Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اختلاق قرصنة "هاتف بيزوس" للتغطية على "سيلفي" إباحي!

"بلومبيرغ" روت قصة المؤامرة كما وثقها كتاب جديد... والسعودية تسأل: "هل سيعترف المسيئون لنا"؟

أظهرت التفاصيل أن هاتف جيف بيزوس لم يتعرض للقرصنة من جانب مسؤول سعودي كبير (رويترز)

"حبل الكذب قصير"، هذا ما اعتادت الأمثال العربية، وخصوصاً السعودية منها، ترديده، عندما يتخذ صنف من الناس الكذب قارباً للنجاة في موقف ما، لكن ما تلبث أن تتقطع به السبل وتنكشف الحقائق ويظهر المستور.

وسواء انطبق ذلك على ثعلب "أمازون"، جيف بيزوس، أم لا، فإنه بعد مضي فترة على عاصفة اختلاق تعرض هاتفه لقرصنة ذات أهداف سياسية، وظن أن القضية ستطوى إلى الأبد، وحدث أن خيوط المؤامرة على الرغم من أنها تكشفت قضائياً شيئاً فشيئاً، فإنها في كتاب "أمازون أنباود" الذي نشرت "بلومبيرغ" بعض تفاصيله، أصبحت أكثر وضوحاً وإحراجاً.

وأظهرت التفاصيل أن هاتف الملياردير الأميركي لم يكن تعرض للقرصنة من جانب مسؤول سعودي كبير، إلا أن رغبة بيزوس في التغطية على زلزال "السيلفي" الإباحي، الذي بعثه إلى صديقته في وقت كان فيه لا يزال متزوجاً؛ أحدث ضجة إعلامية، خشي أن تحرق عرش الإمبراطورية التي بناها، لذلك قرر أن يركب موجة استهداف السعودية على خلفية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، ليتكلف تضامناً معه قاده إلى إسطنبول بحجة أن الفقيد كان كاتباً في صحيفة "واشنطن بوست" التي يملكها، قبل أن تبرهن "الحقائق العنيدة" على أن النائح الملياردير ما كان هدفه غير صرف الأنظار عن فضيحته، في واحدة من "أبشع صور ابتذال كرامة الموتى"، وفقاً لمعلقين سعوديين.

وهذا ما دفع وزير الدولة للشؤون الخارجية، عادل الجبير، إلى التعليق على تقرير "بلومبيرغ"، فكتب على "تويتر"، "الآن بما أن الحقائق اتضحت في ما يسمى قضية (اختراق هاتف جيف بيزوس)، وأنه لا علاقة للمملكة بهذه المزاعم، كما أكدنا في حينه، هل سيعترف الذين اتهموا المملكة وحاولوا الإساءة إلى سمعتها بشكل علني للحفاظ على صدقيتهم؟".

ومع أن التساؤل الذي طرحه الوزير السعودي وجيه، إلا أن أمثال بيزوس بالنظر إلى سيرتهم في التعاطي مع الأخطاء، قد لا يجدون أفضل من البحث عن حيلة أخرى يتذرعون بها، وهذا ما فعله مع طليقته ماكينزي سكوت.

وقال بيزوس من دون سابق إنذار، "نريد أن نجعل الناس على علم بتطور في حياتنا... قررنا الطلاق ومتابعة حياتنا المشتركة كصديقين"، بحسب تقرير "بلومبيرغ"، وهي الحيلة التي ربما زادت من تكلفة تسوية الطلاق التي قيل عنها في ذلك الوقت، هي الأعلى في التاريخ، إذ هوت بحصة بيزوس في "أمازون"، من 18 إلى 12 في المئة.

لذلك، يرى كاتب سعودي في تعليقه على التطورات الجديدة في شأن المؤامرة، أن الردع المنتظر ينبغي أن يكون بمقاضاة المتواطئين في القضية، "فالأخبار العاجلة حين تم اتهام ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بقضية جيف بيزوس كانت تتصدر كل نشرات الأخبار في كبرى القنوات العالمية. وبعد عامين، اكتشف العالم زيف وتزوير الحقائق، وأنه لا علاقة للسعودية ولا لولي العهد إطلاقاً. مقاضاة من قادوا حملة التشويه هي الحل، وستكون رادعاً لغيرهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتروي "بلومبيرغ" في ملابسات القصة أن المسلسل بدأ عندما قام شقيق صديقة جيف، التي خان زوجته معها، بتسريب رسائلهما إلى الصحافة الصفراء، التي تهتم بهذا النوع من الفضائح مقابل رقم من ستة أصفار (مليون فأكثر)، لتبدأ بعد ذلك معركة من الإثبات والإنكار بين الصحيفة ومجموعات الضغط التابعة لبيزوس.

وحين ضاقت الأرض بالملياردير، ولم يغنِ عنه من استعان بهم شيئاً في الخروج من العاصفة، قرر أن يواجهها بنفسه بدلاً من حني الرأس لها حتى تمر، إذ كتب مقالة من 1000 كلمة في منصة "ميديوم" العالمية، عوضاً عن صحيفته "واشنطن بوست"، يروي فيها ملابسات الفضيحة، وكيف أنه يعاني حرباً يبدو أن لها علاقة بجوانب سياسية تمر عبر دونالد ترمب وحلفائه السياسيين بمن فيهم المسؤول السعودي الكبير، الذي حاول إقناع الرأي العام الأميركي بوجود مصلحة له في اختراق وقرصنة هاتف مالك صحيفة كان يكتب فيها أحد المعارضين لسياساته، وهو خاشقجي.

وذكر أن ملكية "واشنطن بوست" باتت أمراً "معقداً بالنسبة إليّ، لا مهرب من أن بعض الأشخاص الأقوياء الذين اختبروا التغطية الإخبارية لـ"واشنطن بوست" سيستنتجون خطأً أنني عدوهم"، في وقت تقول فيه الوكالة، إن بيزوس تمكن بتلك الخطوة من كسب التعاطف العام إلى صفه، لكن السجال القضائي في المحاكم الأميركية أثبت منذ حين أن تهريب "السيلفي الإباحي" والرسائل المصاحبة له، ليس ناجماً عن قرصنة سعودية، أو عربية، وإنما جاء تصرفاً من أخ المعشوقة، الذي قال إن "كل ما فعلته كان يحمي جيف ولورين (أخته) وعائلتي".

واعتمدت "بلومبيرغ" في مقالها على مؤلف كتاب "أمازون أنباوند"، براد ستون. ومن المتوقع طرح الكتاب في الأسواق في 11 مايو (أيار).

ولم يكن الملياردير الأميركي الوحيد الذي حاول توظيف زخم السعودية في الهجوم على أشخاص فيها أو سياسات ذات نهج لا يروقهم لأسباب مختلفة بمن فيهم ترمب، إلا أن الرياض على الرغم من ذلك، أبقت على خيوطها ممدودة مع الإعلام الأجنبي والاقتصاد الأميركي بما في ذلك "أمازون"، التي شهدت في تلك الفترة ازدهاراً في السوق السعودية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط، وتتسابق إليها الشركات العابرة للقارات الباحثة عن أسرع الأرباح وأعلاها.

المزيد من الأخبار