Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الأمطار تضرب عاصمة اليمن الثقافية وتخلف قتلى وأضرارا

الحكومة في عدن تحركت لحصر الخسائر في مديرية تريم تأهباً لمساعدة المنكوبين

خلفت الأمطار المستمرة التي ضربت مديرية تريم التاريخية في محافظة حضرموت (شرق اليمن) منذ عدة أيام، عدداً من القتلى والمفقودين، فضلاً عن أضرار مادية كبيرة ونزوح الأهالي إلى المدارس للاحتماء بها.

وأوضحت إحصائية أولية، أن الكارثة تسببت بوفاة خمسة أشخاص على الأقل، وتهدم 10 منازل وجرف مئات المواشي والسيارات والمزارع والممتلكات العامة والخاصة.

وقال أحمد سالم باحريش، المدير التنفيذي لمؤسسة سفراء الخير للأعمال الخيرية والإنسانية في المدينة، إن استمرار هطول الأمطار تسبب في وفاة أسرة مكونة من الأب والأم وابنتهما جراء تهدم منزلهم في حي السبيكة بمنطقة عيدي التي شهدت أيضاً وفاة مواطن آخر.

وأضاف خلال حديثه لـ"اندبندنت عربية" أن 11 منزلاً على الأقل تعرضت للانهيار التام في منطقة الشبيكة بعيديد التابعة لمديرية تريم، إضافة إلى "الأضرار البالغة التي ألحقتها السيول الجارفة بالمرافق والطرقات العامة وخطوط نقل الطاقة".

سيول غير مسبوقة

مدير مؤسسة سفراء الخير، أكد أن الفيضانات التي لم تشهد لها المنطقة مثيلاً منذ 30 عاماً، تسببت أيضاً بطمر "عشرات من آبار مياه الشرب والمزارع وجرف الآلاف من خلايا تربية النحل وصناديق إنتاج العسل".

وفي منطقة دمون المجاورة تهدم منزل واحد، ونفقت عشرات المواشي وجرف عديد من خلايا النحل كذلك.

في مسعى مجتمعي لإغاثة وإنقاذ المحاصرين، أشار باحريش إلى أن المنطقة المنكوبة لم تتلق الإغاثة اللازمة، على الرغم من النداءات المتكررة للجهات الحكومية عدا الطيران المروحي التابع للمنطقة العسكرية الأولى، الذي يساعد في انتشال أعداد من العالقين الذين حاصرتهم السيول داخل منازلهم في بعض الأحياء مع فرق من المتطوعين الشباب".

ونتيجة لاستمرار هطول الأمطار أكد أن أهالي منطقتي عيديد ودمون المجاورة هرعوا ليل الأمس لاجئين إلى المدارس في أطراف المدينة للاحتماء بها خشية تهدم منازلهم التي بني معظمها من مادة الطين، وفقاً للنمط المعماري التقليدي القديم. في حين تكفلت مؤسستهم بتوفير وجبتي الإفطار والعشاء للأسر المحاصرة في المدينة المنكوبة.

إجراءات حكومية

في أول إجراء حكومي، وجه رئيس الوزراء، معين عبدالملك، الوزارات المختصة بتقديم الإغاثة العاجلة للمتضررين من كارثة السيول بتريم.

ونصت التوجيهات على "معالجة المصابين وتوفير الإيواء لمن تهدمت منازلهم، واتخاذ الحلول العاجلة لتصريف سيول الأمطار"، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية "سبأ".

وطلب عبد الملك تقريراً شاملاً حول الأضرار المادية في الممتلكات العامة والخاصة "بما في ذلك المنازل والطرقات والكهرباء، والاحتياجات المطلوبة، ليتم التعامل معها بشكل فوري".

وتعد مدينة تريم، الواقعة شمال حضرموت، ثاني كبرى مدن المحافظة، ومن أبرز المدن العلمية ذات الموروث الثقافي والديني، وتشتهر بكثرة المساجد التي تقدر بحوالى 360 مسجداً، قياساً بعدد أيام السنة، واختيرت في عام 2010، من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسسكو) عاصمة للثقافة الإسلامية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأدت السيول التي شهدتها عدد من المحافظات اليمنية خلال الأيام الماضية إلى وفاة 13 مواطناً بينهم طفلان.

وقالت وسائل إعلام رسمية، إنه تم الإبلاغ عن سقوط وفيات في محافظات صنعاء وإب وشبوة والحديدة، حيث بدأ هطول الأمطار أواخر الشهر الماضي.

وكان المركز الوطني للأرصاد الجوية أصدر بيانات في الأيام الأخيرة حذر فيها اليمنيين بضرورة الابتعاد عن مجاري السيول في المناطق المتضررة واتخاذ الاحتياطات اللازمة. 

يمتد موسم الأمطار في اليمن من أبريل (نيسان) حتى أغسطس (آب). وخلفت الفيضانات العام الماضي في اليمن عشرات القتلى وأجبرت عشرات الآلاف على مغادرة منازلهم.

المزيد من الأخبار