Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

المتحور الهندي يجبر الشركات على إغلاق أبوابها

الإصابات تنتشر بين الموظفين ودعوة تطالب الحكومة بتقييد النشاط وسط تراجع معدلات الاستهلاك المحلي

الهند سجلت إصابات قياسية بفيروس كورونا (أ ف ب)

يُخشى أن تتسبب الموجة الثانية من جائحة كورونا في الهند والإغلاق المحتمل الكامل للبلاد، بإنهاء ما كان متوقعاً أن يكون انتعاشاً قوياً لاقتصاد الهند، والذي تقلص وفقاً لصندوق النقد الدولي بنسبة 8 في المئة في عام 2020. تفشي الوباء كالنار في الهشيم تسبب في إغلاق أجزاء من البلاد، بما في ذلك أكبر ثلاث مدن في الهند هي نيودلهي ومومباي وبنغالور. 

لكن حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي لم تصل إلى حد الإغلاق الشامل على مستوى البلاد الذي طبقته العام الماضي، خوفاً من العواقب المدمرة على الاقتصاد والذي لا يزال يعاني من تلك الصدمة. وتوقع الاقتصاديون انتعاشاً مزدوج الرقم هذا العام قبل الموجة الأخيرة، والتي تسببت في انخفاضات حادة في نشاط المستهلك. وعلى الرغم من أن القيود المحلية الأكثر دقة هذا العام سمحت للمصنعين وشركات الخدمات اللوجستية بالعمل، لكن الشركات اعترفت بأن ذلك لم يكن مفيداً عندما كانت قطاعات كبيرة من القوى العاملة لديها مريضة أو تعتني بأقاربها. وبينما انتعش طلب المستهلكين في الهند سريعاً العام الماضي بعد تخفيف القيود، حذرت الشركات من أن التغلب على الصدمة الأخيرة قد يستغرق وقتاً أطول بكثير.

وكانت الهند قد أبلغت عن 370 ألف إصابة بـ"كوفيد -19" يوم الاثنين، بعد أن وصلت إلى رقم قياسي سجل أكثر من 400 ألف يوم السبت. كما سجلت 3500 حالة وفاة يومية، ويعتقد المتخصصون أن العدد الحقيقي من الإصابات أعلى بكثير، حيث طغى ارتفاع الحالات على الأنظمة الصحية وكشف عن نقص حاد في البنية التحتية الحيوية، مثل إمدادات الأوكسجين وأسرة المستشفيات وقدرة الاختبار. 

دعوات لتقليص النشاط الاقتصادي

وقال يوداي كوتاك، رئيس اتحاد الصناعة الهندي والرئيس التنفيذي لبنك الإقراض الخاص كوتاك ماهيندرا، لصحيفة "فايننشال تايمز"، إن الحكومة يجب أن تتحول إلى "إجراءات الاستجابة القصوى على الصعيد الوطني على أعلى مستوى". وأضاف: "نحن بحاجة إلى تقليص النشاط الاقتصادي غير الضروري والخدمات لفترة قصيرة جداً لكسر السلسلة". وتابع "يجب أن تستمر الخدمات الأساسية مثل الأوكسجين وإمدادات الأدوية والمواد الغذائية".

وأضاف كوتاك، أغنى مصرفي في الهند، أن الحكومة يجب أن تستغل الوقت الذي تم شراؤه مع الإغلاق لبناء القدرة الطبية للبلاد من خلال بناء مستشفيات ميدانية، وتوسيع الاختبارات وتوزيع المزيد من اللقاحات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت الموجة الثانية لفيروس كورونا شديدة لدرجة أن العديد من الشركات اضطرت إلى إغلاق أو تقليص عملياتها بسبب نقص الأوكسجين الصناعي أو بسبب مرض الكثير من موظفيها أو أسرهم.

وقال غوراف دالميا، رئيس "دالميا غروب هولدينغز"، التي لها مصالح في الخدمات المالية والعقارات والتصنيع: "هذه الأزمة أعمق وأكثر وضوحاً وسيستجيب الناس لها بشكل مختلف". وأضاف: "الخوف في أذهان مديري الشركات والمواطنين والمستهلكين سيكون أكبر بكثير". وتابع: "أرقام الإصابة لم تعد مجرد إحصائية، نحن في الواقع نعرف أشخاصاً مصابين بكوفيد سيكون الانتعاش أبطأ بكثير".

من جانبه قال نوشاد فوربس، الرئيس المشارك لشركة "فوربس مارشال" الهندسية والرئيس السابق لمعهد التأمين "سي آي آي": "هناك أجزاء من البلاد، بما في ذلك دلهي، حيث لا يفعل الناس شيئاً سوى الحفاظ على سلامة الأشخاص أو محاولة الحصول على رعاية طبية". وأضاف: "لا يوجد إنتاج".

نقد مجتمع الأعمال لمودي

أصبحت حكومة مودي حساسة بشكل متزايد تجاه الانتقادات، بما في ذلك النقد من مجتمع الأعمال، الذي كان معقلاً لدعم إدارته والذي اتهم الحكومة بالفشل في الاستعداد للموجة الثانية، مما ترك الأنظمة الصحية معرضة بشدة عندما ارتفعت الحالات في مارس (آذار). وقال النقاد إن حزب بهاراتيا جاناتا الذي يتزعمه مودي ركز بدلاً من ذلك على حملة انتخابية عدوانية - وفشلت في النهاية - في ولاية البنغال الغربية.

ويعتقد بعض المتخصصين أن الارتفاع الحاد في الحالات قد تفاقم بسبب متحولات الفيروس، بما في ذلك سلالة "B.1.1.7" التي تم اكتشافها للمرة الأولى في المملكة المتحدة ومتحور آخر تم تحديده في الهند.

وتواجه البلاد أيضاً نقصاً في اللقاحات. حيث قال أدار بوناوالا، الرئيس التنفيذي لمعهد سيروم في الهند، لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، إن النقص الحاد في اللقاح في البلاد سيستمر حتى نهاية يوليو (تموز)، عندما يكون قادراً على زيادة الإنتاج.