دراسة تؤكد أن ضعف حاسة الشم في الشيخوخة يرتبط بزيادة خطر الوفاة خلال 10 سنوات

ينبغي أخذ فقدان حاسّة الشم على محمل الجد من قبل كبار السن وأطبائهم حسب تنبيه الخبراء

ينبغي أخذ فقدان حاسّة الشم على محمل الجد من قبل كبار السن (أ.ف.ب)

تلاشي حاسّة الشم مرتبط بتعاظم خطر الموت قبل الأوان وينبغي أخذه في الاعتبار أثناء الفحص الطبي الاعتيادي لدى الطبيب الممارس.

واكتشف البحث في الولايات المتحدة أنّ المسنين الأقل قدرة على رصد الروائح الشائعة أكثر عرضة للموت بنسبة 46 في المائة خلال العقد المقبل.

فيما قد يكون فقدان حاسة الشم أحد الأعراض المبكرة لبعض الاضطرابات العصبية مثل داء الشلل الرعاش ومرض الألزهايمر، فقد يكون أيضًا مقدمة لفقدان الشهية والوزن.

غير أنّ الباحثين في جامعة ولاية ميشيغان الذين أنجزوا الدراسة الأخيرة قالوا إنّ اختبار الشم كان أكثر فعالية للمعتلين المتمتّعين -عدا ذلك- بصحة جيدة.

يعني هذا أنه قد يكون إنذارًا مبكرًا مفيدًا خاصة وأنّ كبار السن غالبًا ما يغفلون عن اضمحلال حاسة الشم لديهم.

"حاسة الشّم الضعيفة تصير أكثر شيوعًا مع تقدّم العمر، وهي ذات صلة بتعاظم مخاطر الموت،" وفق تصريح الدكتور هونغلي تشن، أحد مؤلفي الدراسة في مجلة "حوليات الطب الباطني" (Annals of Internal Medicine).

"[لذا] قد يكون دمج فحص حاسة الشم في زيارات الطبيب الروتينية فكرة جيدة في مرحلة ما."

انكب فريق الدكتور تشن على تحليل البيانات من نحو 2300 رجل وامرأة شاركوا في دراسة كبرى عن الشيخوخة في الولايات المتحدة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

طُلب من المشاركين الذين تراوحت أعمارهم ما بين 71 و 82 عامًا أن يتعرفوا على 12 رائحة شائعة، كل رائحة منها أرفقت بأربعة تخمينات، وأعطي من حدّد أكبر عدد من الروائح الصحيحة أعلى درجة.

ومقارنة بأولئك الذين يملكون حاسة شمّ قوية، فإنّ الأشخاص في الفئة "الضعيفة" كانوا أكثر عرضة للموت لأي سبب في العقد المقبل بنسبة 46 في المائة، مقابل 30 في المائة على الأرجح بعد 13 عامًا.

وتبيّن أنّ هذا صحيح بغض النظر عن العمر والجنس والعرق، غير أنّ حاسّة الشم الضعيفة كانت أكثر تنبؤًا بالوفاة المبكرة للمرضى الذين تمتّعوا بصحة جيدة ووزن مناسب لبنيتهم الجسدية وعمرهم.

ولم تفسّر الظروف العصبية وفقدان الوزن سوى 28 في المائة من زيادة خطر الوفاة بين أصحاب حاسّة الشم الضعيفة. ما يعني أنّ الغالبية العظمى من الأشخاص الذين ماتوا لم يعانوا من أي حالة يمكن أن تفسر حاسّة الشمّ الضعيفة لديهم.

وفي هذا السياق، أشار الدكتور تشن إلى أنّ "هذا يخبرنا أنّ ضعف حاسّة الشّم لدى الأشخاص البالغين الأكبر سنًا، له انعكاسات أوسع على الصحة تفوق ما عرفناه في السابق".

روبرت هوارد، أستاذ الطب النفسي للشيخوخة في جامعة كلية لندن الذي لم يشارك في الدراسة قال: "هذا يطرح احتمالًا مثيرًا للاهتمام بأنّ فقدان حاسّة الشم قد يكون علامة على شيخوخة متفشية وينبغي أن يؤخذ على محمل الجد من قبل كبار السن وأطبائهم".

© The Independent

المزيد من صحة