Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأمم المتحدة تندد بتراجع حرية التعبير في إقليم كردستان

تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان يوثق إجمالي 33 حالة اعتقال لصحافيين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان

تعرض صحافيين ونشطاء في حقوق الإنسان ومتظاهرين في إقليم كردستان لـ"الترهيب والتهديد والاعتداء وكذلك الاعتقال والاحتجاز التعسفيين" (رويترز

نددت الأمم المتحدة في تقرير، الأربعاء، 12 مايو (أيار)، بتراجع حرية التعبير في كردستان بالعراق، بعد نحو أسبوع من تأكيد محكمة التمييز في الإقليم أحكاماً بالسجن بحق خمسة صحافيين وناشطين، ما أثار قلق مدافعين عن حقوق الإنسان.

وتحدث التقرير عن توثيق "نمط مثير للقلق" بين مارس (آذار)، 2020 وأبريل (نيسان)، 2021، لتعرض صحافيين ونشطاء في حقوق الإنسان ومتظاهرين لـ"الترهيب والتهديد والاعتداء، وكذلك الاعتقال والاحتجاز التعسفيين".

ووثق تقرير المفوضية السامية لحقوق الإنسان إجمالي 33 حالة اعتقال لصحافيين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان خلال تلك الفترة، بشكل تعسفي ومن دون تزويدهم بمعلومات عن أسباب الاعتقال و"من دون إبلاغ عائلاتهم في الوقت المناسب عن مكان وجودهم"، معتبرة أن ذلك يخلق مناخاً من "الترهيب".

ومن بين هؤلاء من أطلق سراحهم في نهاية المطاف، إلا أنه "في حالتين موثقتين على الأقل، تم توجه التهم للصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والإفراج عنهم بكفالة، ثم إعادة اعتقالهم فوراً بتهم مختلفة".

أحكام بالسجن بحق ثلاثة صحافيين وناشطين

يأتي ذلك بعد نحو أسبوع من تأكيد محكمة تمييز في كردستان أحكاماً بالسجن ست سنوات بحق ثلاثة صحافيين وناشطين، بتهم "التحريض على التظاهر ضد الحكومة وزعزعة الاستقرار في الاقليم"، خلال احتجاجات عام 2020، للمطالبة برواتب الموظفين الحكوميين في الإقليم، و"التجسس".

والمدانون هم الصحافيون أياز كرم بروشكي، وكوهدار محمد زيباري، وشيروان شيرواني، والناشطان شفان سعيد، وهاريوان عيسى.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ووفقاً لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، فإن العديد من الاتهامات استندت إلى منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي و"مخبرين سريين" لم يتسن لمحامي الدفاع استجوابهم، وصرحت الباحثة المتخصصة في شؤون العراق في المنظمة بلقيس والي لوكالة الصحافة الفرنسية، "نشعر بقلق لأن هؤلاء الرجال حُكم عليهم بسبب إرادة سياسية منحازة وتوجهات محكمة الاستئناف التي تتجاهل معايير المحاكمة العادلة".

عفو رئاسي

وشرواني على سبيل المثال معروف بتحقيقاته في الفساد، وقد انتقد رئيس وزراء إقليم كردستان مسرور بارزاني على صفحته على "فيسبوك" قبل أن يعتقل في منزله في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) من "دون سبب قانوني أو أمر قضائي"، بحسب ناشطين أكراد.

ويرى العديد من الناشطين أن هذا التشديد الأمني بدأ مع وصول مسرور بارزاني، الرئيس السابق للمخابرات والقوات الأمنية، إلى رئاسة الحكومة، ويطالبون ابن عمه ورئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني بمنح عفو رئاسي لهؤلاء الصحافيين والناشطين المسجونين.

التجسس

وثبتت محكمة التمييز تهمة "التجسس" بحق الرجال الخمسة على اعتبار أنهم زاروا القنصليات الألمانية والأميركية في الإقليم، وهو ما اعتبرته القنصلية الألمانية بأنه "حجة منافية للمنطق"، في حين اتهم التقرير السنوي للخارجية الأميركية "مسؤولين كباراً أكراداً بالتأثير على ما يبدو في قضايا حساسة سياسياً".

إلا أن السلطات الكردية لا تزال تؤكد أن المدانين يشكلون جزءاً من "مؤامرة" ومحاولات "تخريبية".

المزيد من تقارير