كوريا الشمالية تعود إلى "لغة" التجارب الصاروخية

تأتي هذه العملية عقب أول لقاء بين كيم وبوتين وفشل "قمة هانوي" مع ترمب

كوريون جنوبيون يتابعون إطلاق الصواريخ الباليستية على شاشات في محطة القطار في العاصمة سيول (أ. ب.)

أطلقت كوريا الشمالية السبت صواريخ قصيرة المدى في اتجاه بحر اليابان، وفق ما أعلن الجيش الكوري الجنوبي، في خطوة تُعتبر الأولى من نوعها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 وتأتي في وقت تسعى بيونغ يونغ إلى تصعيد الضغط على واشنطن بعد بلوغ المحادثات النووية التي جرت أخيراً بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في هانوي، طريقاً مسدوداً.
وأفادت رئاسة أركان القوات المسلّحة الكورية الجنوبية في بيان بأن كوريا الشمالية "أطلقت عدداً من الصواريخ قصيرة المدى من شبه جزيرة هودو قرب مدينة وونسان الساحلية، في اتجاه الشمال الشرقي، اليوم (السبت) بين الساعة 09:06 (00:06 بتوقيت غرينيتش) والساعة 09:27". وأضافت أن الصواريخ عبرت ما بين 70 إلى 200 كيلومتر فوق بحر اليابان.

إنذار سياسي

وكان كيم التقى في 25 أبريل (نيسان) الماضي، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في جزيرة روسكي القريبة من مدينة فلاديفوستوك الساحلية أقصى شرقي روسيا، حيث اتفقا على تعزيز العلاقات بين بلديهما. ورجّح مراقبون أن تكون هذه القمة بمثابة انذار كوري شمالي لإدارة ترمب بأن بيونغ يانغ تملك شركاء محتملين آخرين في العالم. وأشار بوتين وكيم في كلمتهما الافتتاحية إلى العلاقات التاريخية المتينة بين موسكو وبيونغ يانغ، بينما أعرب الرئيس الروسي عن رغبته في المساعدة في تهدئة التوتر في شبه الجزيرة الكورية. وقال بوتين لكيم "إنني واثق من أن زيارتك إلى روسيا اليوم ستعطينا صورة واضحة عن الوضع في شبه الجزيرة الكورية، كما ستساعدنا في معرفة ما يمكننا فعلة لدعم المحادثات الإيجابية الجارية حالياً بين الكوريتين".
وصرح كيم من جهته، بأنه يأمل في "أن تسهم القمة في تطوير العلاقات بين البلدين، اللذين تربطهما صداقة وتاريخ طويل". وذكرت تقارير أن كيم وبوتين ناقشا قضية نزع السلاح النووي.



فشل "قمة هانوي" يرخي بثقله

 

وفترت العلاقات بين بيونغ يانغ وواشنطن منذ فشل "قمة هانوي" في فبراير (شباط) الماضي بين الزعيم الكوري الشمالي والرئيس الأميركي، بسبب خلافهما أثناء المحادثات، إذ طالب كيم جونغ أون برفع العقوبات، البالغة الأهمية في نظر دونالد ترمب، في مقابل البدء بنزع السلاح النووي.
وكان هذا اللقاء المتعثر، هو الثاني بعد القمة التاريخية التي جمعت بين الرئيسين في يونيو (حزيران) 2018. وزاد منذ ذلك الحين الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن الجهود الدبلوماسية لمحاولة إحياء الحوار، لكن بيونغ يانغ لم تستجب.
وقالت نائبة وزير الخارجية الكوري الشمالي، تشوي سون هوي الثلثاء الماضي، "قرارنا على صعيد نزع السلاح النووي لا يزال سارياً وسنطبقه عندما يحين الوقت"، لكن "ذلك لن يكون ممكناً إلا إذا أعادت الولايات المتحدة النظر في حساباتها الحالية وأعادت صياغتها".
وكانت تلك أول مرة تطلق فيها كوريا الشمالية صواريخاً منذ إطلاقها صاروخاً عابراً للقارات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017 قبل إعلان استكمال بناء قوتها النووية وتلويحها بغضن زيتون لكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وتعهد كيم جونغ أون بوقف تجارب الأسلحة النووية أو الصواريخ الباليستية العابرة للقارات ولكن كوريا الشمالية أجرت اختبارات لأسلحة أخرى بعد ذلك.

المزيد من دوليات