عدم تناول وجبة الفطور يزيد من خطر الاعراض القلبية او السكتة الدماغية

الفطور الصباحي ومجموعة أخبار صحية سريعة

ليس من الحكمة إغفال تناول وجبة فطور جيّدة (موقع "هيلثي فيتنس ميلز.نت")

قد يزيد عدم تناول وجبة الفطور من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدمويّة.

إذ وجدت دراسة شملت 6550 من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 65 و75 عاماً، أنّ العلاقة بين الأمرين مرتفعة، خصوصاً بالنسبة لاحتمال التعرّض لسكتات دماغيّة.

تناول ما يقارب 60 في المئة من المشاركين في الدراسة وجبة الفطور يوميّاً، وربعهم في بعض الأيام، و16% نادراً أو مطلقاً. وفي بداية الدراسة، كان جميع المشاركين خالياً من أمراض القلب. وجرت متابعة حالتهم لحوالي 17 عاماً، وسُجّلت أثناءها 2318 حال وفاة، من بينها 619 اتّصلت مع أمراض في القلب والأوعية الدمويّة.

وكان الأشخاص الذين لا يتناولون الفطور أبداً أكثر عرضة للسمنة وارتفاع الكولسترول، وعملت تلك الدراسة المستندة إلى أسلوب مراقبة الأحوال الصحيّة، والتي نُشرت في "مجلة الكليّة الأميركية لأمراض القلب"، على إجراء ضبط إحصائي لتلك العوامل، وكذلك الحال بالنسبة لمؤشّرات اخرى من العوامل الصحية والسلوكية والاجتماعية والاقتصادية.

وبالمقارنة مع الذين يتناولون الفطور يوميّاً، ارتفع خطر الوفاة جرّاء أمراض في القلب والأوعية الدمويّة لدى الذين يفوّتون تناول تلك الوجبة، بحوالي 87%، وبقرابة 19% بالنسبة لمجمل الوفيّات. ويسجّل الذين لا يتناولون وجبة الفطور ارتفاعاً في خطر الإصابة بأمراض القلب بنسبة 59%، كما يرتفع معدل السكتة الدماغيّة لديهم بأكثر من ثلاثة أضعاف بالمقارنة مع سواهم.

وأوضح د. واي باو مؤلف الدراسة والبروفسور المساعد في علم الأوبئة في "جامعة آيوا" أنّ "عدداً من الدراسات ربطت بين عدم تناول وجبة الفطور من جهة، وزيادة خطر الإصابة بأمراض السكري وارتفاع ضغط الدم والكولسترول. وتفيد دراستنا أنّه  تناول الفطور يمكنه أن يشكّل طريقة لتعزيز صحة القلب والأوعية الدمويّة".

مجموعة من الأخبار الاخرى

* أدوية البروستات قد تزيد خطر الإصابة بالسكري

قد يؤدّي اثنان من الأدوية الشائعة الاستعمال في علاج تضخم البروستات إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني الذي يصيب البالغين. ومن الممكن أن يسبب علاج "التضخّم البروستاتي الحميد" Benign  Prostatic Hyperplasia صعوبة في التبوّل أو زيادة وتيرة التبوّل والحاجة الملحّة للتبوّل.

وتفحّصت دراسة نُشرت في "المجلة الطبيّة البريطانيّة" تأثير استخدام دوائين متشابهين غالباً ما يوصفان علاجاً لتلك الحال وهما "فيناسترايد" ("بروسكار") و"دوتاستيرايد" ("أفودارت")، لدى 39 ألف رجل يعانون تلك الحال.

وبهدف المقارنة، استخدمت الدراسة التي امتدّت 11 عاماً، عيّنة ضابطة تكوّنت من 16 ألف رجل يتناولون "تامسولوسين" ("فلوماكس") وهو دواء مختلف عن الدوائين السابقين، ويُستخدم أيضاً في علاج "التضخّم البروستاتي الحميد".

بالمقارنة مع الذين يتناولون "فلوماكس"، أظهر الرجال الذين يستخدمون "أفودارت" ارتفاعاً في خطر الإصابة بمرض السكري بقرابة 32% والذين يستخدمون "بروسكار" بـ26%. وراقبت الدراسة بدقّة عوامل مثل "مؤشر كتلة الجسم" الذي يقيس البدانة، واستخدام دواء آخر، ومعدل التدخين، وتناول الكحول، وارتفاع ضغط الدم وغيرها من الخصائص الصحيّة والسلوكيّة.

واعتبرت البروفسورة لي واي، وهي مؤلّفة الدراسة وأستاذة مشاركة في كلية الصيدلة في جامعة لندن، أنّ الخطر ضئيل لأنه تمثّل في 16 حال إضافيّة لكل 1000 رجل خضعوا للعلاج على مدى عشر سنوات، ولكنها لم تهوّن من شأن تلك الفوارق، بل اعتبرتها أرقاماً مثيرة للاهتمام بالنسبة لمسألة تتعلّق بالصحة العامة.

وأضافت، "لا نودّ أن يغيّر المرضى أدويتهم فجأة. لكن، عليهم مناقشة ذلك مع طبيب، خصوصاً إذا كانوا فعليّاً ممن لديهم عوامل خطورة بالنسبة للإصابة بالسكري. إذ يتوجّب على  المرضى النظر إلى الصورة الشاملة للحال الصحيّة بهدف اتخاذ القرار" بشأن أفضل مسار لإتمام العلاج.

* الإجهاد النفسي مرتبط بأمراض القلب خصوصاً للذين لم يتجاوزوا سنّ الخمسين

من المحتمل أن يقود الإجهاد النفسي إلى زيادة الإصابة بأمراض القلب، خصوصاً في أوساط الشبان.

فقد استخدم باحثون يكتبون في "المجلة الطبيّة البريطانيّة"، بياناتٍ من السويد شملت 136,637 شخصاً شُخّصَتْ إصابتهم باضطرابات مرتبطة بالإجهاد النفسي، بما في ذلك "اضطراب ما بعد إجهاد الصدمة النفسيّة"Post Traumatic Stress Disorder و"ردّ الفعل على الإجهاد النفسي" وسواهما.

وقارن الباحثون بين أولئك الأشخاص وبين 171,314 شخصاً من أقارب لهم لا يعانون تلك الاضطرابات، وكذلك  1,366,370 شخصاً من عموم السكان ممن لم تُشخص لديهم اضطرابات مرتبطة بالإجهاد النفسي. وتتبّعوا صحة تلك المجموعات على مدار 27 عاماً.

بعد دراسة تاريخ الصحة البدنيّة والعقليّة والعمر والجنس والدخل وسواها من العوامل، وجد الباحثون أنّ الشخص الذي يعاني اضطراباً مرتبطاً بالإجهاد النفسي كان أكثر عرضة بـ29% للإصابة بمرض القلب والأوعية الدموية بالمقارنة مع أقرباء لا يعانون إجهاداً نفسيّاً، و37% أكثر من عموم السكان.

وكان الخطر مرتفعاً بشكلٍ ملحوظ في العام الأول بعد تشخيص الإصابة باضطراب مرتبط بالإجهاد النفسي، إذ وصلت تلك الزيادة إلى 64% بالمقارنة مع الأقارب، و71% بالمقارنة مع عموم السكان.

وكانت العلاقة بين الإجهاد النفسي وأمراض القلب والأوعية الدمويّة أقوى بشكلٍ ملحوظ لدى الأشخاص الذين لم يتجاوزا سنّ الخمسين. ولاحظ هيوان سونغ، المؤلّف الرئيس للدراسة والمنخرط في بحوث مرحلة ما بعد الدكتوراه في "جامعة أيسلندا"، أنّ "دراستنا تمحورّت حول أشخاص شُخّصت إصابتهم بالإجهاد النفسي.

في المقابل، ترتفع خطورة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى الذين يعانون الكآبة والتوتر أيضاً. في الواقع، ترتفع الخطورة لدى كلّ مصاب بالإجهاد النفسي، لكننا ركّزنا في دراستنا على الأشخاص الذين يعانون إجهادات نفسيّة حادة وردود فعل نفسيّة شديدة تجاهها".

© The Independent

المزيد من صحة