Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد "بريكست" بروكسل تتقدم في السباق نحو اتفاقية تجارية مع الهند

يُرتقب أن يبدأ الاتحاد الأوروبي ودلهي محادثاتهما حول اتفاقية للتجارة الحرة في غضون أيام – بينما تكتفي المملكة المتحدة بالإقرار بـ "نية مشتركة للبدء في العمل [التعاون]"

تكتسي الاتفاقيات التجارية مع الهند وأميركا أهمية قصوى في أوساط مؤيدي "بريكست" (أ ب)

يستعد الاتحاد الأوروبي لتجاوز المملكة المتحدة في مسيرة السعي لإبرام صفقة تجارية مع الهند في مرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست)، فيما أعلن بوريس جونسون فقط عن "تعزيز الشراكة" مع دلهي.

وأثنت بروكسل على "الزخم الواضح" الذي شهدته المباحثات حول اتفاقية للتجارة الحرة، من المتوقع تأكيدها في موعد قريب لا يتعدى السبت المقبل، ما يهدد بوضع المملكة المتحدة في المسار البطيء الخاص بالتفاوض مع الهند.

وتعهد رئيس الوزراء بخلق 6500 فرصة عمل في المملكة المتحدة من خلال صفقات تجارة واستثمار مع الهند، وسيكون  لقطاعات الصحة والتكنولوجيا وتطور اللقاح النصيب الأكبر منها.

ويأتي هذا الإعلان قبيل الاجتماع الافتراضي المزمع إجراؤه مع ناريندرا مودي رئيس الوزراء الهندي، الثلاثاء – وذلك بعد ما اضطر جونسون إلى إلغاء زيارته إلى نيودلهي بسبب الطفرة المثيرة في إصابات كوفيد 19 بالهند. وكان من المقرر أن تكون التجارة على رأس أجندة هذه الزيارة.

غير أن المباحثات بشأن اتفاقية تجارية بكل ما في الكلمة من معنى بين الاتحاد الأوروبي والهند التي سيجري تأكيدها خلال أيام، ستتفوق بالتأكيد على ما وصفه رئيس الوزراء البريطاني بـ"شراكة مُعززة" بين لندن ونيودلهي.

وكانت المفاوضات (بين الهند والاتحاد الأوروبي) حول هذا الأمر قد عُلقت في عام 2013، وذلك في أعقاب خلافات بشأن قواعد الرسوم الجمركية لقطع الغيار الخاصة بالسيارات وحقوق حرية الحركة التي تُمنح للمحترفين من كوادر العمل، بيد أن استئناف هذه المفاوضات تصدر أولويات الجانبين.

وقد نوقشت هذه الخطوة في إطار مكالمة هاتفية أجرتها أورسولا فان دير، رئيسة المفوضية الأوروبية، مع السيد مودي، الإثنين الماضي، بحسبما أفاد مسؤول في المفوضية الأوروبية.

وقالت السيدة فون دير في تغريدة نشرتها على "تويتر" إن "هناك زخماً واضحاً لترسيخ علاقاتنا الاستراتيجية أكثر في مجالات التجارة، والابتكارات الرقمية، وتغير المناخ والتعددية". وأضافت "أشعر أن آفاق توطيد علاقاتنا التجارية والاستثمارية وزيادتها مشجعة".

يُشار إلى أن اتفاقيات التجارة مع الهند والولايات المتحدة تعتبر من الأولويات بالنسبة للحكومة البريطانية الحالية، لا سيما أن أنصار الخروج من الاتحاد الأوروبي كانوا قد وعدوا بالتوصل إلى اتفاقيات كهذه مع الدولتين بسهولة وسرعة.

لكن نظراً إلى تأخر الرئيس الأميركي جو بايدن أيضاً في فتح باب التفاوض، فإن المملكة المتحدة قد أُجبرت على التركيز على عقد اتفاقيات مع أستراليا ونيوزيلاندا اللتين تعتبران شريكتين أقل أهمية بكثير، وعلى الرغم من أن الاتفاقيات معهما لا تنطوي على أي مكسب اقتصادي.

وتقول سارة أولني، وهي المتحدثة باسم حزب الديمقراطيين الأحرار لشؤون التجارة، إنه "بوسع رئيس الوزراء أن يتحدث بعبارات رنانة لا معنى لها عن الأهداف المستقبلية للتجارة، غير أننا لا نزال ننتظر رؤية سيل اتفاقيات التجارة الحرة في مرحلة ما بعد بريكست الذي وُعدنا به".

وأضافت "ويمكن أن يُقال الشيء نفسه بشأن العلاقة التجارية مع الهند في هذه المرحلة، وأن احتمال عقد اتفاقية تجارة حرة معها هو أمر مشكوك فيه للغاية".

وتزيح المملكة المتحدة والهند الستار عن حزمة جديدة من الاستثمارات الهندية في المملكة المتحدة بقيمة 533 مليون جنيه إسترليني، إضافة إلى صفقات بقيمة 200 مليون جنيه إسترليني لدعم النمو الذي يعتمد على مصادر طاقة منخفضة الكربون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتشتمل هذه الصفقات على استثمار من قبل "معهد المصل"  Serum Institute تبلغ قيمته 240 مليون جنيه إسترليني في مجال تطوير اللقاح، علماً أن الشركة قد بدأت سلفاً تجاربها في المملكة المتحدة على لقاح مضاد لفيروس كورونا مؤلف من جرعة واحدة تُعطى للشخص عن طريق الأنف.

ويُعتقد أن قيمة صفقات الصادرات البريطانية إلى الهند ستزيد على 446 مليون جنيه إسترليني، وستشتمل على معدات جراحية تعمل بواسطة روبوتات، ستُقدم للمستشفيات الهندية، طبقا لما ذكره مكتب رئاسة الحكومة في 10 داوننغ ستريت. ومن المنتظر أن يؤدي ذلك إلى خلق ما يزيد على 400 فرصة عمل في المملكة المتحدة.

وقال جونسون إن "الروابط الاقتصادية بين بلدينا، شأنها شأن كل جوانب العلاقة التي تجمع المملكة المتحدة والهند، تجعل شعبينا أقوى وأكثر أماناً".

وأضاف "في سياق السنوات العشر المقبلة... سنضاعف قيمة شراكتنا التجارية مع الهند، ونمضي بالعلاقة بين بلدينا إلى مستويات أعلى".

وأعلن الزعيمان أيضاً عن "نية مشتركة للبدء في العمل نحو اتفاقية تجارة حرة شاملة"، التي من المؤمل أن تجعل تحقيق هذه الأهداف ممكناً.

© The Independent

المزيد من دوليات