Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

غضب في تونس إثر قتل شرطي لزوجته

دعوات لحملة تناهض العنف بحق المرأة ومطالبات بتطبيق القوانين

تظاهرة مناهضة للعنف ضد المرأة في تونس في مارس 2021 (أ ف ب)

أثارت جريمة قتل شرطي لزوجته ردود فعل منددة واسعة في تونس، تناولت مسألة العنف الزوجي وعدم تطبيق القانون بحق المرتكبين.

في محافظة الكاف شمال البلاد، وقبل موعد الإفطار الأحد، أطلق شرطي من مسدسه خمس طلقات وقتل زوجته إثر شجار بينهما، وفق ما أفاد الناطق الرسمي باسم محكمة الكاف محمد فوزي الداودي وكالة الصحافة الفرنسية.

وكانت الزوجة تقدمت الجمعة بشكوى أمام القضاء ضد زوجها بسبب العنف الذي يمارسه بحقها، "ثم تنازلت عن حقها في القضية"، وفقاً للمصدر نفسه.

وفتح القضاء تحقيقاً في الحادثة وتم توقيف الشرطي، بحسب الداودي.

"ضحية المنظومة الاجتماعية"

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأثارت القضية ردود فعل، فتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورةً للمرأة تحت عنوان "اسمها رفقة الشارني، ضحية المنظومة الاجتماعية".

ونددت "الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات" بالجريمة "النكراء"، ودعت إلى إطلاق حملة لمناهضة العنف ضد المرأة، وذلك بوضع شعار "لا عزاء للنساء والعنف يقتلهن كما الوباء" على البيوت والنوافذ أيام عيد الفطر الذي يحل هذا الأسبوع.

واعتبرت المنظمة في بيانها الذي أصدرته الاثنين، أن رفقة الشارني "ضحية دولة جعلت قوانينها حبراً على ورق ولم ترفق إصدارها بسياسات جزائية لتطبيقها... وهي ضحية نيابة عمومية متهاونة في تطبيق القانون ومتراخية في اتخاذ الإجراءات".

واستنكرت وزارة المرأة، في بيان الاثنين، ما حصل، وأعربت عن أملها في "أن تكون هذه الحادثة حافزاً ليجد قانون 2017 الذي قطع مع الضغط الذي يمكن أن يسلط على النساء في التخلي عن الشكاوى قصد تتبع المعتدي، مجالاً للتطبيق".

قانون عام 2017

وأقر البرلمان التونسي في عام 2017 قانوناً طموحاً لمكافحة العنف ضد المرأة، ودعمه سياسيون ومنظمات من المجتمع المدني تعمل على أن تكون "المرأة التونسية" تقدمية ومتحررة من كل القيود الاجتماعية.

ويوسع هذا النص القانوني الذي لقي إشادات كثيرة، نطاق التجاوزات التي تعرّض مرتكبيها للعقاب على صعيد العنف ضد النساء، ويؤكد جلياً ريادة تونس في المنطقة في مجال حقوق المرأة، ويكفل حماية قانونية ومادية لضحايا العنف.

لكن في المقابل، يبقى إحقاق الحق للضحايا مساراً صعباً في ظل غياب الإرادة السياسية ونقص الإمكانات.

وتلقى مركز الإصغاء الخاص بـ"الجمعية التونسية للنساء الديمقراطيات" في العاصمة، في الأشهر الأخيرة، عدداً كبيراً من الشهادات لنساء تعرّضن للعنف الأسري، يفوق بكثير تلك المسجلة في الفترة عينها من العام الفائت.

المزيد من العالم العربي