لقضايا غسل أموال اتهم وأدين فيها البنك المركزي الإيراني بالاشتراك مع بنوك إيرانية أخرى وبنك المستقبل وثلاثة من مسؤوليه، وأقرت المحكمة الجنائية العليا عقوبة مصادرة واحد وعشرون مليون و500 ألف دولار أميركي من أموال وأملاك كل منهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

جاء الحكم بعد أن طلبت محكمة الاستئناف تعديل حكم سبقه بنحو ثلاثة أشهر، يفيد بمعاقبة المتورطين بالسجن خمس سنوات وتغريم كل منهم مليون دينار بحريني (مليونين وستمئة ألف دولار أميركي).

وفي محاكمة جديدة أصدرت الجنائية البحرينية ثلاثة أحكام أخرى ضد بنك المستقبل وخمسة من مسؤوليه بالاشتراك مع بنوك إيرانية بتهم غسل الأموال، لتقضي المحكمة بإدانتهم جميعاً وتغريم البنوك بمبلغ مليون دينار (2655014 دولاراً أميركياً)، إضافة إلى مصادرة المبالغ الناتجة من التحويلات محل الجريمة.

ونتيجة للقضايا المتعددة التي ألمّت ببنك المستقبل والمتورطين معه دانت المحكمة المختصة جميع المتهمين وحكمت بمعاقبتهم بعقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية بلغ مجموعها354  مليون دينار بحريني (939874956 دولاراً أميركياً) وأكثر من367 مليون دولار أميركي، هي قيمة التحويلات المالية المخالفة للقانون والتي قضيت مصادرتها من أموال المتهمين.

ويبدو أن الحلقة الجديدة ليست هي الأخيرة، إذ أشار بيان النيابة البحرينية إلى وجود تحقيقات أخرى لم تنته بعد "بشأن العديد من المخالفات المماثلة والتي تمت من خلال بنك المستقبل والبنوك الإيرانية... ومن المتوقع الكشف عن متهمين آخرين في تلك الوقائع".

المزيد من الأخبار