Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كارثة الهند تقود أسعار النفط إلى التراجع

"إكسون موبيل" تتجه إلى إلغاء 14 ألف وظيفة بعد تسجيل خسائر

تتلقى أسعار النفط دعماً من تخفيف القيود في أوروبا والعالم (أ ف ب)

تراجعت أسعار النفط بعدما ارتفعت في وقت سابق، وذلك تحت ضغط زيادة حالات الإصابة بكورونا في الهند وغيرها. وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتاً، بما يعادل 0.4 في المئة، إلى 68.68 دولار للبرميل، وخسرت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 31 سنتاً، بما يعادل 0.5 في المئة، إلى 65.32 دولار للبرميل.

وبحسب مختصين في شؤون النفط فإنه وعلى رغم كارثة إصابات كورونا بالهند فإن الأسعار تتلقى دعماً من تخفيف القيود في أوروبا والعالم، حيث قدم مسؤولون في عدد من الدول اقتراحات، لتخفيف قيود السفر خلال الصيف، مما سيؤدي إلى زيادة الطلب على وقود الطائرات، وهو ما يمثل جزءاً كبيراً من الطلب على النفط الخام.

80 دولاراً السعر المتوقع

في الوقت ذاته توقع بنك الاستثمار الأميركي "غولدمان ساكس" أن يصل سعر خام برنت إلى 80 دولاراً هذا الصيف، مبرراً النظرة الإيجابية إلى أسعار النفط بأنه "يجب عدم التقليل من حجم التغيير المقبل في حجم الطلب"، وهو "تغيير لا يمكن أن يتناسب مع العرض".

أما محلل بنك "يو بي أس" السويسري جيوفاني ستونوفو، فأكد أن إطلاق اللقاح هو عامل إيجابي كبير لصناعة النفط، ومع عودة الناس إلى الأنشطة العادية وإعادة فتح الأعمال التجارية بالكامل، سيؤدي الطلب على النفط إلى ارتفاع سعر خام برنت إلى 75 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من العام الحالي.

بينما توقعت المحللة في ريستاد، لويز ديكسون، أن تعود أسعار النفط إلى 70 دولاراً للبرميل في الأشهر المقبلة، مشيرة إلى أن الطلب سيستمر في الزيادة بمقدار 3 ملايين برميل في اليوم من الآن وحتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل، سواء كانت الهند تواجه متاعب أم لا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

صعود إلى أعلى مستوى

وكان الخامان القياسيان سجلا أعلى مستوياتهما منذ منتصف مارس (آذار) أمس، قبل أن يتراجعا ليختما الجلسة من دون تغير يذكر بعد يومين من المكاسب.

وتبددت آمال في اقتراب الموجة الثانية المميتة من كورونا بالهند من ذروتها اليوم الخميس، مع تسجيل أعداد يومية قياسية للإصابات والوفيات، ومع انتشار الفيروس من المدن إلى القرى في ثاني أكثر دول العالم سكاناً.

وقال كومرتس بنك، "الأعداد القياسية للإصابات الجديدة في الهند تتصدر عناوين الأخبار، وتؤجج المخاوف من أن الطلب قد يتعافى بوتيرة أبطأ".

وذكر محللون في سيتي بمذكرة "مع استمرار توزيع اللقاحات، وبدء موسم الصيف يتوقع أن ينتعش السفر في اتجاه إيجابي، وأن يُبقي الطلب على وقود السيارات قوياً ويدعم ثقة السوق في قصة التعافي".

وكانت إدارة معلومات الطاقة الأميركية قد قالت إن مخزونات الولايات المتحدة من النفط الخام تراجعت بما يفوق التوقعات كثيراً الأسبوع الماضي مع ارتفاع إنتاج مصافي التكرير وقفزة للصادرات.

وهبطت مخزونات الخام ثمانية ملايين برميل في 30 أبريل (نيسان) إلى 485.1 مليون برميل، مقارنة مع توقعات محللين استطلعت وكالة "رويترز" آراءهم لانخفاض قدره 2.3 مليون برميل.

النمو الاقتصادي

ويشير محللون برؤية متفائلة إلى مستقبل الأسواق بالقول إن ارتفاع معدلات النمو في الصين وأميركا كانت مفاجأة، حيث يمكن للاقتصادات الكبرى أن تعزز من استقرار أسواق النفط، ونما الاقتصاد الصيني نحو 18.3 في المئة في الربع الأول من العام الحالي. فيما تشير توقعات المصارف الكبرى إلى أن اقتصاد أميركا ربما يتجه إلى نمو فوق 7.0 في المئة خلال العام 2021.

يشار إلى أن أميركا تستهلك ما لا يقل عن 20 مليون برميل يومياً، بينما تستورد الصين أكثر من 14 مليون برميل يومياً من النفط. بالتالي فإن القوتين تقودان الطلب على النفط إلى جانب دول جنوب شرقي آسيا وأوروبا.

وفي الوقت ذاته وبحسب بيانات أميركية حديثة، ارتفع الطلب على وقود الطائرات في أميركا بنحو 200 ألف برميل يومياً في أبريل. كما أظهرت البيانات انتعاش عدد المسافرين خلال نفس الشهر إلى 1.4 مليون مسافر يومياً.

إلغاء وظائف في "إكسون موبيل"

إلى ذلك، قالت شركة "إكسون موبيل"، يوم الأربعاء 5 مايو (أيار) الحالي، إنها تتوقع أن تدفع ما يصل إلى 200 مليون دولار هذا العام في تكاليف مرتبطة بتخفيفات الوظائف.

وقلّص أكبر منتج أميركي للنفط التكاليف، وأرجأ مشاريع، وقال إنه قد يستغني عن نحو 14 ألف موظف حول العالم، أو 15 في المئة، من بينهم متعاقدون.

وأعلنت إكسون عن أول خسارة سنوية العام الماضي مع تدمير جائحة كورونا الطلب على الطاقة.

المزيد من البترول والغاز