Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحلوى الرمضانية "مكافأة" يومية على الموائد العربية

أبرزها "الكنافة بالجبن" في لبنان و"المعروك" السوري و"القطايف" المصرية و"الكليجا" السعودية

ترجع نشأة الحلويات العربية إلى ثقافات عدة مختلفة، بسبب الحضارات التي اجتاحت مصر وبلاد الشام، بينها العثمانيين والمماليك. وهذه الحلويات لها نكهات خاصة فريدة من نوعها، فالكنافة لطالما عرفت بكنافة "معاوية"، أما فطائر القطائف التي سميت لتشابه ملمسها الناعم مع قماش "القطيف" فيرجح البعض تاريخ صنعها في أواخر العهد الأممي وأول العباسي، والبعض الآخر يقول إنها قدمت في العصر المملوكي، وكانت هذه الحلويات تقدم عند وجبة السحور لإطعام الغني والفقير، وباتت مقترنة بشهر رمضان كأحد المظاهر الرمضانية التي تذكر بالعادات والتقاليد، وتضفي أجواء روحانية وتراثية، فعلى الرغم من وجودها على مدى العام، فإن رمضان يجعل منها "مكافأة" خاصة للصائم في نهاية يومه الطويل.

الحلويات اللبنانية

يعد رمضان شهر العبادة والعطاء، كما أنه غني بأشهى الأطباق والحلويات، وللمطبخ اللبناني ميزات يعترف بها الداني والقاصي، من شراب الجلاب إلى الليموناضة، وصولاً إلى الحلويات العربية القديمة، والبوظة بنكهة الفستق، والقطائف المحشية بالقشطة والجوز والجبن، مع القطر المنكه بعطر ماء الورد، وغيرها من النكهات الساحرة التي تصعب مقاومتها. وفي بلد مثل لبنان تتنوع فيه الأذواق، لا تزال هذه الحلويات محافظة على أصالتها مع استحداث بعض منها لتواكب الأذواق كافة.

- "ليالي لبنان"، هذه الحلوى التي دخلت ضمن قائمة الأطعمة الأكثر تميزاً في الأكل اللبناني، وتتكون من الحليب والسكر والنشا وماء الزهر وماء الورد والمستكة والقشدة والفستق الحلبي والموز والصنوبر واللوز المحمص والعسل أو القطر. والبعض يلجأ لوضع كمية منوعة من الفواكه، أو رش فضلات من خبز التوست المقرمش على سطحها.

- "القطائف"، وهي التي يتهافت الصائمون عليها بكثرة، إذ يتم حشوها بالجوز أو الفستق الحلبي أو الجبن أو القشدة، ومن أجل تحديثها، استبدل بعضهم الحشوات التقليدية بالشوكولاتة.

- "المفروكة"، أو "المدلوقة" بالفستق، التي يسميها كل متجر باسمه، وهي في الأصل تعتمد على السميد واللوز المحمص، لكن البعض حاول تحديثها من خلال استبدال اللوز بالفستق الحلبي الأخضر، وتقدم مع القشدة والقطر.

- "الكنافة"، تعتمد عجينتها بشكل أساسي على السميد والجبن، وفيها نكهات ماء الزهر والليمون، ويتم تناولها بالكعك المدور، أو بـ "الكرواسون" مع استبدال القطر بسائل الشوكولاتة الساخنة.

- "حلاوة الجبن"، اشتهرت هذه الحلوى في منطقة طرابلس، شمال لبنان، وهي تعتمد بشكل أساس على الجبن والسكر وماء الزهر، ويتم حشوها بالقشدة عادة، ولكن تم تحديثها من خلال استبدال القشدة بالبوظة بنكهة الفانيليا.

- "الكلاج"، هي من الحلويات العربية التقليدية التي يشتهر بها شهر رمضان، وهي شبيهة بعجينة "البقلاوة" الهشة، وعبارة عن عجينة محشوة بالقشدة، ويتم قليها لتصبح مقرمشة.

 

 

"المعروك" السوري

أما مائدة رمضان في سوريا فتعج بشتى ألوان وأشهى الأطباق المميزة، ويتفرد شهر الصوم بعدد من الحلويات الخاصة والمشروبات الباردة التي تروي العطشى بعد نهار حار، أشهرها التمر الهندي، وعرق السوس، أو مشروب قمر الدين، ويعكف الصائمون على تناول الحلويات كطبق أساس عقب إفطارهم، وتضفي حلاوة وعذوبة في جلساتهم المسائية الطويلة في فترة قبل السحور والإمساك عن الطعام.

ويزدان المطبخ الشامي بأشهى الحلويات التراثية التي ارتبطت بشهر رمضان، ويقبل الناس على طلب أنواع محددة اشتهرت بها المدينة مثل النابلسية والبقلاوة وسوارة الست وغيرها.

في حين تكثر خلال هذه الأيام صناعة أصناف مثل "المعروك والناعم والقطايف وقمر الدين المصنوع من المشمش المجفف"، وظلت تلك الحلويات عبر تحضيرها وتقديمها جزءاً لا يتجزأ من العادات والتقاليد بهذا الشهر، التي لا تكتمل المائدة إلا بحضورها المحبب.

ومن أشهر المأكولات في العاصمة السورية "الناعم" بمذاقه الحلو الذي يوصف بـ "خبز رمضان"، ولعل مناداة الباعة باسمه لا بد من أن يتبعها العبارة الشهيرة "رماك الهوى يا ناعم"، وهي الأقرب إلى الأنفس وتعطي المارة في الشوارع والأزقة خصوصية لأيام شهر الصوم، إذ لا يصنع الناعم إلا في هذا الوقت من كل عام.

بينما "المعروك" بشكله المستدير، الذي يعد من المأكولات التراثية الرمضانية، وبأشكال مختلفة حيث يصنع بقرص كبير أو عبر قطع صغيرة ويحرص الحلواني على أن تتشكل طبقة من الإحمرار فوق العجين وعلى سطحه يغطيه (السمسم) أو (حبة بركة). كما طرأ عليه تغييرات وأخذ يتبدل بشكله وبحشوته، لتدخل عليه تحسينات وإضافات، عبر حشوه بالشوكولا الغربية أو الجبنة، أو حشوه كالفريز وغيره من أصناف الفاكهة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويروي أحد أصحاب أفران المعروك المنتشرة بكثرة، "نعمل بشكل متواصل بعد السحور بساعتين، نبدأ بعجن العجينة تحضيراً لإنتاج كميات كبيرة من المعروك، تباع قبل الإفطار جميعها".

ولعل "المعروك"، بحسب قول صاحب أحد الأفران يدعى أبو أمجد، هو الطبق الأكثر شعبية والأكثر استهلاكاً كما هو معروف بالشعبي أي (السادة)، لكن العديد من الأفران تعمل على خلق وإضافة منكهات، وهي مكلفة ولا طاقة للسوريين أن يشتروها لأنها غالية الثمن قد تصل تلك القطع منها إلى حدود 25 ألف ليرة (ما يعادل 25 دولاراً).

وفي الشمال السوري لا يمكن إغفال ما ينضح به المطبخ في مدينة حلب، وصناعته لأشهى المأكولات والحلويات إذ تكثر صناعة الكنافة والقطايف، بينما تفرد أهل المدينة بصناعة نوع من الحلويات يطلق عليه "غزل البنات"، وهي مزيج بين السكر والطحين محشوة بالفستق الحلبي، ولا ينتجها صُناع الحلويات إلا في هذا الوقت من السنة حصراً.

ويقبل أهالي المدينة على شراء غزل البنات قبل الإفطار، أو يمكن جلبه بعد الإفطار عبر باعة جوالين حيث جرت العادة على تجوالهم بعد الإفطار بساعة، وهم يحملون صواني و(أغطية) يضعون عليها قطع الغزل بيضاء اللون وينادون على غزل البنات، إلا أن هذا التقليد اندثر بعد الحرب الأخيرة، وانخفض إنتاجه لأسباب ارتفاع أسعار تكاليف مكوناتها، لا سيما الفستق الحلبي.

"حلاوة التمر" في العراق

وفي العراق تعد الأسر العدة لاستقبال شهر رمضان استناداً إلى موروث انتقل عبر الأجيال، فتشتري لوازم البيت الخاصة بمائدة رمضان كالعطاريات واللحوم والبقوليات وغيرها. هي عادات وتقاليد خاصة بشهر رمضان صمدت أمام موجات الحداثة، إذ ما زال المسحرون يطرقون شوارع المدن إيذاناً ببدء فترة السحور، كما بقيت لعبة "المحيبس" تمارس في المقاهي والساحات من قبل الشباب، قبل أن تمسّ جائحة كورونا هذه العادة وتحصر اللقاءات الاجتماعية. كما يتبادل الجيران الأطباق الرمضانية، ومنها الحلويات التقليدية كالزلابية والبقلاوة والداطلي.

يرى الشاعر والباحث في التراث يوسف الدليمي أن "البيوت العراقية ومن كل الطبقات الاجتماعية تداولت عبر الأجيال حلاوة التمر، ومكوناتها الأساسية هي التمر والسمن. بدأت كسُنّة اقتداءً بالنبي محمد وتطورت في ما بعد، فأضيف إليها جوز الهند والفستق واللوز وحَب اليانسون أو ما يُعرف شعبياً بحبة الحلوة". وأوضح الدليمي أن "حلاوة التمر فضلاً عن حضورها الدائم على موائد رمضان، فإنها موجودة في مناسبات مختلفة ومنها اليوم الثالث للعزاء أي الختمة التي تتم بحضور خطيب، رجل دين. وعند البعض تُسمّى بـالتهليلة أو المنقبة النبوية التي تُقام تكريماً لأرواح مَن غادروا الحياة".

يرفض صاحب محل الحلويات ميثم علي مهدي التجديد والإضافات التي تُستخدم الآن في صناعة الحلويات وإدخال طرق غير عراقية لصناعة الحلوى. ويفضل الإبقاء على الحلويات بطريقة إعدادها التقليدية، ويقول إن "السر في ديمومة بقاء الحلويات وانتقالها من جيل إلى آخر يتمثل في الحفاظ على صناعتها بشكلها التقليدي وبالمواد الأولية ذاتها"، إذ يعتقد أن الإقبال على الحلويات الخاصة بمحله، عائد إلى "عدم التجديد والحفاظ على الحلويات بشكلها التراثي القديم".

يشتهر محل ميثم علي مهدي، الذي تأسس العام 1986، بصناعة حلويات "زنود الست" ويطلق عليها أهل بغداد اسم "الحمدانية" نسبة إلى اسم المحل.

في سياق متصل، يرى أحمد عبدالجبار، وهو صاحب محل حلويات تأسس العام 1969، أن "أكثر ما يُطلب في رمضان من حلويات تقليدية شرقية هي البقلاوة، الزلابية وزنود الست والبرمة والشعرية ومنّ السما. وأُضيفت إليها الآن حلاوة الجبن وكيكة الحليب".
ويوضح أن "منّ السما" تُعد من الحلويات التقليدية العراقية التي يندر وجودها في الدول الأخرى، مصنوعة من مادة المنّ الخام (مادة دبقة) التي تُجمع من على الأشجار في منطقة جبال بنجوين في السليمانية شمال العراق وبعد جمعها، تتم إذابتها في الماء المغلي ويُضاف إليها بعض المكسرات والفستق والهال.
ويلفت عبدالجبار إلى أن "للحلويات العراقية خصوصية تجعلها مختلفة عن بقية حلويات دول المنطقة من ناحية تميّزها بالطعم". ويضيف، "نحن لا نعول على مادة التحلية الثقيلة الوزن والكثيرة السكريات، وهذا ما يجعل حلوياتنا مميزة عن بقية حلويات المنطقة".
وفي السياق، يعتبر صاحب محل الحلويات فهد عبدالباسط الحلواني أن "تميز الحلويات العراقية يعود إلى جودة الدهن الحيواني العراقي المستخدم في تركيبتها، إضافة إلى سخاء كمية المواد الأولية مثل الفستق والمكسرات والكريما".

ويتابع الحلواني أن "الزلابية وهي عبارة عن طحين ونشا وخميرة تُقلى بالزيت توضع بعدها في مادة القطر، هي من أكثر الحلويات الموجودة على المائدة الرمضانية". ويقول أيضاً إنه يؤمن بالتجديد "فلا يمكن البقاء على الشكل التقليدي من ناحية طريقة صناعة الحلويات أو المواد الأولية الداخلة في صناعتها، لكي نراعي أذواق الجميع، فلا بد من التجديد، لذلك دأبنا على المزج بين الحلويات السورية والعراقية والتركية".

 

 

الكنافة والقطائف حلويات المصريين

بين أنواع متعددة من الحلوى تزخر بها موائد المصريين في رمضان، تعد الكنافة والقطائف هي الأشهر والأكثر ارتباطاً بشهر الصيام منذ عصور طويلة، حيث تتجه محال الحلوى كل عام إلى توفيرها بكثرة، نتيجة الطلب الكبير عليها، كما يحرص كثير من الناس على إعدادها في المنازل كطقس رمضاني شهير مرتبط بالأسر المصرية.

ومنذ سنوات كانت تنتشر في الشوارع بخاصة في المناطق الشعبية سرادقات بيع الكنافة والقطائف التي كانت تصنع فيها بشكل يدوي تماماً إلا أنها مع مرور السنوات أخذت في التلاشي ليحل محلها المصنوعة آلياً.

وتعددت الروايات التاريخية عن أصلها ومنشئها، فالكنافة عرفت في مصر وقت دخول الخليفة المعز لدين الله الفاطمي القاهرة، حيث تصادف أن كان وقتها رمضان، فخرج الناس لاستقباله وقدموا له الكنافة بين أنواع الطعام المختلفة لترتبط من بعدها في ثقافة المصريين خلال شهر الصوم. أما القطائف فيقال إن انتشارها يعود إلى عصر المماليك في مصر، إذ ابتكرها أحد طهاة الحلويات مثل فطيرة محشوة بالسكر والمكسرات ليتقاطفها الناس ومن هنا اشتق اسمها (القطائف).

تشهد محال الحلوى في مصر كل عام مع مطلع رمضان تنافساً كبيراً في ما بينها لتقديم أفكار جديدة من الحلوى التقليدية المعروفة، يقول الشيف خالد، "أصل حلويات رمضان تتركز في الكنافة والقطائف والبقلاوة والبسبوسة، إضافة إلى الزلابيا وبلح الشام، وكل محال الحلوى تصنعها بشكلها المتعارف عليه، لأن الطلب عليها لا ينتهي، فهي الأصل والأساس الذي ارتبط به المصريون في رمضان عصوراً طويلة، وهو طبق رئيس على موائد كل المصريين لا تكتمل طقوس الشهر من دونه".

ويضيف، "في السنوات الأخيرة أدخل صناع الحلوى بعض الابتكارات على الأنواع المعروفة، بدأت منذ سنوات عدة حينما تواكب رمضان مع شهور الصيف، فظهرت الكنافة بالمانجو التي لاقت إقبالاً كبيراً، وظهرت بعدها الكنافة بكريمة الشوكولاتة، وأخيراً ظهرت تورتة الكنافة أو البسبوسة، إذ يجري تزيينها بالفواكه والمكسرات والكريمة والكريز مثل كعكات عيد الميلاد، كما ظهرت حشوات جديدة للقطائف مثل قمر الدين والكراميل".

ويتابع خالد، "الشكل الجديد من حلويات رمضان يمكن القول إنه يجمع بين الحلوى الشرقية والغربية في الوقت نفسه، فالأصل هو الحلوى الشرقية والإضافات ذات طابع غربي مثل الكريمة والكراميل والكريز، كما شهدت السنوات الأخيرة أيضاً إقبالاً من المصريين على الكنافة بالجبن مع انتشار كثير من محال الحلوى التي يملكها سوريون، فلاقت رواجاً من أهل مصر المحبين للكنافة بالأساس".

 

"الكليجا" من ظهور الجمال إلى موائد السعوديين

وفي السعودية، يدور خلاف حول انتشار حلوى "الكليجا" في نجد، فهناك من يقول إنها أتت في حقائب الرحالة الغربيين، ورواية أخرى ترجع قدومها على ظهور جمال العقيلات، إلا أن الجميع اتفق أنها أتت من العراق ليتمسك بها سكان القصيم، وسط السعودية، وتصبح جزءاً من قائمة حلوياتهم الشعبية.

واختارها المسافرون في حينها كونها زاداً مناسباً للرحلات الطويلة، إذ لا تفسد ولا تتعفن، إلا أنها ما إن وصلت القصيم حتى باتت حلوى على مائدة الأغنياء حصراً، أو هدية ثمينة للقادمين من خارجها، أو ضيافة الأعراس عندما تنتقل المرأة إلى بيت زوجها، وهي عادة ما زالت تمارس حتى اليوم.

تتكون الكليجا من عجينة القمح محشوة بالقرفة والزنجبيل والسكر والهيل، وتتفنن النساء بصناعتها بأشكال مختلفة ولذيذة، وقد تختلف بعض المقادير من سيدة إلى أخرى، لكن جميعهن يتفقن على المقادير الأساسية.

ويفضل السعوديون تناول "كعك الكليجا" في أوقات الشتاء، وهو الوقت الذي تقيم فيه مدينة بريدة القصيمية "مهرجان الكليجا"، وهو حدث سنوي ضخم تباع فيه أجود أنواعها، ويجذب المتسوقين والسياح في السعودية نحو المنطقة الواقعة غرب العاصمة الرياض.

وأصبح مهرجان الكليجا يجسد هوية المائدة المحلية، ويوثق مسيرته إلى أن وصل عامه الـ 12، وبدأت المدينة بتنظيمه منذ عام 2009، بهدف دعم الأسر المنتجة التي تعمل على إنتاج هذه الأكلة الشعبية، وتعزيز صناعات شعبية أخرى في المنطقة.

ويبدأ إعدادها بتحضير الحشوة، التي يجري فيها خلط كأس ونصف من السكر، ومن ثم يضاف إليها ملعقة ونصف من الليمون الأسود، وملعقة أخرى من القرفة المطحونة، وملعقة أخيرة من الهيل.

أما بالنسبة إلى بهارات العجينة فتضاف المقادير الرئيسة نفسها، ومن ثم يضاف إليها ملعقة من الزنجبيل وقليل من صبغة الزعفران والكمون المطحون. وتنتهي بتجهيز العجينة، ومن ثم حشوها من الداخل بالمقادير الرئيسة، ويمكن إضافة العسل، قبل أن توضع في الفرن.

وحول قدرة هذا المنتج المنزلي على التحول لمنتج تجاري، يقول عبدالله الغيث، رئيس مصنع لتوريد هذا النوع من الحلويات بكميات تجارية، الذي وضح فيه عدة نقاط بخصوص منتج الكليجا، قائلاً "أصلها من العراق، لكن اشتهرت بها منطقة القصيم، وأصبحت أكلتهم الشتوية، والسبب أن سعراتها الحرارية مرتفعة وتساعد على تدفئة الجسم".

وأضاف الغيث عن الميزة التسويقية، "هذا المنتج قابل للتسويق والبيع مثل الحلويات العالمية الأخرى، إذ ننتج في اليوم ما يصل إلى 800 ألف قطعة، وهي كمية كبيرة يجري توزيعها، وهذا يعني أنها قادرة على الانتشار بشكل أكبر".

"الباسطة" السودانية

تكاد لا تخلو المناسبات الدينية والاجتماعية في السودان من أطباق الحلويات، ومنها رمضان، وتعتبر "الباسطة السودانية" أشهرها، إذ تقدم على مائدة الإفطار، وتتميز بأنها تصنع من مواد بسيطة وغير مكلفة وفي متناول اليد، فتباع في الدكاكين القريبة من كل بيت، وتنتشر محال بيعها في البلاد نسبة إلى الإقبال الكبير عليها بجميع نكهاتها وأنواعها، لكن في رمضان تُفضّل الأسر تحضيرها بالمنزل، حيث يتم صنع الجلاش وهي رقائق من الدقيق في البيت أو شرائها جاهزة وحشوها بالفول السوداني المطحون.

صانع الباسطة أحمد العربي حدثنا عن طريقة إعدادها قائلاً، "نحضر الجلاش ونفرده في صينية مدهونة بالسمن البلدي، الذي يتميز برائحته الجميلة ومذاقه الشهي المحبب إلى النفس. ومن ثم نقوم بحشوها بالفول السوداني، وأحياناً الزبيب أو جوز الهند. وبعد تحميصها في الفرن، نصب عليها شربات وتقدم باردة".

في الفترة الأخيرة، أصبحت الباسطة السودانية تقدم بأشكال عدة. لكن هذا التعديل الذي طرأ عليها يدخل في حيز الحلويات الشرقية، وذلك عند حشوها بالقشطة. ندى سالم، صانعة حلويات قالت لـ "اندبندنت عربية"، "الباسطة والحلويات السودانية عموماً بعد دخول التكنولوجيا وانتشار برامج الطبخ على الإنترنت، أصبحت تقدم بطرق عدة شرقية وغريبة. والباسطة أصبحت من الحلويات التي طرأ عليها تغيير كبير، إذ يجري حشوها بالبندق والشوكولاتة البيضاء والسمراء، وأحياناً بالقشطة والعسل. وهذا التغيير لم يحدث في طعمها فقط. بل حتى في طريقة تقديمها، وفي شكلها الذي أصبح متنوعاً عكس الماضي، إذ كانت تقدم بصورة تقليدية وبشكل معين. حالياً، بعد انتشار صانعات الحلويات وهن فتيات صغيرات في العمر، لجأن إلى تطوير الباسطة وتقديمها بأشكال جديدة لتواكب العالم وتنافس الحلويات الغربية التي أصبحت الأكثر طلباً في السودان".

ولأن تحضير الباسطة في رمضان يجري غالباً في المنزل، سألنا ربات البيوت عن ماذا يفضلن صنعها بطريقة تقليدية أو تقديمها بشكلها المتطور الجديد مع إضافات أخرى. تقول سلمى، "أفضّل صنع الباسطة بطريقة مختلفة وجديدة حتى يتقبّلها أحفادي، لأن الجيل الجديد أصبح يشاهد التلفاز، وينبهر بالشكل قبل الطعم. لذلك يجب تقديم أطباق الحلويات بصورة جديدة ومبتكرة لتلائم الجميع".

 

 

"الزلابية" التونسية

ترجع أغلب الحلويات الشعبية المشهورة في تونس إلى أصول تركية، لكنها تُصنع بخصائص محلية وبمكونات طبيعية مرتبطة بالبيئة التونسية من دون سواها. وتشتهر كل جهة من جهات البلاد بنوع من هذه الحلويات التي تشتهر في كل الجهات الأخرى كما تُصدَّر إلى وجهات أوروبية.
ففي شهر رمضان من دون سواه، تتحوّل مدينة باجة شمال غربي العاصمة التونسية، إلى شبه مصنع كبير ينتج يومياً أطناناً من حلويات "المخارق والزلابية" ذات الأصول التركية.
وتُعد تجارة هذا النوع من الحلويات الأكثر ربحاً، وهو ما جعل مطاعم شعبية عدة تتحول في شهر رمضان إلى دكاكين لصناعتها.
ويعود تاريخ هذه الحلوى الأكثر شعبية خلال شهر رمضان إلى عام 1860، بحسب تقديرات أهل المهنة، فيما تُعد مدينة "باجة" موطناً أصلياً لصناعتها، فهي بمثابة العلامة المميزة، التي قد لا تجدها بمواصفات الإعداد ذاتها في مدن تونسية أخرى.
وبحسب الرواية المتعارف عليها، دخلت هذه الصناعة إلى المدينة من طريق جندي تركي عاش في "باجة"، وخلال إقامته بها التقى بإحدى العائلات التونسية وأعدّ "المخارق والزلابية" فاستحسنها أفراد العائلة وأرادوا تعلمها حتى تمكنوا من إتقانها وتوارثوها لأكثر من 150 سنة. وتتميز هذه الحلويات ببساطة مكوناتها وسهولة إعدادها.

مقروض القيروان

كذلك يُعد "مقروض القيروان" نسبة إلى مدينة القيروان وسط تونس، أحد أشهر الحلويات الشعبية المحلية. وإلى اليوم يتمسك أبناء تلك المنطقة بصناعته وتوزيعه على كل أنحاء البلاد.
وعنه يقول حسين القهواجي، وهو باحث وصاحب مؤلفات عدة عن تاريخ القيروان، "كان العسل يُجلب في قِرب الماعز من جبل وسلات المعطار، أما زيت الزيتون فتدفع به البادية الفيحاء المسماة العلا، وتأتي التمور فوق ظهور القوافل قادمة من توزر، أرض (دقلة النور) وهي تمور تونسية ممتازة، وتحط الرحال في (ذراع التمار) والرحبة الفسيحة في أرض عقبة، وترسل أرياف القيروان والولايات المجاورة قمحها الممتاز".

ويتكون "المقروض" من ضدين مختلفين هما سميد جاف وهو دقيق القمح، وتمر يسهل الهضم. وعرفت صناعته تعديلات كثيرة خلال العقود الماضية، أهمها خلال تنامي نفوذ الدولة العثمانية في تونس، فأخذ إعداده آنذاك بُعداً صناعياً عن طريق الأدوات والأواني النحاسية، وصار له قالب خشبي منقوش، مستلهمة نماذجه من زخارف إسلامية وأشكال هندسية جميلة.
وتشير المصادر التاريخية إلى وجود القالب المستعمل في إعداد هذه الحلوى منذ ما يزيد على ثلاثة قرون. ويتكون "المقروض" الذي تعده بعض ربات البيوت بمناسبة عيد الفطر، من سميد رقيق وهو عبارة عن دقيق القمح المخلوط بزيت الزيتون، يُضاف إليهما السكر وبعض المكونات كالقرفة وماء العطرشاء أو الورد ويتم حشو العجينة بالتمر المعجون. ثم يتم تشكيله وتزيينه بالقالب، وقصه على شكل معين. وبعد ذلك يقلى بالزيت أو يوضع في الفرن. وأخيراً يُغطس في العسل وفي اللمسة الأخير يرش بحبات السمسم.

"الشباكية" المغربية

يشتهر المطبخ المغربي بعدد من أنواع الحلويات، إلا أن بعضها يرتبط بشكل كبير بمائدة رمضان، فلا يكاد يخلو بيت خلال هذا الشهر من "الشباكية" و"البريوات" و"سلو" وغيرها، وتمتاز تلك الحلويات بلذتها، نظراً للمواد المستعملة فيها وعلى رأسها اللوز.

وتعد "الشباكية" ملكة الحلويات الرمضانية بالمغرب، هي من بين أقدم وأعرق الحلويات المغربية، وتشكل عنصراً أساسياً في مائدة الإفطار خلال شهر رمضان، سميت "الشباكية" لأنه يتم شبك العجين التي تصنع منه بالأيدي، وكان تحضيرها في الماضي يشكل فرصة لتعاون أفراد الأسرة في إطار الاستعداد لحلول شهر الصوم، بحيث يتطلب تحضيرها جهداً كبيراً وتركيزاً دقيقاً.

يتم تحضير "الشباكية" عبر خلط الدقيق الأبيض والسمسم واللوز المفرومين، ثم يضاف إلى ذلك الخليط اليانسون والزعفران الحر والقرفة والملح وصفار بيضة والخل الأبيض، ثم يخلط العجين بالماء الدافئ ويتم تدليكها جيداً، ثم تقطع العجينة إلى مربعات التي يتم تشبيكها باليد، وتقلى في الزيت ثم تنقع مباشرة في العسل وترش بالسمسم.

أما "البريوات" فهي من ألذ الحلويات المغربية بالنظر إلى الحشوة المستعملة فيها، إضافة إلى شكلها الجميل، يتم تحضيرها خلال مرحلتين، أولاً يسلق اللوز وتزال قشرته، ثم يطحن مع السكر الناعم والمستكة، وقليل من ماء الزهر، ويتم صنع كرات من ذلك الخليط، وخلال المرحلة الثانية يتم لف كل كرة بورقة البسطيلة على شكل مثلثات أو أصابع، وتقلى في الزيت ثم تنقع في العسل.

أما "سلو" أو السفوف، فيختلف تحضيره من منطقة لأخرى، ويتكون من الدقيق الأبيض المحمص، واللوز والسمسم، وجوزة الطيب، وتخلط تلك المكونات بالزبدة المذابة والعسل والسكر والقرفة وجوزة الطيب واليانسون المفروم، ثم يضاف إلى الخليط اللوز المقشر المقلي للتزيين، ويقدم عادة في أطباق صغيرة مرفوقاً بكأس من الشاي المغربي.

ويرتبط "البغرير" بشهر رمضان وبيوم عيد الفطر، ويشبه إلى حد كبير القطايف الشامية، ويحضر عبر خلط الطحين والسكر والخميرة وكمية من السميد إلى أن يصبح متجانساً، عبر الحصول على عجين سائل الذي يترك نحو ساعة ليتخمر، يتم صب الخليط بواسطة مغرفة في مقلاة خاصة على نار هادئة، وبعد الانتهاء من طهيه يترك "البغرير" ليبرد، ويجب فرد كل قطعة على حدة حتى لا تلتصق القطع ببعضها، وفي الغالب يتم دهن البغرير بالزبدة والعسل وتقديمه برفقة الشاي.

الكنافة النابلسية والكلاج حلويات مقدسية

تنتعش في شهر رمضان سوق الحلويات التقليدية على نحو كبير في شوارع الأردن، وعلى الرغم من استمرار جائحة كورونا للعام الثاني فإن ذلك لم يمنع من إقبال الأردنيين على شراء هذه الحلويات التي تحمل تاريخاً زاخراً بالتقاليد والعراقة، بدءاً من الكنافة مروراً بالقطائف والهريسة ولقمة القاضي وغيرها من الحلويات التي يعود تاريخ بعضها إلى مئات السنين.

وتتربع الكنافة النابلسية على عرش الحلويات الأكثر شهرة وطلباً في الأردن، وهي التي انتقلت قبل نحو 70 عاماً من فلسطين إلى العاصمة عمّان، واليوم تنتشر العديد من المحال التي تقدم هذه الحلويات، لكن أبرزها محل صغير وسط البلدة القديمة في عمّان ويمتاز بتقديم الطلبات لزبائنه وقوفاً. ينتظرها المغتربون ويأخذونها معهم إلى بلاد الاغتراب بعد ان أصبحت جزءاً من موروثهم الثقافي، وتخترق طبقات المجتمع الأردني كله بسبب ثمنها المعقول.

بدأت القصة في القدس عام 1947، عندما اختار الحاج محمود حبيبه العمل في مجال صناعة الحلويات، فقدم من نابلس وعمل كصانع في محل للكنافة في باب الخليل بالقدس، وفي عام 1948 انتقل إلى الأردن ليعمل في مدينة عمّان.

وأصبحت محال الكنافة في الأردن إرثاً اقتصادياً واجتماعياً وجزءاً من فولكلور عمّان، ووسط البلد تحديداً، يقصدها السياح والعرب كأول وجهة لهم. كما تطورت هذه الصناعة عبر السنوات وأصبح لها أشكال مختلفة، يصفها البعض بالدخيلة، كالكنافة على الحطب أو الكنافة بالنوتيلا، أما آخر هذه الصرعات فهي الكنافة على "السيخ" والكنافة بالكعك.

في جبل الحسين، أحد أقدم أحياء عمّان، وفي زاوية مختبئة خلف المباني ثمة أقدم محل لصنع حلويات" الكلاج" في الأردن، وهي أيضاً حلويات نابلسية تتميز بمكوناتها وطريقة صنعها بدقة، بدءاً من تحضير رقائق العجين، إلى الحشوات المميزة من الجبنة النابلسية والجوز والفستق الحلبي.

 بدأت قصة الكلاج عام 1969 في مدينة نابلس الفلسطينية، حيث قام الحاج ماهر ملحيس بتطوير صناعة هذه الحلويات المميزة، ومن نابلس انتقل إلى العاصمة الأردنية عمّان في عام 1970 ليفتتح أول فرع له.

حلويات الشركات العائلية

على الجانب الآخر، تبرز قصة صانع الحلويات" زلاطيمو"، الذي أصبح ماركة عالمية، ووصلت منتجاته إلى دول الخليج والدول الغربية مثل الولايات المتحدة وكندا.

ومن القدس أيضاً انطلق أشهر صانع حلويات في الأردن لمنتجات البقلاوة والبرازق وكعك العيد والمعمول والغريبة والكيك بأنواعه، ليجسد فكرة الشركات العائلية، إذ يدير الجيل الخامس للعائلة حالياً هذه الصناعة العريقة.

ويبلغ حجم الاستثمارات في قطاع الحلويات والشوكولاتة في الأردن مئات الملايين، حيث تتوزع فروع محال الحلويات على مختلف محافظات البلاد، وتشغل ما يزيد على 50 ألف عامل، وتصدر بعضها منتجاتها إلى عدد من دول العالم، وأصبحت تملك علامات تجارية عالمية خاصة بها.

قطايف على مدى العام

في وسط العاصمة عمّان وتحديداً البلدة القديمة، وعلى بعد درجات مرتفعة صعوداً، يبرز محل قطايف أبو علي الذي لا يزال صامداً حتى اليوم باعتباره أقدم محل لصنع القطايف في الأردن ومنذ عام 1960.

أحفاد أبو علي الذي غادر الدنيا، ما زالوا يقدمون للأردنيين الحلوى الأهم التي تزين موائدهم، خصوصا في شهر رمضان وعلى مدى العام. وتصنع القطايف بعدة أحجام وحشوات كالقشطة والفستق الحلبي والجبنة. أما مكونات عجینتها فإن الخلطة الجیدة لا بد من أن تتكون من الطحين وبعض السمید ومحلب ومستكة والخمیرة والماء، وھناك من یضیف إلیھا بعض الحلیب.

 

 

الزلابية والكنافة تتسيدان حلويات رمضان في ليبيا

تشتهر مائدة الإفطار الليبية في رمضان بعدد من الأكلات والحلويات التي ترتبط بهذا الشهر، وتحضر يومياً في قائمة وجبات الصائمين، وبعضها يكاد يغيب بعد عيد الفطر. وتعد الشوربة الحمراء وأكلة الكيمياء المشكّلة من البيض واللحم المفروم وحلوى الزلابية كما تعرف في ليبيا من بين أشهر هذه الأصناف التي تزين الموائد الرمضانية ولياليها، ثم تختفي بعدها لتعود الأصناف المعتادة مثل الكسكي والبازين، التي يقل الإقبال عليها في رمضان، لدسامتها وثقلها على الصائمين.

وعلى الرغم من انتشار الوصفات الغربية الشهية على شاشات القنوات الخاصة بالطهي والمواقع الإلكترونية، فإن الليبيين ما زالوا يفضلون الأكلات الشعبية على موائد إفطارهم. يقول الطاهي عمر الشراكي، الذي يعمل بأحد المطاعم الشهيرة في بنغازي، "كل الطلبات التي تأتينا في رمضان للوجبات الجاهزة للإفطار تكاد تتركز في عدد من الأكلات التي ترتبط بهذا الشهر، مثل الكيمياء المكونة من البيض واللحم والرز باللوز والزبيب وكبد الخروف والبطاطس المحشوة باللحم المفروم وملفوف السلق الذي يسمى في ليبيا بـ(البراك)، ولا يخلو طلب زبون في رمضان منها وتكاد تنحصر الطلبات فيها".

يضيف، "على الرغم من أن المطبخ الليبي متأثر بنظيره الإيطالي بسبب سنوات الاستعمار واستهلاك الليبيين الدائم للمكرونة الشهيرة في البلاد باسم "المبكبكة"، وهي نوع من الإسباكيتي التي تتميز بكثرة الفلفل الحار فيها، إلا أن سطوة هذه الأكلة على المائدة الليبية تتراجع في رمضان لصالح الشوربة الخفيفة الحمراء والأكلات الأقل ثقلاً على المعدة في شهر الصيام".

ويعدد علي البركي، صاحب أحد أقدم مصانع الحلويات في بنغازي، أشهر أصناف الحلويات التي يكثر الإقبال عليها في رمضان من الزبائن قائلاً، "لا منافس في رمضان لصنفين من الحلويات يزداد شغف الصائمين بهما سنوياً، هما الزلابية (نوع من الحلوى التي تصنع يدوياً بألوان زاهية حمراء وصفراء وبرتقالية)، والكنافة حيث ترتفع أرقام الطلب عليهما في هذا الشهر بشكل كبير".

وأضاف، "على الرغم من دخول آلاف الأصناف من الحلويات الغربية والعربية إلى ليبيا خلال العقدين الأخيرين، فإن نكهة رمضان لا تكتمل عند الليبيين من دون الزلابية والكنافة". مشيراً إلى أن صناعة حلوى الزلابية "حافظت على أصالتها وطريقة صنعها التقليدية عكس الكنافة التي تعددت أصنافها، فمنها بالقشطة واللوز والفستق، بعد أن كانت في السابق الكنافة بالعسل هي النوع الوحيد المعروف تقريباً في ليبيا".

خبز التنور

حتى الخبز له تقاليده الخاصة في رمضان ليبيا، حيث تزدهر تجارة خبز التنور المصنوع في أفران يدوية تشعل بالحطب، وتصنع في المنزل بالطريقة التي كان يصنع بها الخبز الليبي منذ مئات السنين، ويعرف هذا الخبز بـ "خبز التنور"، ويكثر باعته على الطرقات العامة، على الرغم من سعره المرتفع الذي يزيد عدة أضعاف عن سعر رغيف الخبز الذي يصنع في الأفران الحديثة.