Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"رافال" مقاتلة فرنسية تغازل العالم بإمكاناتها

قادرة على تنفيذ مهمات مختلفة خلال طلعة واحدة والقيام بعمليات للدفاع الجوي والقصف الاستراتيجي

النسخة المنتظرة من رافال 2024 ستكون قفزة تكنولوجية وصناعية واستراتيجية (أ ف ب)

يثبت العقد الذي أبرمته مصر لشراء 30 مقاتلة "رافال" نجاح هذه الطائرة في مجال الصناعات الدفاعية الفرنسية، التي باتت تشهد مضاعفة العقود بعد صعوبات في التصدير لسنوات طويلة.

وقال الجيش المصري في بيان نشر الثلاثاء، "في إطار اهتمام القيادة السياسية بتطوير وتنمية قوى الدولة الشاملة وقّعت مصر وفرنسا عقد توريد 30 طائرة طراز رافال".

ووفقاً لموقع "ديسكلوز" الاثنين، وقّعت باريس والقاهرة في الـ 26 من أبريل (نيسان) عقداً بقيمة إجمالية تبلغ 3.95 مليار يورو، منها 200 مليون للتسلح.

قصة "رافال"

وخضعت "رافال" لأول اختبار في 1986، إذ طوّرت لتحلّ مكان طائرات "ميراج 2000" الفرنسية و"تورنيدو" البريطانية والإيطالية والألمانية.

وباتت تستخدم من قبل البحرية الفرنسية منذ 2004 وسلاح الجو منذ 2006، وحلّت مكان سبعة أنواع من المقاتلات من الأجيال السابقة. ولاقت "رافال" صعوبة في التصدير لسنوات طويلة. وظلت عروض بيعها في الإمارات والمغرب والبرازيل حبراً على ورق.

وفي 2011، قال سيرج داسو، رئيس مجلس الإدارة السابق لمجموعة "داسو" لصناعة الطائرات الذي توفي في مايو (أيار) 2018، "لدينا (رافال). أفضل طائرة في العالم، وكذلك نظام جيد للتسلح، ونقوم بمباحثات، وسنتوصل إلى نتيجة".

واستخدمت طائرة "رافال" في القتال اعتباراً من 2007 في أفغانستان، ثم ليبيا في 2011، ومنطقة الساحل في 2013، ما أسهم في الترويج لها عالمياً.

انتشار عالمي

وبعد 11 عاماً على دخولها في الخدمة، لاقت "رافال" اهتماماً في الخارج. وفي فبراير (شباط) 2015، أبرمت مصر عقداً لشراء 24 طائرة مع خيار لشراء 12 مقاتلة "رافال" إضافية. ومذاك، بيعت 144 نسخة من هذه المقاتلة مع العقد الجديد المبرم مع القاهرة.

وفي 2015، بعد ثلاثة أشهر على الطلبية المصرية، رغبت قطر بدورها بشراء 24 طائرة "رافال"، ثم 12 أخرى في ديسمبر (كانون الأول) 2017. وفي 2016، اشترت الهند 36 طائرة بدأ تسليمها في 2020.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي يناير (كانون الثاني)، بيعت طائرة "رافال" لبلد عضو في حلف شمال الأطلسي. فبسبب التوتر مع تركيا، قررت اليونان خلال أشهر شراء 18 طائرة "رافال"، منها 12 مستعملة. وأثار ذلك ارتياح باريس التي تريد إعادة توجيه صادراتها من الأسلحة إلى أوروبا.

وتأمل "داسو" أن تكون الأشهر المقبلة ناجحة، وتتنافس "رافال" لانتزاع عقود في سويسرا (لشراء 36 إلى 40 طائرة)، وفنلندا (حتى 64 طائرة)، وكرواتيا (12 طائرة مستعملة عائدة لسلاح الجو الفرنسي). كما أبدت الإمارات وإندونيسيا (36 طائرة) اهتماماً بهذه المقاتلة.

وفي الهند، تأمل مجموعة "داسو" للطيران الفوز باستدراج عروض لـ 110 طائرات "رافال" لسلاح الجو الهندي و57 لسلاح البحرية. وربما تقدّم نيودلهي طلبية لشراء 36 طائرة "رافال"، وتتحدث الصحف الهندية بانتظام عن هذه الإمكانية.

وكان استدراج عروض سابق عُلّق وحوّل إلى اتفاق مباشر مع باريس في 2016 للحصول على 36 طائرة "رافال".

مهمات مختلفة

وهذه الطائرة قادرة على تنفيذ مهمات مختلفة خلال طلعة واحدة، والقيام بعمليات للدفاع الجوي والقصف الاستراتيجي والمساندة على الأرض والحرب على السفن وعمليات الاستطلاع الجوي.

كما أنها الرادع النووي الفرنسي المحمول جواً، إذ تزن 10 أطنان، وهي الوحيدة القادرة على حمل 1.5 مرة وزنها من الأسلحة والوقود.

ومن ناحية التسلح، للطائرة نظام متعدد الاستخدامات، مدفع عيار 30 ملم وصواريخ جو - جو وقنابل موجهة بالليزر وصواريخ عابرة.

ونسختها الأخيرة "أف 3 أر" تسمح لها بحمل صاروخ جو - جو ميتيور بعيد المدى، وتقدّم قدراتها حجة تجارية إضافية لـ"رافال"، كما ذكر الجانب الفرنسي.

وجرت صناعة الطائرة بالتعاون مع "داسو للطيران" التي تشرف على 60 في المئة من قيمتها وشركة الإلكترونيات "تاليس" (22 في المئة) وشركة "سافران" لإنتاج المحركات (18 في المئة) التي تزوّد المحرك أم - 88. وستبقى "رافال" المقاتلة الفرنسية بامتياز حتى 2040.

وتطوّر "داسو للطيران" حالياً نسخة جديدة لـ "رافال" في إطار برنامج تقدر تكلفته بملياري يورو على أن تسلّم الطائرة في 2024، وتقدّم على أنها "قفزة تكنولوجية وصناعية واستراتيجية" في آن.

المزيد من تقارير