Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

السماء تمطر الفئران في أستراليا مع استمرار طاعون القوارض

المزارعون يطلبون مساعدة مالية كي ينشروا الأفخاخ

فئران تتساقط من آلة حصاد الحبوب في أستراليا (يوتيوب)

أظهر مقطع فيديو التُقط في مزرعةٍ في أستراليا فئراناً تتساقط من إحدى الآلات في واحدةٍ من أسوأ حالات طاعون القوارض (بمعنى تكاثرها في شكل منفلت) التي شهدتها البلاد خلال سنوات.

وناشد المزارعون في ولاية نيو ساوث ويلز الحكومة المحليّة أن تقدّم المساعدات المالية لهم بهدف مكافحة ما وصفوه بأنه "كارثة طبيعية".

ودعا اتحاد مزارعي نيو ساوث ويلز ورابطة المرأة الريفية Country Women’s Association وزير الزراعة في نيو ساوث ويلز إلى تزويد كل مزرعة بـ25 ألف دولار (13800 جنيه استرليني) كي تغطي تكاليف الأفخاخ.

ويأتي ذلك بعد منح ترخيص طارئ يتيح استخدام الأفخاح المزدوجة القوّة، استناداً إلى بحث أجرته منظمة الكومنولث للبحوث العلمية والصناعية.

وفي هذا السياق، كشف مسح أجراه "اتحاد مزارعي نيو ساوث ويلز" أنه سبق لحوالى 30 في المئة من المزارعين أن أنفقوا مبالغ تراوحت بين 20 ألف دولار (11050 جنيه استرليني) و150 ألف دولار (82850 جنيه استرليني) بهدف تغطية تكاليف إجراءات السيطرة على القوارض.

وتعقيباً على ذلك، أشار بيت أركل، الرئيس التنفيذي في "اتحاد مزارعي نيو ساوث ويلز" إلى أنه يتوجّب على الدولة تسديد نصف تكاليف أفخاخ الفئران. وأضاف، "يشكل هذا جزءاً بسيطاً من الكلفة التي يستثمرها منتجو الحبوب التجارية في استقدام أفخاخ الفئران ونشرها". وأشار أركل إلى أن منظمته تشعر "بقلق بالغ" من أن شتاءً معتدلاً ورطباً من شأنه أن يفاقم المشكلة.

في المقابل، أشار آدم مارشال وزير البيئة في نيو ساوث ويلز، إلى أنه ليس بمقدور الدولة تحمّل هذه الكلفة. وصرّح لقناة "أي بي سي" ABC بأن "الاقتراح الذي قرأته في تقارير وسائل الإعلام يكلّف بين 600 و700 مليون دولار. وبعد إنفاقنا حوالي 4.5 مليار دولار في دعم مشكلة الجفاف، فإن هذا المبلغ ليس متوافراً لدينا".

وتأكد هذا الموقف على لسان رئيسة وزراء نيو ساوث ويلز، غلاديس بيريجيكليان التي أقرّت بوجود المشكلة لكنها نأت بالحكومة عن تحمّل المسؤولية عن ذلك الأمر. وفي تصريحٍ أدلت به إلى إذاعة "2 جي بي" 2GB، أوضحت رئيسة الوزراء، "نبذل ما في وسعنا، لكن هنالك حدوداً لما يمكننا فعله، إنها الطبيعة في نهاية المطاف. أطلق أحد زملائي دعابة مفادها بأن هنالك الكثير من الأفاعي السمينة خلال هذه الفترة (إشارة إلى أن الحيات تقتات على الفئران). ليس بمقدورنا التظاهر بإصلاح ما يُعتبر كارثة طبيعية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي غضون ذلك، ألحقت مئات آلاف الفئران أضراراً كارثية بالمحاصيل وصوامع الحبوب المخزّنة في شرق أستراليا خلال الأشهر الماضية.

وأظهرت مقاطع الفيديو التي انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، مدى هول المشكلة مع تساقط فئران حية وميتة من آليات المزارع.

وفيما شاركت لوسي ثاكراي، الصحافية في قناة "أي بي سي"، ​​إحدى مقاطع الفيديو على منصة "تويتر" وأرفقته بالكلمات التالية، "حتى لو خُزِّنت الحبوب في الصوامع، يمكن للفئران الوصول إليها، وهذا ما اكتشفه تايلر جونز في منطقة تولامور حينما همّ بتنظيف آلة الحفر وبدأت الفئرات تتساقط منها".

وفي سياق متصل، ذكرت ليزا مينوغ وهي مزارعة من منطقة بارميدمان في وسط نيو ساوث ويلز بأنها غسلت 38 حمولة في غضون ثلاثة أيام بسبب تفشّي القوارض. "الرائحة كريهة للغاية، بوسعكم التقاط كل الفئران التي ترونها، لكنكم سرعان ما ستجدون مزيداً منها".

وفي سياق متصل، عبّر خبراء عن قلقهم من تأثير هذه الأزمة على الصحة النفسية. وفي هذا الصدد، كشف الدكتور جين هودغينز المتخصص في علم النفس في "جامعة شارلز ستورت" أنه لمس أدلّة عن وجود ضغط عصبي مزمن لدى سكان نيو ساوث ويلز. وفي حديث أدلى به إلى "أي بي سي راديو سيدني" ABC Radio Sydney، أورد إن "معظمهم (المزارعون) يتطرّق إلى مشكلات في النوم، ومعاناة في القدرة على الاسترخاء ومسائل مالية، بسبب تأثير هذا الطاعون (بمعنى التكاثر المنفلت للفئران) على الأعمال أو على ممارسات الزراعة، إضافة إلى حدوث تراجعٍ في المزاج الجيد بين السكان".

© The Independent

المزيد من منوعات