Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أنظار الأسواق نحو بيانات التضخم ومخاوف التعافي الاقتصادي

الأسهم الأوروبية تستقر بعد خسائر والذهب يهبط بفعل صعود عوائد السندات والدولار

حوم الدولار الأميركي قرب أقل مستوى في شهرين ونصف الشهر مقابل عملات رئيسة أخرى (أ ب)

وسط ترقب الأسواق العالمية لبيانات التضخم السنوية التي تصدر من البنك الفيدرالي الأميركي، إذ من المتوقع أن يكون لها تداعيات على خطط التيسير النقدي، تتجه عوائد السندات الأميركية للصعود.

وفي الأسواق ارتفعت الأسهم الأوروبية بعد أسوأ موجة بيع شهدتها هذا العام، إذ طغت نتائج أعمال قوية وبوادر تعاف اقتصادي سريع على مخاوف حيال ارتفاع فائق السرعة للأسعار.

وارتفع المؤشر "ستوكس 600" للأسهم الأوروبية 0.1 في المئة بعد أن نزل حوالى اثنين في المئة أمس الثلاثاء، مع بيع مستثمرين أصول عالية المخاطر نتيجة مخاوف من أن يقود ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى تشديد السياسة النقدية.

أسعار المستهلكين

وتتجه جميع الأنظار إلى بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة لأبريل (نيسان) التي من المقرر أن تصدر اليوم. وجاءت البيانات من ألمانيا وفرنسا متفقة مع التوقعات إلى حد كبير.

ومن المتوقع الآن أن ترتفع الأرباح في أوروبا 90.2 في المئة في الربع الأول من العام وفقاً لبيانات "رفينيتيف آي بي إي إس"، مقارنة مع توقعات لنمو 83.1 في المئة في الأسبوع الماضي.

وقفز سهم "كومرتس بنك" الألماني 5.4 في المئة بعد أن تجاوزت أرباح الربع الأول التوقعات ورفع توقعات الإيرادات.

نمو يفوق التوقعات لاقتصاد بريطانيا 

إلى ذلك، كشفت بيانات رسمية أن اقتصاد بريطانيا نما بوتيرة فاقت التوقعات بلغت 2.1 في المئة في مارس (آذار) مقارنة مع فبراير (شباط)، ليكتسب زخماً لما يُعتقد أنه سيكون تعافياً قوياً هذا العام بعد هبوط شديد بسبب فيروس كورونا في 2020. وقاد النمو قطاع التجزئة وإعادة فتح المدارس وقطاع التشييد، إذ بدأت البلاد الخروج من إجراءات الإغلاق19. وتوقع اقتصاديون في استطلاع أجرته وكالة "رويترز" نمواً شهرياً بـ 1.3 في المئة.

وفي أول ثلاثة أشهر من 2021، حين خضعت البلاد لإجراءات عزل للمرة الثالثة بسبب الفيروس، انكمش الناتج المحلي الإجمالي 1.5 في المئة، بحسب مكتب الإحصاءات الوطني، وهو ما يتفق مع توقعات بنك إنجلترا المركزي.

الدولار مستقر والأنظار على التضخم 

وفي العملات، حوم الدولار الأميركي قرب أقل مستوى في شهرين ونصف الشهر مقابل عملات رئيسة أخرى، مع تشبث المتعاملين بالرهان على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيبقي على سياسة التيسير النقدي، وذلك قبيل صدور بيانات من المتوقع أن تظهر زيادة حادة للتضخم في الولايات المتحدة على أساس سنوي.

وتوقع محللون ارتفاع الأسعار بنسبة 3.6 في المئة على أساس سنوي، وذلك نتيجة مستوى الأساس المنخفض في أبريل من العام الماضي. ومن المتوقع أن يسجل زيادة شهرية طفيفة عند 0.2 في المئة.

وسجل الدولار في الليلة قبل الماضية أقل مستوى أمام الجنيه الإسترليني فيما يزيد عن شهرين بعد مسح قوي للنمو في أوروبا، وجرى تداوله دون هذا المستوى بقليل في آسيا عند 1.2126 دولار.

ونزلت العملة اليابانية 0.2 في المئة إلى 108.835 ين مقابل الدولار.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأسهم العزوف عن المخاطرة في صعود مؤشر الدولار قليلاً عند 90.278 مع استمرار ضغوط البيع في أسواق الأسهم، لكن يظل مؤشر الدولار فوق مستوى دعم رئيس في نطاق بين 89.677 و89.206.

واستقرت العملات المرتبطة بالسلع الأولية قرب مستويات مرتفعة قياسية، ونزل الدولاران الأسترالي والنيوزيلندي 0.5 في المئة ليقبعا دون أعلى مستوى في عشرة أسابيع بقليل، بينما لم يطرأ تغير يذكر على الدولار الكندي الذي استقر عند ما يقل بفارق طفيف عن ذروة أربع سنوات تقريباً. وتشبث الإسترليني بمكاسبه ليجري تداوله عند 1.4118 دولار.

وقال رودريغو كاتريل، خبير العملات الكبير في بنك أستراليا الوطني في سيدني، "طالما لا تشهد سوق الأسهم أي عملية تصحيح أكثر حدة، من المستبعد أن يكون ثمة إقبال على الدولار كملاذ آمن". وأضاف "نعلم الآن أن مجلس الاحتياطي الاتحادي ملتزم بشدة بسياسة التيسير".

أسهم اليابان تواصل الخسائر

وفي طوكيو، أغلقت الأسهم اليابانية على هبوط، مقتفية أثر الخسائر المستمرة لأسهم آسيا مع امتناع المستثمرين عن المراهنات الكبيرة في غياب دعم من بنك اليابان المركزي للسوق على الرغم من الهبوط الحاد في الجلسة السابقة.

ونزل المؤشر "نيكي" 1.91 في المئة ليغلق عند 28147.51 نقطة، وكان قد هبط إلى أقل مستوى فيما يزيد عن ثلاثة أشهر في وقت سابق من الجلسة. وفقد المؤشر "توبكس" الأوسع نطاقاً 1.47 في المئة ليسجل 1877.95 نقطة.

وهبطت الأسهم الآسيوية إلى أقل مستوى في سبعة أسابيع، إذ دفع صعود أسعار السلع الأولية وتنامي الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة للمراهنة على رفع أسعار الفائدة مبكراً وزيادة عائدات سندات الخزانة عالمياً.

وقال تاكاتوشي إيتوشيما من "بيكتيت أست مانجمنت"، "ثمة مخاوف حيال تعافي الاقتصادات الآسيوية مع تنامي أعداد الإصابات بـ "كوفيد-19"، لا سيما في تايوان".

وأضاف، "كما أن بنك اليابان لم يبد أي مؤشر على دعم السوق، مما أحبط المستثمرين".

ودفع سهم مجموعة "سوفت بنك" المؤشر "نيكي" للهبوط بعدما خسر 3.45 في المئة على الرغم من تقارير صحافية محلية تفيد بأن المجموعة التي تستثمر في شركات تكنولوجيا ناشئة ستعلن عن تحقيق ربح صاف اليوم.

وهوى سهم "نيسان موتور" 10.04 في المئة بعدما أشارت الشركة إلى نظرة مستقبلية أضعف من المتوقع هذا العام.

وزاد سهم "تويوتا موتور" 2.18 في المئة بعدما توقعت زيادة الربح التشغيلي 14 في المئة في العام الحالي.

الذهب يتراجع

وفي المعادن، تراجعت أسعار الذهب متأثرة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وانتعاش بسيط للدولار، وذلك قبيل صدور بيانات أسعار المستهلكين.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 1829.94 دولار للأوقية (الأونصة). ونزلت عقود الذهب الأميركية الآجلة 0.3 في المئة إلى 1830.30 دولار.

وقالت مارغريت يانغ، المحللة لدى "ديلي إف إكس"، "تقدم الدولار بعض الشيء، وإذا جاء معدل التضخم أعلى من المتوقع، فربما يشجع بنوكاً مركزية على التفكير في تشديد سياساتها النقدية بوتيرة أسرع من المتوقع".

وصعد مؤشر الدولار 0.3 في المئة، مما يجعل الذهب أقل جاذبية بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات في أعلى مستوى لأكثر من أسبوع، مما يرفع كلفة فرصة حيازة الذهب.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، زاد البلاديوم 0.3 في المئة إلى 2945.02 دولار للأوقية. وتراجعت الفضة 0.9 في المئة إلى 27.38، فيما خسر البلاتين 0.5 في المئة ليسجل 1229.02 دولار.

المزيد من أسهم وبورصة