Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

النفط يواصل مكاسبه الأسبوعية و"برنت" يقترب من 69 دولارا

التفاؤل بتعافي الاقتصاد العالمي وتراجع العملة الأميركية يدعمان أسعار الخام

حفار نفط في ولاية تكساس الأميركية  (رويترز)

واصلت أسعار النفط مكاسبها للأسبوع الثالث على التوالي بدعم التفاؤل في شأن وتيرة تعافي الاقتصاد العالمي وضعف الدولار الأميركي، لكن المكاسب حد منها تفاقم أزمة كورونا في الهند؛ المستهلك الكبير للخام، واستئناف عملية نقل إمدادات الوقود في الولايات المتحدة.

وأنهى سعر عقود خام برنت القياسي تسليم يوليو (تموز)، مرتفعاً بنسبة طفيفة بلغت 0.63 في المئة تعادل 43 سنتاً، على أساس أسبوعي ليعاود الاقتراب من 69 دولاراً للبرميل، ويغلق عند 68.71 دولار، في حين صعد سعر عقد خام "غرب تكساس الوسيط" الأميركي تسليم يونيو (حزيران) بنسبة 0.72 في المئة خلال الأسبوع تعادل 47 فلساً ليسجل 65.37 دولار للبرميل.

مكاسب يومية 

وأغلق الخامان "القياسي والأميركي" على مكاسب يومية زادت على 2 في المئة لكل منهما في نهاية تعاملات الجمعة، ماحيةً بعض الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، التي تعد الأكبر يومياً بالنسبة المئوية منذ أوائل (نيسان).

وزادت أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي تسليم يوليو (تموز) ارتفاعاً بنحو 2.48 في المئة، أو 1.66 دولار بتعاملات الجمعة قياساً على تعاملات الخميس، كما ارتفع سعر عقد خام غرب تكساس الأميركي تسليم يونيو بنسبة 2.4 في المئة، أو 1.55 دولار ليصل إلى 65.37 دولار للبرميل. 

وتراجع الدولار الأميركي أمام أغلب العملات الرئيسة خلال تداولات الجمعة قبيل صدور بيانات اقتصادية في الولايات المتحدة، ومع متابعة تطورات جائحة كورونا، بعد أن قال مسؤولون بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي إنه لن يكون هناك تحرك وشيك نحو تشديد السياسة النقدية في أكبر اقتصاد بالعالم.

تشغيل خط الأنابيب 

وجاء الصعود في أعقاب إعلان السلطات الأميركية عن استعادة السيطرة على تشغيل أكبر خط أنابيب للوقود في الولايات المتحدة، عقب قرابة أسبوع من الهجوم الإلكتروني. 

وقالت شركة "كولونيال بايبلاين"، الخميس، إنها استأنفت عمل منظومتها لخطوط الأنابيب التي توفر ما يقرب من نصف الوقود المستهلك على الساحل الشرقي في أميركا بالكامل، وإنها بدأت عمليات التسليم في جميع أسواقها.

فيما طمأن الرئيس الأميركي جو بايدن سائقي السيارات بأن إمدادات الوقود ستبدأ في العودة إلى طبيعتها بنهاية هذا الأسبوع، حتى مع نفاد البنزين من مزيد من محطات الوقود جنوب شرقي البلاد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأصدرت إدارة بايدن، إعفاءً ثانياً فيما يتعلق بمتطلبات الشحن الأميركية، في سعيها للحصول على مزيد من الوقود للساحل الشرقي، عقب إغلاق خط أنابيب شركة "كولونيال بايبلاين" الذي تسبب في نفاد الخزانات ومحطات التعبئة.

ويمنح الإعفاء، الذي أعلن عنه في وقت متأخر من ليلة الخميس، شركة لم تذكر اسمها إعفاءً محدوداً من "قانون جونز" الذي يعود تاريخه إلى 101 سنة، ويتطلب نقل البضائع بين الموانئ الأميركية على متن سفن محلية الصنع تقودها أطقم محلية.

وتعرضت أسعار النفط لضغوط مستمرة في الأسبوع الماضي بسبب ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في الهند التي تعد ثالث أكبر مستهلك للخام في العالم، حيث لا تزال الدولة الآسيوية مثار قلق عالمي نتيجة تفشي الفيروس بشكل سريع، لا سيما بعد اكتشاف سلالة متحورة، مما جعله أكثر فتكاً وأسرع انتشاراً، فضلاً عن المخاوف من أن السلالة شديدة العدوى التي اكتشفت للمرة الأولى هناك تنتشر إلى دول أخرى.

وسجلت الهند، الجمعة، أكثر من 343 ألف حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في آخر 24 ساعة، ما يرفع إجمالي عدد الإصابات لديها إلى تجاوز عتبة 24 مليوناً، في حين ارتفع عدد الوفيات إلى أربعة آلاف وفاة.

ارتفاع عدد الحفارات الأميركية 

وسجلت أعداد حفارات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة ارتفاعاً للأسبوع الثاني على التوالي، وذلك بعد هبوطه في الأسبوعين السابقين، وجاءت نصف الزيادة من أحواض خارج منطقة الصخري.

وأظهر التقرير الأسبوعي لشركة "بيكر هيوز" للخدمات النفطية، الجمعة، زيادة عدد حفارات النفط في الولايات المتحدة بواقع 8 حفارات إلى 352 هذا الأسبوع المنتهي في الرابع عشر مايو (أيار) 2021. وفي المقابل، تراجع عدد حفارات الغاز الطبيعي بنحو 3 إلى 100 حفارة، بينما صعد إجمالي حفارات الغاز الطبيعي والنفط معاً، وهو مؤشر أولي للإنتاج مستقبلاً، بنسبة 1.1 في المئة على أساس أسبوعي نحو 5 إلى 452 حفاراً. 

الهند نحو مضاعفة احتياطي النفط 

وتمضي الهند قدماً في خططها لزيادة احتياطاتها النفطية الاستراتيجية بأكثر من ضعف على الرغم من أزمة كورونا غير المسبوقة التي تسببت في بعض التأخيرات، حيث تعتزم الاستعانة بشركات خاصة لبناء وتشغيل منشأتين جديدتين تحت الأرض لتخزين النفط الخام.

وسيتم إعطاء الشركة المشغلة، التي ربما تكون خاصة أو "كونسورتيوم"، الحق في إدارة منشآت التخزين على أساس البناء والتشغيل، إلى جانب امتياز لمدة 60 عاماً، حسبما أفادت وثيقة أعدتها وزارة النفط الهندية نشرتها وكالة "بلومبيرغ".

والمنشآت التي كان من المقرر في بادئ الأمر أن يتم بناؤها من جانب وحدة تابعة للدولة، جزء من خطة الهند لزيادة احتياطيها الاستراتيجي من النفط بأكثر من الضعف.

وسيكون للشركة المشغلة حرية تأجير سعات للتخزين التجاري أو حتى الاتجار في النفط المخزن، لكن الحكومة سيكون لديها الحق في سحب جميع البراميل خلال أي نقص، فيما تشير التقديرات إلى أن بناء المنشأتين سيتكلف نحو 170 مليار روبية هندية (2.3 مليار دولار أميركي). 

ويصل متوسط الاستهلاك اليومي للوقود في الهند إلى 5.3 مليون برميل، بحسب إحصاءات شركة بريتش بتروليوم "بي بي" البريطانية، وتأتي معظم كميات النفط الخام للمصافي الرئيسة في الهند من الشرق الأوسط ونيجيريا.

ونقلت منصة "ستاندر أند بورز بلاتس"، مزود بيانات الطاقة العالمي، عن "أتش بي أس أهوجا"، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية المحدودة، أنه يأمل في الحصول على الموافقة النهائية من وزارة النفط قريباً، للمشاركة ببناء مواقع للتخزين في الهند.

وقال أهوجا، "في المرحلة الأولى أقامت الهند مناطق تخزين احتياطي في ثلاثة مواقع بطاقة مجمعة تبلغ 5.33 مليون طن متري، و1.33 مليون طن متري في منطقة فيساخاباتنام، و1.5 مليون طن متري في مانجالور و2.5 مليون طن متري في بادور في كارناتاكا. تم تشغيل جميع المرافق الثلاثة".

بالنسبة للمرحلة الثانية، منحت الحكومة الفيدرالية موافقتها على بناء 6.5 مليون طن إضافي من احتياطي البترول الاستراتيجي في موقعين، و4 ملايين طن متري في شانديكول في أوديشا، و2.5 مليون طن متري أخرى في بادور.

وسيتم تطوير المرحلة الثانية من التقارير الموحدة للمشروع وبناؤها على نموذج شراكة بين القطاعين العام والخاص، ويمكن أن تلبي المرحلة الأولى، التي تم ملؤها بالكامل، نحو 9.5 يوم من متطلبات النفط، فيما ستضيف المرحلة الثانية 12 يوماً أخرى.

المزيد من البترول والغاز