Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

للمرة الأولى... تسجيل صوت مروحية "إنجينيويتي" على المريخ

خطوة اعتبرت إنجازاً لأن كثافة الغلاف الجوي للمريخ تجعل الضوضاء غير مسموعة بشكل كبير

صورة من المريخ التقطتها مروحية "إنجينيويتي" (ناسا/أ ف ب)

نشرت وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" للمرة الأولى، الجمعة السابع من مايو (أيار)، تسجيلاً لصوت شفرات مروحية "إنجينيويتي" المصغرة التي قامت برحلتها الخامسة فوق المريخ، التقطه الروبوت الجوال "بيرسيفيرنس".

ونشرت "ناسا" على حسابها في "تويتر" صوراً جديدة التقطها الروبوت ذو العجلات الست من رحلة "إنجينيويتي" في 30 أبريل (نيسان) الماضي، مصحوبةً هذه المرة بمقطع فيديو مع صوت.

الفيديو

ويبدأ الفيديو الذي تبلغ مدته حوالى ثلاث دقائق، بالرياح التي تهب فوق فوهة جيزيرو، حيث هبط "بيرسيفيرنس" في 18 فبراير (شباط) الماضي في مهمة للبحث عن آثار الحياة القديمة.

ثم تطير "إنجينيويتي" بعيداً ويُسمع صوت شفراتها وهي تدور بسرعة تبلغ نحو 2400 دورة في الدقيقة، لرحلة ذهاباً وإياباً تبلغ مسافتها الإجمالية 260 متراً.

ولم يكن مهندسو "ناسا" متأكدين مما إذا كان يمكن تسجيل الصوت أو لا، إذ كان "بيرسيفيرنس" على مسافة حوالى 80 متراً من موقع الإقلاع والهبوط.

وتبلغ كثافة الغلاف الجوي للمريخ المكون من 96 في المئة من ثاني أكسيد الكربون، 1 في المئة فقط من كثافة الغلاف الجوي لكوكب الأرض، ما يجعل الضوضاء غير مسموعة بشكل كبير.

"منجم ذهب"

وقال دافيد ميمون، أستاذ أنظمة الفضاء وعلوم الكواكب في المعهد العالي للملاحة الجوية والفضاء في تولوز في جنوب غربي فرنسا، "إنها مفاجأة جميلة جداً".

وأضاف، "لقد أجرينا اختبارات وعمليات محاكاة جعلتنا نعتقد أن الميكروفون بالكاد يلتقط صوت المروحية، لأن الغلاف الجوي للمريخ يحدّ من انتشار الصوت".

و"بيرسيفيرنس" مزود بـ"سوبر كام" لديها القدرة على تحليل الصخور بالليزر للمساعدة في تحديد التركيب الكيماوي والمعدني لسطح الكوكب الأحمر.

وتحتوي هذه الأداة على ميكروفون يسجل صوت الليزر عندما يصطدم بأهدافه، ما تنتج منه رؤى إضافية للخصائص الفيزيائية للأهداف، مثل مدى صلابتها.

وقال دافيد ميمون إن تسجيل رحلة "إنجينيويتي" هو "منجم ذهب لفهم الغلاف الجوي للمريخ".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أول رحلة في اتجاه واحد

وحسّنت وكالة "ناسا" نوعية الصوت من خلال عزل الضوضاء عند 84 هيرتز ثم تقليل الأصوات إلى أقل من 80 وما فوق 90 هيرتز، مع رفع الأصوات بين هذين الترددين.

وبالنسبة إلى سورين مادسن، مدير تطوير "بيرسيفيرنس" في مختبر الدفع النفاث التابع لـ"ناسا"، فإن هذا التسجيل هو مثال على تكامل الأدوات المرسلة إلى المريخ.

وكانت "سوبر كام" التي صممها جزئياً مهندسون فرنسيون،  بثّت أول تسجيل لرياح المريخ بعد وقت قصير من هبوطها.

وأعلنت "ناسا" أيضاً الجمعة عن نجاح رحلة "إنجينيويتي" الخامسة التي دخلت التاريخ في 19 أبريل بعد قيامها بأول رحلة لمركبة آلية على كوكب آخر.

وهذه المرة، قامت المروحية المصغرة بأول رحلة في اتجاه واحد بدلاً من العودة إلى نقطة البداية، كما كانت الحال في رحلاتها الأربع السابقة.

دعم "بيرسيفيرنس"

وستتولى "إنجينيويتي" دوراً جديداً، وهو دعم مركبة "بيرسيفيرنس" في مهمتها الرئيسة المتمثلة في البحث عن علامات حياة ميكروبية سابقة على المريخ، من خلال مرافقتها مثلاً في استكشاف المواقع ذات الأهمية العلمية التي يتعذر عليها الوصول إليها بعجلاتها، أو من تحديد المسار الأكثر أماناً.

ويهدف هذا النوع من العمليات أيضاً إلى تقويم قدرة هذه الأجهزة على مساعدة المستكشفين البشريين في المستقبل.

وأعلن مهندسو "ناسا" قبل أسبوع تمديد مهمة مروحية "إنجينيويتي"، التي تبيّن أنها أكثر صلابةً مما كان متوقعاً، لمدة شهر. إلا أن المروحية غير مصممة أساساً لمهمات طويلة، وقد تتسبب دورات التجميد والذوبان المتكررة بتلف الجهاز.

وتعتزم "ناسا" تنفيذ رحلتين أخريين فوق المريخ للمروحية خلال 30 يوماً.

المزيد من فضاء