Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دراسة: الأطفال الذين يدخلون المستشفى بسبب كورونا قد يتعرضون لمضاعفات طويلة الأمد

ربع عدد المرضى من الصغار يعانون بعد أشهر من مغادرتهم المستشفى أعراضاً مستمرة كالتعب وفقدان حاسة الشم ومشاكل في النوم

الأطفال ما فوق سن السادسة معرضون بشكل أكبر لاحتمال مواجهة أعراض كورونا مستمرة (غيتي)

أظهرت دراسة علمية صدرت حديثاً أن الأطفال الذين يدخلون المستشفى بسبب إصابتهم بفيروس كورونا، قد تنتابهم أعراض طويلة الأمد للعدوى، كالتعب، وفقدان حاسة الشم، وذلك على مدى أشهر عدة.

وقد أعد الباحثون في هذا الإطار مجموعةً من المقابلات مع أولياء أمر نحو 518 طفلا، كانوا قد أدخلوا إلى "مستشفى زد إي باشلاييفا السريري البلدي للأطفال" ZA Bashlyaeva Children’s Municipal Clinical Hospital بين شهري أبريل (نيسان) وأغسطس (آب) عام 2020، لمتابعة وضعهم الصحي. وتبين لهم أن ربع عدد هؤلاء الأطفال يعانون أعراضاً مستمرة بعد أشهر من عودتهم إلى منازلهم، بحيث واجه نحو فرد من كل 10 منهم "مضاعفات متعددة الأنظمة".

وخلال المدة التي أجريت فيها المقابلات، بعد انقضاء ما بين سبعة أشهر وتسعة تقريباً من تاريخ مغادرة الأطفال المستشفى، كان نحو 24.3 في المئة من المشاركين يعانون أعراضاً مستمرة كالتعب (10.7 في المئة)، واضطرابات في النوم (6.9 في المئة)، ومشكلات حسية (5.6 في المئة)، وهذه التفاعلات كانت الأكثر شيوعاً.

وإضافةً إلى ما تقدم، أبلغ أهالي بعض المشاركين أيضاً عن حدوث تغيرات عاطفية وسلوكية لدى أطفالهم بعد تعافيهم من الفيروس.

ووفقاً لفريق العلماء الذي ضم باحثين من المملكة المتحدة وأيرلندا وإيطاليا وألمانيا وروسيا والولايات المتحدة، فقد تبين أن الأطفال ما فوق سن السادسة معرضون بشكل أكبر لاحتمال مواجهة أعراض مستمرة، تماماً كالأفراد الذين يعانون حالات الحساسية المزمنة.

بيد أن الدراسة التي لم تخضع بعد لمراجعة أقران علميين، لاحظت أن معظم تلك الأعراض تراجعت مع مرور الوقت. وفي حين أبلغ نحو 15.8 في المئة عن شعورهم بتعب عندما غادروا المستشفى، انخفض هذا المعدل إلى 11.1 في المئة بعد نحو 6 إلى 7 أشهر. إلى ذلك، انخفضت نسبة حالات التغير في حاسة الشم من 8.7 إلى 5.4 في المئة، وكذلك حاسة التذوق من 5.6 إلى 3.8 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبناءً على تلك الخلفية أفاد الباحثون في دراستهم بأنه "على الرغم من أن أطفالاً عدة قد عانوا لدى خروجهم المستشفى أعراضاً مختلفة كالتعب والخلل في حاستي الشم والتذوق، واضطرابات في النوم ومشاكل جهاز التنفس، إضافة إلى تساقط الشعر، والإحساس بصداع، فقد شهدنا انخفاضاً مطرداً لتلك الأعراض مع مرور الزمن". وأشاروا إلى أن "ذلك كان واضحاً بشكل خاص في حالتي الإرهاق وفقدان حاسة الشم".

وفي المقابل، لفتوا إلى أن "بعض الأعراض مثل الصداع ومشاكل النوم لم تسجل تراجعاً مع مرور الوقت"، مرجحين أن يكون سبب ذلك عائداً إلى اضطرابات نفسية أكثر منها إلى آثار مرضية فيسيولوجية ناجمة عن الفيروس".

وسجلوا أيضاً أن "العمر كان مرتبطاً بشكل كبير بوجود الأعراض المستمرة خلال فترة متابعة حالة أولئك الأطفال، مع تعرض الذين كانوا منهم ما فوق سن السادسة لخطر أكبر".

وقد حصلت "كلية لندن الجامعية" UCL على تمويل لدرس حالات "كوفيد طويل الأمد"، لدى 3,000 شخص، تتفاوت أعمارهم ما بين 11 عاماً و17 عاماً، لم يتم إدخالهم إلى المستشفى بسبب المرض. وستركز الجامعة في بحوثها على تقييم عوامل الخطر والانتشار وفترة استمرار عوارض كوفيد، كما ستقوم بتحديد التشخيص الطبي والتعريف الإجرائي للحالة المرضية، والنظر في طريقة علاجها.

وفي وقت سابق من الشهر، كشف "المكتب الوطني للإحصاءات" Office for National Statistics (ONS) في المملكة المتحدة، عن أن أكثر من مليون شخص في بريطانيا ما زالوا يعانون أعراض كوفيد طويلة الأمد.

وذكر المكتب أن نحو مليون و100 ألف شخص أبلغوا عن أعراض دامت أكثر من أربعة أسابيع، لم يتم التوصل إلى أي تفسير آخر لها. ووجد أن تلك الأعراض كانت تؤثر على نوعية نمط الحياة اليومية لنحو 674 ألف شخص، بحيث أفاد قرابة 200 ألف شخص بأن قدرتهم على القيام بأنشطة عادية كانت محدودة جداً.

ولاحظت مراجعة أجراها "المعهد الوطني للبحوث الصحية" National Institute for Health Research (NIHR) في مارس (آذار) الماضي، أن الآثار الدائمة لعدوى فيروس "كورونا" كانت أكثر شيوعاً بين النساء والأطفال مما كان متوقعاً.

© The Independent

المزيد من صحة