Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد تحقيق 77% من الأهداف.... البنك الدولي يمدد استراتيجية الشراكة عامين مع القاهرة

المديرة الإقليمية: نسعى إلى تنمية رأس المال الاقتصادي والبشري في مصر.... وسحر نصر: القرار يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين... والفقي: طفرة اقتصادية بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي

سحر نصر وزيرة الاستثمار مع مختار ديوب نائب رئيس البنك الدولي لشؤون البنية التحتية (الموقع الرسمي لوزارة الاستثمار والتعاون الدولي)

أعلنت مجموعة البنك الدولي، أمس الأربعاء، تمديد إطار الشراكة القُطرية مع مصر للفترة 2015 - 2019 لمدة عامين آخرين، لتنتهي في عام 2021.

وأوضح البنك الدولي، في تقريره، أن "الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة المصرية بدأت تُظهر علامات نجاح مبكرة"، مؤكداً أن "هذا القرار اُتخذ بعد أن قام مجلس المديرين التنفيذيين للمجموعة بمراجعة رسمية لنتائج الإطار الحالي، فيما يُعرف باسم استعراض الأداء والتعلّم".

ويهدف قرار التمديد إلى الحفاظ على زخم الإصلاحات، وذلك لضمان استمرار التقدم نحو النمو الشامل للجميع، وخلق فرص العمل، وزيادة الفرص الأفضل لجميع المواطنين.

وزيرة الاستثمار المصرية: التعاون سيركز على زيادة فرص العمل للشباب والمرأة
وأكدت د. سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية، أن "قرار التمديد سيركز على زيادة فرص العمل للشباب والمرأة بالتعاون مع القطاع الخاص، مما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، فضلاً عن زيادة الاستثمار في العنصر البشري، خصوصاً في مجالي الصحة والتعليم، اللذين يمثلان أولوية لدى الرئيس عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى دعم تحويل مصر إلى اقتصاد رقمي".

البنك الدولي: 77% من إطار الشراكة تم تحقيقها
وقال البنك الدولي، في تقريره، إن "إطار تمديد الشراكة يركز على زيادة توفير فرص العمل بقيادة القطاع الخاص، والاحتواء الاجتماعي وتحسين الحوكمة، وإنه لا تزال مجالات التركيز الثلاثة هذه وثيقة الصلة باستراتيجية التنمية طويلة الأجل الخاصة بمصر، وساعدت جهود الحكومة الإصلاحية، التي يساندها إطار الشراكة، على تحقيق الاستقرار الاقتصادي وانتعاش النمو وتقليص عجز المراكز الخارجية وعجز الموازنة، وانخفاض التضخم، وزيادة الاحتياطيات الأجنبية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع البنك الدولي، أن "نحو 77% من أهداف إطار الشراكة تم تحقيقها أو في طريقها إلى التحقيق بحلول نهاية الفترة الزمنية لإطار الشراكة القُطرية، ونتيجة لقوة إدارة الاقتصاد الكلي أصبحت بيئة الأعمال مواتية بدرجة أكبر للقطاع الخاص، وسمحت إصلاحات الحكومة الرئيسية للمالية العامة بتحسين توقعاتها المتعلقة بالقدرة على تحمل أعباء الديون، وإعادة توجيه الموارد القليلة للموازنة إلى برامج اجتماعية جديدة تستهدف المواطنين الفقراء والأكثر احتياجاً، وتم سن تشريع مهم لدعم البيئة المواتية لأنشطة الأعمال"، مشيراً إلى أن "ميكنة العمليات الحكومية أدت إلى تقليص العقبات البيروقراطية التي تحول من دون ممارسة أنشطة الأعمال، وعلى هذا النحو، ارتفع مركز مصر على مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال من 131 من بين 189 اقتصاداً عام 2016 إلى 120 من بين 190 اقتصاداً عام 2018".

ثغرات تحتاج إلى مزيد من الجهد
وقال البنك الدولي، "على الرغم مما تحقق من نتائج مهمة في المجالات الثلاثة السابق ذكرها، فإنه لا تزال هناك ثغرات"، وأشار إلى "أن هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود لتسريع الاحتواء الاقتصادي، واستيعاب القوى العاملة المتنامية"، موضحاً أن "نحو 60% من سكان مصر إمَّا فقراء أو أكثر احتياجاً، كما أن عدم المساواة آخذٌ في الازدياد، واقترب معدل الفقر الوطني من 30% عام 2015، ارتفاعًا من 24.3% عام 2010 كما ورد في إطار الشراكة، وهناك تباينات جغرافية مذهلة في معدلات الفقر، إذ تتراوح من 7% في محافظة بورسعيد إلى 66% في بعض محافظات الصعيد، علاوة على ذلك أثرت الإصلاحات الاقتصادية في الطبقة الوسطى، التي تواجه ارتفاع بعض تكاليف المعيشة نتيجة للإصلاحات".

 

وأكد البنك، "أن التمديد سيسمح بتعميق المساندة في المجالات التي تسجل إنجازات ملموسة، وستزيد المجموعة من تركيزها على تنمية رأس المال البشري، وذلك من خلال التشجيع على سرعة التنفيذ في مشاريع إصلاح قطاعي التعليم والصحة، مع دعم انتقال مصر إلى الاقتصاد الرقمي وخدمات الحكومة الإلكترونية".

وأضاف، "ستواصل مجموعة البنك الدولي دعم جهود الحكومة لتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي في البلاد، بما في ذلك إعداد برامج تساعد الفئات المحرومة على كسب سبل عيشها والتخرج من برنامج التحويلات النقدية، وسيسمح هذا التمديد بمزيد من الدعم لتمكين النمو الذي يحركه القطاع الخاص من خلال معالجة الإصلاحات القطاعية والتنمية الاقتصادية المحلية في المناطق الأقل نمواً".

مارينا ويس: ندعم مصر للتحول إلى اقتصاد رقمي
وقالت مارينا ويس، المديرة الإقليمية لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولي، إن "توسيع إطار الشراكة مع مصر سيتيح لنا مواصلة دعم جهود الإصلاح الجارية، التي تطبقها الحكومة وتهدف في النهاية إلى تحسين معيشة المصريين، وتشمل العمليات التي ستجرى خلال هذا التمديد إصلاح قطاعي الصحة والتعليم، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي والاحتواء الاجتماعي، وإتاحة فرص العمل ونمو القطاع الخاص، وتحويل مصر إلى اقتصاد رقمي، وتتمثل أهداف هذه الإجراءات التداخلية في تحسين الإنتاجية وتشجيع الابتكار والمنافسة، وبالتالي المساهمة في تنمية رأس المال الاقتصادي والبشري للبلاد".

رئيس هيئة الاستثمار: 200 مليون دولار للمشروعات الصغيرة
وقال محسن عادل، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، لـ"اندبندنت عربية"، "إن البنك الدولي يعتبر لاعباً رئيسياً في التنمية داخل مصر، والدليل أنه وافق خلال الفترة الأخيرة على دعم الإصلاحات، التي تحدث بقيمة 200 مليون دولار يتم توجيهها للمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير المزيد من الفرص للشباب والنساء في مصر".

 

وفي السياق نفسه قال فخري الفقي، المساعد الأسبق للمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي، "إن المؤسسات المالية العالمية دعمت بكثافة الاقتصاد المصري خلال الفترة التي أعقبت ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013"، مؤكدا "أن البنك الدولي بشكل خاص  كان على رأس المؤسسات المالية الداعمة للإصلاح الاقتصادي، الذي تشهده مصر حالياً".

وأضاف الفقي، أن "رواد الأعمال والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة وغيرها استفادوا من التمويلات في توفير فرص للشباب، وكانوا أكبر المستفيدين من هذه التدعيمات الدولية"، مؤكداً أن "الفترة المقبلة ستشهد طفرة اقتصادية في غالبية القطاعات الاقتصادية، بفضل برنامج الإصلاح الاقتصادي وتدعيم الحكومة ومساندة الوزارات الاقتصادية في ظل الجذب الاستثماري سواء للمستثمرين في الداخل أو الاستثمارات الأجنبية". 

6.7 مليار دولار محفظة استثمارات البنك الدولي في مصر
في منتصف شهر أبريل (نيسان) الماضي، وعلى هامش اجتماعات الربيع للبنك وصندوق النقد الدوليين قالت وزيرة الاستثمار المصرية، إن محفظة استثمارات البنك الدولي في مصر حالياً تتألف من 16 مشروعاً، بقيمة 6.7 مليار دولار.

وأوضحت سحر نصر، أن للبنك الدولي حزمة متنوعة من الاستثمارات في مصر، تتركَّز على توسيع نطاق الحماية الاجتماعية وتحسين القدرة على المنافسة والبنية التحتية في المناطق الأقل نمواً، ووضع استراتيجية للتنمية الرقمية لإعداد الشباب لشغل وظائف المستقبلية.

ووفقاً لقاعدة بيانات مجموعة البنك الدولي على الإنترنت فإن التعاون بين مصر والبنك ممتد لعقود سابقة، وتصاعدت وتيرة التعاون بعد عام 2011، ففي 30 يونيو (حزيران) عام 2011 وقَّعت الحكومة المصرية مع البنك الدولي تمويل المشروع الثاني لخدمات البنية الأساسية للصرف الصحي بقيمة بلغت 200 مليون دولار، ثم فبراير (شباط) 2012 تم توقيع الدعم الإضافي لمشروع محطة كهرباء شمال محافظة الجيزة بقيمة 240 مليون دولار، وفي يوليو (تموز) من العام نفسه قدَّم البنك الدولي تمويلاً لمصر دعماً للموارد المائية بقيمة 6 ملايين دولار.

واستمر التعاون بين الجانبين في العام التالي 2013 في يونيو (حزيران) لتمويل إنشاء محطة كهرباء جنوب حلوان، بقيمة 585 مليون دولار، ثم في نوفمبر (تشرين الثاني) دعم البنك شبكة الأمان الاجتماعي، التي تنفذها الحكومة المصرية لتجنيب محدودي الدخل الآثار السلبية الناتجة عن تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي بقيمة 6.5 مليون دولار، وفي عام 2014 دعم البنك الدولي مصر بنحو مليار دولار في 5 مشروعات مختلفة للاستثمار في التوظيف وتشجيع الابتكار وتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل.

وفي عام 2015 موَّل البنك الدولي مشروعات الإسكان الاجتماعي وشبكات الأمان الاجتماعي، وعدداً من المشروعات الأخيرة بقيمة إجمالية اقتربت من 3 مليارات دولار ليستمر التعاون في العام التالي في مشروعات عدة بقيمة 1.5 مليار دولار، وفي عام 2017 قدّم البنك لمصر 1.15 مليار دولار ليزداد التعاون في العام الماضي 2018 بتمويلات بلغت 2.3 مليار دولار.

اقرأ المزيد

المزيد من اقتصاد