Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"طالبان" تشن هجوما ضخما في أفغانستان والأهالي يفرون

استولت الحركة على بعض نقاط التفتيش لكن القوات الحكومية استعادت السيطرة عليها

آلاف الأفغان أجبروا على الفرار من منازلهم جراء اندلاع معارك عنيفة بين القوات الحكومية وطالبان (أ ف ب)

قال مسؤولون وسكان يوم الثلاثاء 4 مايو (أيار)، إن قوات الأمن الأفغانية تصدّت لهجوم ضخم شنته حركة "طالبان" في إقليم هلمند جنوب البلاد في الساعات الـ 24 الماضية، في حين شن المتشددون هجمات في مختلف أرجاء البلاد بعد انقضاء الموعد المقرر لانسحاب القوات الأميركية.

انفجارات وطلقات

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة لم تفِ بالموعد المتفق عليه في محادثات أجرتها مع "طالبان" العام الماضي، الذي حل في الأول من مايو (أيار)، فقد بدأت بالفعل الانسحاب، وأعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن جميع قواته ستغادر قبل الـ 11 من سبتمبر (أيلول). ويقول منتقدو قرار سحب القوات إن المتشددين "سيحاولون العودة إلى الحكم".

وقال الملا جان، الذي يقيم في إحدى ضواحي مدينة لشكركاه عاصمة إقليم هلمند، في حديثه إلى "رويترز"، "كانت هناك عاصفة من زخات الأسلحة الثقيلة والانفجارات في المدينة"، مشيراً أيضاً إلى "دوي طلقات الأسلحة الصغيرة".

وأضاف، "آويت مع جميع أفراد أسرتي إلى ركن بالغرفة، وكانت أصوات الانفجارات والطلقات كما لو كانت خلف جدراننا". وغادرت الأسر التي كان بمقدورها الرحيل.

وقال عطا الله أفغان، رئيس المجلس المحلي لإقليم هلمند إن "طالبان" شنّت هجومها أمس الاثنين من اتجاهات عدة، واستهدفت نقاط تفتيش على مشارف لشكركاه، وسيطرت على عدد منها.

وشنّت قوات الأمن الأفغانية ضربات جوية، ونشرت قوات خاصة في المنطقة. وأمكن التصدي للمتشددين، لكن القتال استمر اليوم، ونزحت مئات الأسر حسبما قال رئيس المجلس المحلي.

خسائر فادحة

وأورد مسؤولون أن عناصر "طالبان" استولوا في البداية على بعض نقاط التفتيش، لكن القوات الحكومية استعادت السيطرة عليها بعد صدّهم.

وصرح رئيس مجلس ولاية هلمند عطاء الله أفغاني لوكالة الصحافة الفرنسية أن "العدو خسر الآن كل المناطق التي استولى عليها، وتكبّد خسائر فادحة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جهتها، أعلنت "طالبان" أن عشرات الجنود الأفغان قُتلوا في معارك. ومن المعروف أن كلا الجانبين يبالغان في تقدير الخسائر التي تلحق بالطرف الآخر.

وفي واشنطن، قلّل البنتاغون من أهمية هذه المعارك، وقال متحدث وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي، الاثنين، "لم نرَ شيئاً حتى الآن يؤثر في الانسحاب، أو كان له أي تأثير كبير في المهمة الحالية في أفغانستان".

وقال الجيش الأميركي إن ما يتراوح بين اثنين وستة في المئة من عملية الانسحاب "اكتمل حتى الآن".

وذكرت القيادة المركزية الأميركية إنه جرى نقل عتاد يعادل حمولة نحو 60 طائرة من طراز "سي - 17" إلى خارج أفغانستان، كما جرى تسليم أكثر من 1300 معدّة لتدميرها.

وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إنه إضافة إلى التصدي لهجوم هلمند، تواجه قوات الأمن هجمات لـ "طالبان" في ستة أقاليم أخرى على الأقل، منها غزنة جنوب شرقي البلاد وقندهار في الجنوب خلال الساعات الـ 24 الماضية.

وأضافت أن أكثر من مئة عنصر من "طالبان" لقوا حتفهم في هلمند، وأن 22 آخرين من عناصر "القاعدة" من باكستان قتلوا في المعارك. ولم تذكر تفاصيل عن خسائر في صفوف قوات الأمن الأفغانية.

ولم تردّ "طالبان" على طلب للتعليق من قِبل "رويترز".

نزوح مئات الأسر

وفي السياق ذاته، أفاد مسؤولون الثلاثاء بأن آلاف الأفغان أجبروا على الفرار من منازلهم جراء اندلاع معارك عنيفة بين القوات الحكومية والحركة.

وكشف سيد محمد رامين، مدير شؤون اللاجئين في المنطقة، عن أن نحو ألف عائلة فرّت من منازلها، هرباً من القتال الذي اندلع على مشارف لشكركاه عاصمة هلمند وفي أجزاء أخرى من الولاية، مشيراً إلى أن العائلات لجأت إلى لشكركاه من مناطق اشتد فيها القتال خلال اليومين الماضيين.

وقال رامين لوكالة الصحافة الفرنسية، "سندرس حاجاتهم غداً، لكن كثيرين ممن لم يجدوا مأوى في المدينة يحتاجون إلى مساعدة عاجلة".

وبعد نحو 20 عاماً من غزو القوات الأميركية مع حلفائها في حلف شمال الأطلسي أفغانستان وإطاحة نظام "طالبان" بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، أمر الرئيس جو بايدن في أبريل بتنفيذ انسحاب نهائي لقواته.

وأثارت هجمات "طالبان" على القوات الحكومية مخاوف من تعرّض القوات الأميركية للأمر ذاته خلال انسحابها.

المزيد من الأخبار