Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تزايد عمليات الاحتيال الإلكتروني في بريطانيا

المحتالون يستغلون ظروف العزلة بسبب جائحة كورونا وعدم الوضوح المرتبط ببريكست، وهناك كذلك ظاهرة الارتفاع الحاد في عمليات الاحتيال الوهمية التي تستعمل أسماء المشاهير لتغذية موجة الجرائم

تضاعف عدد عمليات الاحتيال السيبراني في بريطانيا في العام الماضي (غيتي)

أفاد أحد مراقبي الأمن السيبراني بأن عمليات الاحتيال عبر الإنترنت شهدت ارتفاعاً حاداً بلغ نسبة 1500 في المئة خلال العام الماضي، إذ استغل المجرمون الأزمات الراهنة بما فيها تفشي جائحة كورونا والوضع الفوضوي في أعقاب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأحبط المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة "NCSC" المزيد من هذه الهجمات خلال الأشهر الاثني عشر أكثر مما حدث في السنوات الثلاث الأخيرة مجتمعة. واستهدفت دول معادية، وكذلك عصابات الجريمة المنظمة، دوائر حكومية وشركات أعمال، وحتى عامة الناس، في اعتداءات قرصنة متواصلة وعمليات خداع باسم المشاهير وابتزاز جنسي.

كما استغل المجرمون ومعهم وكالات الاستخبارات الأجنبية تفشي الجائحة لاستهداف المرافق الطبية. وفي هذا الإطار تعامل برنامج الدفاع السيبراني النشط الذي أطلقه المركز الوطني للأمن السيبراني مع 122 حملة تصيد احتيالي شملت خدمة الصحة الوطنية البريطانية NHS خلال العام الماضي مقارنةً مع 36 في عام 2019.

وكانت هيئة "الإيرادات والجمارك الملكية" HMRC (مصلحة الضرائب) الأكثر تعرضاً لهجمات التصيد الاحتيالي من بين الدوائر الحكومية الأخرى. كما سعت بعض محاولات الاحتيال إلى الاستفادة من مخطط الإجازة المدفوعة التي أطلقتها الحكومة البريطانية للأعمال التي تضررت بفعل الجائحة وبرامج دعم الإيرادات.

بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت بشكل ملحوظ أيضاً أعمال الاحتيال المتعلقة بالدعم المزيف والتي يروج من خلالها المشاهير لبرامج دعم ربحية في الصحف مع بروز اسمي الخبير المالي مارتن لويس والسير ريتشارد برانسون من بين أكثر الشخصيات التي تم انتحالها. وأحبط المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة 730 ألفاً من محاولات الاحتيال التي وصفت "بالمقنعة للغاية"، و"المضرة بشكل كبير".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

كما أغلق المركز نحو 180 ألف جهاز "سيرفر" استخدم للابتزاز الجنسي، وهو نوع من الابتزاز، حيث تُهدد الضحية بالفضيحة العلنية بعد تصويرها سراً على كاميرا الويب كما يزعمون أو من خلال عصابة يزعم أنها تتعقب استخدام الضحية للإنترنت لأغراض جنسية.

وعادةً ما يحاول المجرمون إقناع المستهدفين بأن أسرارهم كُشفت من خلال إظهار أن باستطاعتهم الولوج إلى كلمات المرور الخاصة وتاريخ التصفح. وفي هذا الصدد، يقول المحللون إن العزلة الناتجة عن فرض الإغلاق العام زادت من حركة الإنترنت ومن ضعف الضحايا وقابليتهم للتأثر على حد سواء، بيد أن أفراداً من الجمهور أيضاً ساعدوا في الكشف عما يفوق 84 ألف عملية احتيال، بعضها حدث على نطاق واسع، من خلال التبليغ عن أكثر من 5.5 مليون رسالة لخدمة التبليغ عن الرسائل الإلكترونية المشبوهة.

وفي سياق متصل، استمرت نشاطات الدول المعادية أيضاً، إذ اتهمت الولايات المتحدة وبريطانيا المخابرات الروسية بشن هجمات إلكترونية باستخدام تقنيات جديدة بعد أن تعرضت لقرصنة أهداف تراوحت بين سلاسل توريد لقاح كوفيد وبين الوكالة الأميركية لحماية مخزونها النووي. واتهم جهاز المخابرات الأجنبية الروسي SVR بتنفيذ هجمات إلكترونية خلال العام الماضي، ووصفت تلك الهجمات بأنها الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة، إذ طاولت تداعياتها سبعة بلدان أخرى بما فيها المملكة المتحدة. وبحسب الوكالات الأميركية والبريطانية، بدأ العملاء الروس بتغيير تقنياتهم بعد أن تم الكشف خلال شهر يوليو (تموز) الماضي بأن مجموعة "أي تي بي 29" APT29 استهدفت منظمات تعنى بتطوير لقاح فيروس كورونا في المملكة المتحدة والولايات المتحدة وكندا.

وفي غضون ذلك، أشار إيان ليفي، المدير التقني في المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة بأن "هذا العام شهد ارتفاعاً هائلاً في عمليات الاحتيال المرتبطة بالدعم المزيف الذي تربص بالأشخاص الأكثر ضعفاً." وأضاف قائلاً "لقد أحبطنا 730 ألف عملية خلال العام الماضي، وكانت مقنعة للغاية، إذ استخدمت مواقع صحف مزيفة. كما أغلقنا 180 ألف جهاز "سيرفر" استخدم لعمليات الابتزاز الجنسي. إنها عمليات منظمة جداً ومضرة للغاية وتترك أثراً هائلاً على الأشخاص. استخدم الأشخاص خدمة الإبلاغ عن الرسائل الإلكترونية المشبوهة بالآلاف. والأمر المثير للاهتمام بالنسبة لي هي الأمور التي لم نعرف بشأنها قبل أن يبلغنا أحد الأشخاص عن 84 ألف حالة احتيال. هذا أمر رائع للغاية".

يشار إلى أن تقرير المركز الوطني للأمن السيبراني صدر قبيل انعقاد مؤتمر الأمن الإلكتروني CyberUK السنوية، والذي يعقد عبر الإنترنت هذا العام يومي الثلاثاء والأربعاء. ومن المتوقع أن تضم لائحة المتحدثين كلاً من المدير العام لوكالة مكاتب الاتصالات الحكوميةجيريمي فليمنغ ووزير الخارجية دومينيك راب ووزير الداخلية بريتي باتيل.

© The Independent

المزيد من تكنولوجيا