Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

انتهاء مهلة نتنياهو لتشكيل حكومة جديدة والأنظار تتجه إلى منافسيه

يمكن للرئيس الإسرائيلي تكليف شخصية أخرى أو تمديد التفويض الممنوح له أسبوعين إضافيين

الرئيس الإسرائيلي كلف نتنياهو تشكيل الحكومة المقبلة في السادس من أبريل الماضي (أ ف ب)

انتهت مهلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة جديدة عند منتصف ليل الثلاثاء، حيث أخفق أطول زعماء إسرائيل بقاء في السلطة في كسر جمود سياسي مستمر منذ أكثر من عامين، ما يفتح الباب أمام منافسيه الساعين إلى إزاحته من السلطة.

وليس هناك كذلك ما يضمن أن تتمكن أحزاب من خارج حكومة تصريف الأعمال التي يقودها من حل خلافاتها للإطاحة به، بعد فشله في تشكيل ائتلاف جديد.

وقال مكتب الرئيس رؤوفين ريفلين في بيان مقتضب "قبيل منتصف الليل، أبلغ نتنياهو الرئاسة بعدم قدرته على تشكيل حكومة". ويتوجب على الرئاسة الإسرائيلية الآن اختيار شخصية أخرى لمحاولة إخراج البلاد من الأزمة السياسية.

وحصل نتنياهو، البالغ 71 عاماً، ويحاكم بتهمة الفساد، على تكليف من ريفلين مدته 28 يوماً لتشكيل الحكومة بعد انتخابات 23 مارس (آذار) التي كانت رابع انتخابات غير حاسمة في أقل من عامين. ويتولى نتنياهو السلطة منذ 2009 وتولاها كذلك لثلاث سنوات في التسعينيات.

ويمكن للرئيس تكليف شخصية أخرى أو تمديد المهلة أسبوعين إضافيين.

وبانتهاء مهلة منتصف الليل، بات بمقدور ريفلين أن يكلف عضواً آخر بالبرلمان بمهمة تشكيل ائتلاف. ويُتوقع على نطاق واسع أن يكون المكلف هو يائير لابيد (57 عاماً) الذي جاء حزبه الوسطي (هناك مستقبل) في المرتبة الثانية بعد حزب ليكود بزعامة نتنياهو في انتخابات مارس (آذار).

وفاز حزب الليكود بزعامة نتنياهو بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست الذي يضم 120 مقعداً، لكن النتائج أوضحت أن تأمين أغلبية برلمانية من 61 مقعداً ليس بالأمر السهل هذه المرة أيضاً.

وعلى مدى الأسابيع الأربعة الماضية امتلأت وسائل الإعلام الإسرائيلية بتكهنات بشأن الصفقات المحتملة التي يمكن أن تجعل نتنياهو يمدد رقمه القياسي البالغ 12 عاماً متتالية في السلطة.

الأقلية العربية

ولم تتمكن كتلة نتنياهو من الأحزاب اليمينية والدينية من تحقيق أغلبية، كما لم تستطع ذلك كتلة أخرى تريد الإطاحة به، والتي يتعين أن تضم منافسيه من اليمين إضافة إلى معارضين تقليدين له من اليسار والوسط لضمان الحصول على أغلبية برلمانية.

وسعى كل جانب لخطب ود أحزاب تمثل الأقلية العربية، ونسبتها نحو 20 في المئة من سكان إسرائيل، مما قد يعطيها صوتاً في تشكيل الحكومة لأول مرة منذ عقود.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبرز نفتالي بينيت زعيم حزب "يمينا" المتشدد كعامل مرجح في اختيار الزعيم الجديد. وأبدى بينيت (49 عاماً) تفضيله الانضمام إلى نتنياهو، لكنه قال إنه سيسعى لشراكة مع معارضي رئيس الوزراء لتجنب إجراء انتخابات خامسة في الوقت الذي تستأنف فيه إسرائيل أنشطتها الاقتصادية الكاملة بعد حملة تطعيم سريعة ضد فيروس كورونا في حين تواجه تحديات تتعلق ببرنامج إيران النووي.

تناوب بينيت ولابيد

وطُرح أيضاً اتفاق يقوم على تناوب بينيت ولابيد على رئاسة الوزراء.

وترجع الأزمة السياسية في إسرائيل بالأساس إلى المشكلات القانونية التي يواجهها نتنياهو، إذ قال بعض الحلفاء المحتملين إنهم لن يعملوا تحت قيادة رئيس وزراء يخضع للمحاكمة.

وفي حال فشل مرشح جديد يختاره الرئيس في تشكيل ائتلاف خلال فترة 28 يوماً يمكن للرئيس مطالبة البرلمان باختيار مرشح خلال ثلاثة أسابيع. وإذا لم يتمكن البرلمان من ذلك فستجرى انتخابات جديدة.

وقال يوآف كاركوفسكي مراسل الشؤون السياسية بإذاعة كان العامة "نتجه بنسبة 60 في المئة صوب إجراء انتخابات أخرى، وبنسبة 40 في المئة صوب تشكيل حكومة جديدة".

حنكة البقاء

ويمتلك نتنياهو حنكة البقاء وقد يكون ما زال في جعبته مزيد من الأوراق.

وكتبت المعلقة السياسية سيما كادمون في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، "هذا اليوم لمن لديهم أعصاب قوية. ... كالعادة، لا أحد يعرف الخدعة التي ينوي نتنياهو إخراجها من قبعته في اللحظة الأخيرة".

وقال لابيد في وقت سابق "حان وقت تشكيل حكومة جديدة... بعد يوم واحد آخر، إذا لم يحدث شيء، سنكون أمام خيارين: حكومة وحدة وطنية إسرائيلية صلبة لائقة وتعمل بجد، أو انتخابات خامسة".

حادث جيل ميرون

وانتهت مهلة تشكيل الحكومة بعد أيام على مقتل 45 من اليهود المتشددين في تدافع في جبل ميرون (الجرمق) بشمال إسرائيل.

وفتح تحقيق حكومي في المأساة التي وصفت بأنها من الأسوأ في تاريخ إسرائيل.

وقال لابيد إن المأساة كان "يمكن تجنبها"، معتبراً أن ذلك يعود في جزء منه إلى واقع أن إسرائيل "ليست لديها حكومة تعمل على نحو جيد".

المزيد من الشرق الأوسط